الدوري يساند الحراك السني لإسقاط الحكومة الشيعية

تاريخ النشر: 05 يناير 2013 - 03:06 GMT
عزة ابراهيم الدوري نائب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين
عزة ابراهيم الدوري نائب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين

أعلن عزة ابراهيم الدوري نائب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين والذي ما زال هاربا تأييده للمحتجين السنة المناهضين للحكومة العراقية وطالبهم بالتمسك بموقفهم حتى تتم الاطاحة برئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي.

وكان الدوري يرأس حزب البعث الذي أصبح محظورا بعد غزو قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 أطاح بصدام ومكن الغالبية الشيعية من تولي السلطة.

وعلى مدى الاسبوعين الماضيين نظم عشرات الالاف من السنة الذين لوح بعضهم بالعلم العراقي القديم ايام صدام مظاهرات احتجاج في تعبير عن الغضب ضد المالكي الذي يتهمونه بتهميش السنة واحتكار السلطة.

وقال الدوري وهو يخاطب المحتجين في تسجيل فيديو بثته قناة العربية التلفزيونية الفضائية "ايتها الجماهير العزيزة الثائرة المؤمنة المرابطة فى عراق العروبة ورسالتها الخالدة المعتصمة فى ميادين الجهاد فى الفلوجة ونينوى وصلاح الدين وفى كل مدن العراق ان شعب العراق وكل قواه الوطنية والقومية والاسلامية معكم تشد على ايديكم وتؤازركم حتى تحقيق مطالبكم العادلة فى اسقاط الحلف الصفوى الفارسى."
اعلن نائب الرئيس العراقي المخلوع المتواري عن الانظار عزة الدوري في تسجيل فيديو دعمه للتظاهرات في المدن السنية منذ ايام، لاسقاط الحكومة "الصفوية" في بغداد.

وقال الدوري في تسجيل فيديو ظهر فيه، وبثه عدد من المواقع الاسلامية، بمناسبة تاسيس الجيش العراقي ان "شعب العراق وكل قواه الوطنية والاسلامية معكم، تشد على ايديكم وتؤازكم حتى تحقيق مطالبكم العادلة في اسقاط الحلف الصفوي الفارسي".

ودان الدوري "الحلف الشرير الذي حشد على ثورتكم المجيدة كل قوى الظلام من اقصى مشرق الارض الى اقصى مغاربها (...) لإيقاف نهوض العراق نحو الحرية والاستقلال، وبناء القاعدة الصلبة نحو حريته وتقدمها الحضاري". ويشير الدوري بذلك الى التحالف بين ايران والحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي.

وتتواصل الاحتجاجات والاعتصامات في عدد من المدن ذات الغالبية السنية، وخصوصًا في الرمادي، التي قطع المحتجون فيها طريقا رئيسًا بين بغداد وسوريا والاردن منذ 12 يوما، للمطالبة بالافراج عن المعتقلين والغاء مواد دستورية.

وحذر الدوري، الذي بدا بحالة صحية جيدة، ويحيط به ستة عسكريين يرتدون بزات النظام السابق، من ان قيادته تدرس خيارات لضرب الاهداف المدنية. وقال "اليوم بعد الانسحاب الاميركي وتحول الصراع المباشر مع الفرس الصفويين، تدرس القيادة موضوع البدء في الاقتصاص الحازم من كل من يقف مع المشروع الصفوي في العراق، ويسانده عراقيون مدنيون وعسكريون عرب او اجانب".

واضاف "فلتحذر كل القوى والكيانات وخاصة (الكتلة) العراقية من التمادي من دعم المشروع الصفوي". وتشارك العراقية في الحكومة بثمانية وزراء في الحكومة وتتمثل في تسعين نائب في البرلمان.

من جهة اخرى، شدد الدوري في كلمته على رفض اي اعتداء على الاكراد وتعهد بالتصدي لأي عدوان. وقال "سنتصدى بقوة لاي عدوان غاشم على شعبنا الكردي يقوم به الحلف الشرير". واضاف ان "التهديد والتصعيد المتواصل وتحشيد الجيوش ضد شعبنا الكردي والتلويح باستخدام القوة بحجة الدفاع عن كركوك، فرية وحق اريد به باطل".

ويشير الدوري الى التوتر الاخير بين بغداد واربيل حول المناطق المتنازع عليها، والتي يطالب كردستان بضمها الى اقليمه، فيما تعارض بغداد ذلك. وكان الدوري احد ابرز اركان النظام البعثي الذي اتهم بقتل الاف الاكراد في عمليتي الانفال وحلبجة.

وظهر الدوري للمرة الاولى منذ اجتياح البلاد في 2003 في رسالة مصورة بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لتأسيس حزب البعث في الثامن من نيسان/ابريل الماضي، هاجم فيها حكام العراق ودعاة التدخل العسكري ضد النظام السوري.

وحدد الجيش الاميركي في تشرين الثاني/نوفمبر 2005 مكافأة قيمتها عشرة ملايين دولار لمن يقدم معلومات تؤدي الى اعتقال الدوري، الذي كان نائب رئيس مجلس قيادة الثورة المنحل والذراع اليمنى للرئيس الراحل صدام حسين.