عرقلة فرنسية لمساعي واشنطن بشأن تدريب الاطلسي لقوات امن عراقية

تاريخ النشر: 27 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن دبلوماسيون ان فرنسا دعت للاكتفاء بايفاد بعثة من الحلف الاطلسي لتقصي الحقائق في العراق، معرقلة بذلك مساعي اميركية لدفع الحلف للانتهاء هذا الاسبوع من خطط بشأن تدريب قوات أمن عراقية.  

ويأمل حلف شمال الاطلسي تحت ضغط من الولايات المتحدة بالانتهاء هذا الاسبوع من خطط للحلف بشأن تدريب قوات أمن عراقية.  

ولكن الدبلوماسيين قالوا الاثنين ان فرنسا عضو الحلف تريد ابطاء مثل هذا التحرك.  

وقال ياب دي هوب شيفر الامين العام لحلف شمال الاطلسي في مؤتمر صحفي انه "يأمل فعلا" أن تتخذ الدول الست والعشرين الاعضاء بالحلف قرارا هذا الاسبوع بشأن دعمها لبغداد في معركتها ضد المقاومين.  

ومن المقرر ان يجتمع سفراء دول الحلف يومي الثلاثاء والاربعاء لبحث عملية التدريب التي تعهد بها الحلف في قمة عقدت الشهر الماضي ولكنها تركت غامضة عمدا بسبب المعارضة الفرنسية والالمانية لدور صريح أو جماعي للحلف.  

ومن المحتمل ان تضغط واشنطن في هذه الاجتماعات من أجل نشر سريع لمدربين بالعراق الذي طلبت حكومته الانتقالية من حلف شمال الاطلسي معدات عسكرية وتوفير حماية لبعثة الامم المتحدة اضافة الى تدريب قوات وحرس الحدود.  

ولكن دبلوماسيين قالوا ان فرنسا التي تحرص على عدم الانزلاق الى مهمة خطيرة في العراق لمصلحة ما تعتبره خطة سياسية أمريكية سوف تسعى لابطاء التحرك على هذا الطريق.  

وكان خبراء من حلف شمال الاطلسي قد توجهوا الى بغداد في وقت سابق من الشهر الحالي لاستكشاف امكانيات التدريب العسكري. وسوف تطرح ملاحظاتهم الى جانب قائمة أكبر من الخيارات هذا الاسبوع.  

وقال نيكولاس بيرنز السفير الامريكي لدى الحلف في بيان "اتفق تماما مع الامين العام حلف شمال الاطلسي على انه يتعين على الحلف أن يتخذ قرارا هذا الاسبوع لإنشاء بعثة تدريب تابعة له بالعراق."  

وتابع بيرنز "حلف شمال الاطلسي في حاجة للعمل بسرعة لمنح الحكومة العراقية والشعب الدعم الذي هم في أمس الحاجة اليه."  

وتريد فرنسا اتخاذ المقر العسكري لحلف شمال الاطلسي في بلجيكا مقرا للتدريب وتعارض وضع المهمة تحت قيادة القوة متعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة بالعراق.  

كما تريد مزيدا من الوضوح بشأن مدى توفير الامن للمدربين وحجم التدريب الذي سيتم داخل العراق وفي الخارج ومن سيدفع التكاليف.  

وقال دبلوماسي كبير في حلف شمال الاطلسي طلب عدم نشر اسمه "كل هذه الاسئلة لن يتم حلها بحلول يوم الاربعاء. هذا واضح ... لذا فان الفكرة (الفرنسية) تتمثل في ايفاد نوع من بعثة تقصي الحقائق للعراق تقدم تقريرها بحلول (ايلول) سبتمبر."  

وحتى قبل أن يجف مداد اتفاق القمة التي عقدت في اسطنبول الشهر الماضي أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك انه يعارض بقوة رؤية علم حلف شمال الاطلسي يرفرف في سماء العراق.  

وقال دبلوماسيون ان فرنسا التي انضمت الى المانيا في معارضة الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على بغداد العام الماضي لا تريد منح الرئيس الامريكي جورج بوش شكلا من التأييد الدولي لسياسته في العراق قبل انتخابات الرئاسة الامريكية في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر.  

ودفعت فرنسا وألمانيا وبلجيكا ولوكسمبورج حلف شمال الاطلي الى أزمة قبل الحرب العام الماضي ومنعت لعدة اسابيع ارسال تعزيزات عسكرية الى تركيا عضو الحلف واحدى الدول المجاورة للعراق.  

وينظر مسؤولون أمريكيون الى حماس فرنسا بشأن سياسة أمنية للاتحاد الاوروبي باعتبارها محاولة لتخريب الحلف وتحجيم النفوذ الاميركي.  

ولكن توجه فرنسا يلفه الغموض فهي على سبيل المثال مساهم كبير في قوة الرد التابعة لحلف شمال الاطلسي وهي من بنات أفكار الولايات المتحدة التي استهدفت منح الحلف دفعة عسكرية أكبر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)