عريقات ينفي علم السلطة بورقة ضمانات اميركية

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2009 - 09:23 GMT

نفى صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات الفلسطينية الأربعاء علم السلطة الفلسطينية بقيام الإدارة الأميركية بإعداد رسائل ضمانات موجهة للإسرائيليين والفلسطينيين لاستئناف مفاوضات السلام.

وقال صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية لإذاعة صوت فلسطين: نحن لا علم لنا بمثل هذه الأفكار حتى الآن.

وأضاف عريقات أننا تحدثنا مع الإدارة الأميركية رسميا أكثر من مرة حيث أبلغتنا في شهر تشرين أول/ أكتوبر الماضي استعدادها لتقديم رسالة ضمانات خاصة بالفلسطينيين.

وذكر أن الإدارة الأميركية أبدت استعدادها للتأكيد عبر هذه الرسالة أنها ترفض ضم القدس الشرقية من قبل إسرائيل وتعتبر الأمر باطلا وغير شرعي ولاغ كما أنها تعتبر الاستيطان أمرا غير شرعي كذلك.

وأوضح أن الأمريكيين أبدوا الاستعداد للإعلان في رسالتهم تأييدهم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 مع دعمها لتبادل أراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال أننا أبلغنا الأميركيين أننا نثمن هذا الموقف والذي يعتبر القدس الشرقية منطقة محتلة وتحل قضيتها عبر المفاوضات، لكنا أوضحنا لهم أن موقفهم هذا ليس جديدا.

وأضاف أن الولايات المتحدة ليست هي سلطة الاحتلال على شعبنا وانما واقعيا هي إسرائيل التي تقوم بالاستيطان والاقتحام والاغتيال والحصار واستخدام الغذاء والدواء سيوفا مسلطة على رقاب أبناء شعبنا.

وتساءل المسؤول الفلسطيني ما جدوى أن ترسل الإدارة الأميركية رسائل ضمانات جديدة للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي دون أن تتحدث فيها عما يجرى على الأرض وتشير إلى دولتين فلسطينية وإسرائيل.

وقال: إذا ما أرادت هذه الإدارة فعلا استئناف عملية السلام فيتوجب عليها إلزام إسرائيل بوقف الاستيطان، لا أن نصحو كل يوم على مشاريع تعلن عنها الأخيرة لبناء مزيدا من الوحدات السكنية والطرق في مستوطنات مختلفة بالضفة.

وكانت وسائل إعلام تحدثت الثلاثاء عن ضمانات موجهة للفلسطينيين والإسرائيليين تحدد وفقها أسس تجديد المفاوضات بين الجانبين والمتوقفة منذ أكثر من عام.

وذكرت أن مبعوث الإدارة الأميركية لعملية السلام جورج ميتشل والذي سيزور المنطقة مطلع العام المقبل سيحمل هذه الرسائل إلى قادة المنطقة قبل الإعلان عن استئناف هذه المفاوضات.

من ناحية ثانية، أكد وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس أن ملف الشرق الأوسط سيتصدر أجندة أعمال الرئاسة الأسبانية للاتحاد الأوروبي، والتي ستبدأ الجمعة مع بداية العام الجديد.

وأعرب الوزير الأسباني في تصريحات لصحيفة (عكاظ) السعودية نشرتها الأربعاء عن أمله في أن يتحقق خلال العام الجديد 2010 قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، تعيش جنبا إلى جنب في أمن وسلام مع إسرائيل وأن يشمل السلام منطقة الشرق الأوسط، موضحا أن هذه الخطوة هي حلم من أحلامه.

ويتوقع الخبراء السياسيون في الشرق الأوسط أن موراتينوس الذي عمل لسنوات ممثلا للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط قبل أن يتولى ملف الخارجية، سيكون عاملا أوروبيا مهما في تقريب وجهات النظر وتقديم الأولوية لقضايا الشرق الأوسط على المائدة الأوروبية.

والرئاسة الأسبانية للاتحاد الأوروبي تأتي كأول رئاسة تعمل من خلال معاهدة لشبونة، حيث يرأس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومباي، الأمر الذي حمل موراتينوس على التأكيد أن الرئاسة الإسبانية ستتعاون مع رئيس الاتحاد الأوروبي، وأنه شخصيا سيكون مساعدا للبارونة أشتون وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، لاسيما من خلال خبراته في قضايا دولية عديدة على رأسها الشرق الأوسط ومنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا وأمريكا اللاتينية.