ذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية نقلا عن مصادر مطلعة الاربعاء ان الولايات المتحدة ستعرض على اسرائيل خطة تتناول ترتيبات امنية في الضفة الغربية تطبق بعد اقامة دولة فلسطينية.
وهذه الخطة التي وضعها الجنرال جون الن قائد قوات التحالف الدولي سابقا في افغانستان والمستشار الخاص لوزير الدفاع لشؤون الشرق الاوسط، ستعرض الخميس اثناء لقاء بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الخارجية الاميركي جون كيري.
وكيري المرتقب وصوله الى اسرائيل مساء الاربعاء، سيبحث ايضا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في محاولة لاعادة تحريك مفاوضات السلام.
وبحسب المراسل الدبلوماسي لصحيفة هآرتس، فان كيري سيركز على المسائل الامنية التي يعتبرها نتانياهو "اساسية".
واوضحت الصحيفة ان "الاميركيين خلصوا الى ان نتانياهو لن يقبل التقدم في ملفات اخرى مثل حدود دولة فلسطين المقبلة من دون ترتيبات بشان مسالة الامن".
واضافت ان "سياسات نتانياهو حول الامن تشددت منذ ابرام اتفاق بين القوى الكبرى وايران حول النووي في جنيف" والذي انتقده رئيس الوزراء الاسرائيلي ما اثار توترات مع الادارة الاميركية.
وقام الجنرال الن بعدد من الزيارات الميدانية في الاشهر الاخيرة للتحضير لخطته، بحسب هآرتس.
وحث كبير المفاوضيين الفلسطينيين صائب عريقات وزير الخارجية الامريكي جون كيري يوم الاربعاء على انقاذ محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية التي تجري بوساطة أمريكية والتي يقول الجانبان أنها تتعثر.
وقتل 16 فلسطينيا وأربعة اسرائيليين منذ استئناف المفاضات في يوليو تموز ويقول مسؤولون فلسطينيون ان الفجوة مازالت كبيرة بين الجانبين بشأن القضايا الرئيسية التي تتعلق بالحدود والامن ووضع القدس واللاجئين الفلسطينيين.
وقال عريقات للاذاعة الفلسطينية ان على كيري العمل على انقاذ المحادثات ووقف تدهورها نتيجة مواصلة اسرائيل النشاط الاستيطاني "والجرائم التي ترتكب بدم بارد".
ومن جانبها اتهمت اسرائيل الزعماء الفلسطينيين بالاشتراك في التحريض ضد اسرائيل وعرقلة المحادثات برفضهم الاعتراف باسرائيل "دولة يهودية".
ويعترض الفلسطينيون على استمرار التوسع الاستيطاني اليهودي في الاراضي المحتلة التي يريدون ان تصبح جزءا من دولتهم في المستقبل.
ومن المقرر ان يجتمع كيري مع زعماء اسرائيليين وفلسطينيين يوم الخميس في محاولة لتصحيح مسار محادثات السلام التي يقول هو وكثير من المحللين انها قد تكون الفرصة الاخيرة لتحقيق "حل الدولتين" للشعبين الاسرائيلي والفلسطيني.
وقال تقرير لصحيفة معاريف الاسرائيلية يوم الاربعاء ان نحو 5000 فدان من اراضي الضفة الغربية مملوكة ملكية خاصة لفلسطينيين - لكنها تقع في مناطق تمارس فيها اسرائيل سيطرة مدنية وعسكرية - ستعطى لفلسطينيين خلال التسعين يوما القادمة للزراعة والتجارة.
وذكر تقرير الصحيفة ان اسرائيل رضخت لطلب أمريكي بتسليم الاراضي لاظهار انها مستعدة للسماح بمشروعات فلسطينية في هذه المناطق. ولم يرد تعليق اسرائيلي رسمي على التقرير.
وعرض عريقات وزميله المفاوض الفلسطيني محمد اشتية الاستقالة من وفد التفاوض الشهر الماضي بعد ان أعلنت اسرائيل أحدث خطة في سلسلة مخططات لبناء الاف المنازل الجديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.
وقال عريقات ان آخر اجتماع في المفاوضات عقد في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني وان اتصالات جرت مع الجانب الاسرائيلي منذ ذلك الحين لكن لا يمكن وصفها بأنها كانت مفاوضات.
وقال مسؤولون من الجانبين ان المسؤولين الأمريكيين الراعين للمحادثات ربما يقدمون قريبا "اقتراحا يضيق هوة الخلافات" لجمع الجانبين معا وان كان عريقات قال انه يشك في حدوث ذلك يوم الخميس.