كشفت مصادر مقربة من “وحدات الحماية الكردية” عن تقديم السعودية خلال الأيام الماضية عرضاً بمساعدة الوحدات ودعمها بالمال والسلاح مقابل أن تستمر في القتال ضد الجيش السوري في الحسكة.
وأكدت المصادر أن هذا العرض تم تقديمه عبر قنوات رسمية خلال اجتماع ضم ممثلين عن الطرفين.
كما كشفت المصادر أن هذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها السعودية التقرب من “وحدات الحماية” ومحاولة استمالتها إلى طرفها، مشيرة إلى أن السعودية قدمت في السابق عروضاً عدة لمساعدة “الوحدات” بشرط إنهاء حالة التهدئة مع الجيش والعمل على محاربته في جميع مناطق تواجدها.
وإذ تشير العروض السعودية المقدمة للقوات الكردية إلى كون نفوذها في منطقة شمال حلب قد بات شبه معدوم، خصوصاً في ظل الاستقطاب الحاصل بين أنقرة وبين واشنطن، حيث أصبحت الفصائل منقسمة بين هذين الطرفين وسط غياب أي تأثير يذكر للجانب السعودي، فإنها من جهة أخرى تشير إلى مدى تعقد خريطة الصراع في المنطقة، لا سيما أن العرض السعودي يناقض تحالف الرياض مع أنقرة، لكن على ما يبدو، فإن السعودية أيضاً لديها هواجس من احتمال حصول تقارب تركي ـ روسي يستفيد منه عدوها الأول، النظام السوري، لذلك تحاول مد جسورٍ مع الأكراد.
وفي سياق متصل أعلنت “قوات سوريا الديمقراطية” الثلاثاء، عزمها التصدي لأي هجمات يشنها الجيش التركي أو فصائل المعارضة السورية الموالية لأنقرة، للسيطرة على بلدة جرابلس في ريف حلب الشمالي الشرقي والتي يسيطر عليها حالياً تنظيم الدولة الاسلامية.
وتم مؤخراً الإعلان عن تأسيس “مجلس جرابلس العسكري”، الذي يتبع “قوات سوريا الديمقراطية” التي يشكل الأكراد القوة الأبرز فيها.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان تحدث عن تواتر معلومات في البلدة عن استعداد مقاتلين من المعارضة للعبور من تركيا إلى البلدة لطرد “الدولة” منها والسيطرة عليها.
واتهمت قوات كردية أمس الجيش التركي بقصف مواقع لهم قرب الحدود، كما اتهموا تركيا باغتيال قائد قوات مجلس جرابلس عبد الستار الجادر بعد ساعات من إعلان تأسيس المجلس.
وقالت “قوات سوريا الديمقراطية” في بيان اليوم :”تابعنا البيان الذي نُشر باسم فصائل مدينة جرابلس ضد المساعي التركية الهادفة إلى فرض نفوذها على هذه المدينة … ونحن على استعداد للدفاع عن البلاد ضد أي مخططات تدخل في خانة الاحتلال المباشر وغير المباشر. وندعو التحالف الدولي … إلى الالتزام بتعهداته القانونية بتوفير الحماية الدولية لبلادنا جراء التحديات الخطيرة التي تنسجها قوى إقليمية”.