قتل 34 شخصا بانفجار سيارتين وقصف في بغداد وعثر على 20 جثة مقطوعة الرأس قربها، فيما قتل 3 جنود بريطانيين في البصرة، وذلك في تصاعد للعنف يأتي غداة تقرير اميركي اكد ان القوات العراقية لا تزال غير جاهزة رغم انفاق المليارات لتعزيزها.
وقالت الشرطة ان السيارة انفجرت عند تقاطع تلتقط منه الحافلات الصغيرة الركاب في حي البياع الذي تقطنه غالبية شيعية في جنوب غرب بغداد والذي تعرض للعديد من تفجيرات القنابل من قبل.
وقالت الشرطة ان النيران اشتعلت في نحو 40 عربة من جراء القنبلة التي انفجرت في الذروة الصباحية.
وذكرت الشرطة ان سيارة مفخخة أخرى انفجرت عند محطة وقود المنصور غرب بغداد وانها ادت الى مقتل خمسة اشخاص واصابة 11 اخرين بجروح.
واوضحت الشرطة ان "سيارة مفخخة كانت متوقفة عند طابور السيارات لمحطة الوقود التي تقع قرب تمثال ابو جعفر المنصور وانها انفجرت على مكان ليس ببعيد عن المحطة وانها اسفرت عن مقتل خمسة اشخاص واصابة 11 اخرين بجروح."
وذكرت مصادر الشرطة ان الانفجار "تسبب في احتراق ما يقارب 16 من السيارات التي كانت متوقفة في الطابور".
كما اعلنت
ان قذائف مورتر سقطت ايضا على منطقة الشورجة التجارية بوسط العاصمة العراقية بغداد مما ادى الى مقتل 4 على الأقل وإصابة 14 شخصا.وعلى صعيد اخر، عثرت الشرطة على 20 جثة مقطوعة الرأس ملقاة على ضفتي نهر دجلة في بلدة سلمان باك الى الجنوب مباشرة من بغداد.
وعثر سكان على الجثث وأبلغوا الشرطة التي مازالت تحاول التعرف على هوية القتلى.
من جهة اخرى، اعلن الجيش البريطاني ان عبوة ناسفة انفجرت في مدينة البصرة بجنوب العراق الخميس ما أدى الى مقتل ثلاثة جنود بريطانيين.
وقال الميجر ديفيد جيل المتحدث باسم الجيش إن الانفجار وقع في جنوب شرق البصرة في ساعة مبكرة من الصباح بينما كان الجنود مترجلين.
القوات العراقية
الى ذلك، افاد تقرير برلماني اميركي نشر الاربعاء ان الجيش والشرطة العراقيين ليسا قادرين بعد على الامساك بالامن في العراق وحدهما رغم 19 مليار دولار صرفتها الولايات المتحدة حتى الان لهذا الغرض.
وبعد اكثر من اربع سنوات على غزو العراق تم تدريب 346500 عسكري وشرطي عراقي الا ان مستواهم يبقى متفاوتا كثيرا ويشارك بعضهم في اعمال العنف المذهبية حسب ما جاء في هذا التقرير الذي اعدته لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب.
وحسب هذا التقرير فان البعثة الاميركية لتدريب القوات العراقية تشير الى تحقيق "نتائج متفاوتة" حتى الان : ومع ان بعض الوحدات تعتبر عملانية فان "قوات الامن العراقية لم تتقدم بالسرعة التي كانت تتوقعها قوات التحالف وهي لا تزال غير قادرة على تسلم الملف الامني في مجمل البلاد".
ويعتبر النائب الديموقراطي مارتن ميهان ان هذا التقرير الذي اعده ديموقراطيون وجمهوريون "يكشف بشكل واضح ان استراتيجية الرئيس (جورج بوش) بسحب قواتنا كلما تحسن اداء العراقيين كانت فاشلة حتى الان".
من جهته اعرب النائب الجمهوري فيل غينغري عن خشيته من ان يتحول عناصر القوات العراقية الى عناصر ميليشيات مضيفا "نريد ان نتأكد من اننا لا نقوم بتدريب العدو".
ويحذر التقرير ايضا من الثغرات في وزارتي الداخلية والدفاع العراقيتين "غير القادرتين على السيطرة بشكل كامل على قواتهما على الارض".
وكان الجنرال مارتن ديمبسي الذي تسلم رئاسة البعثة الاميركية لتدريب القوات العراقية طيلة سنتين اقر امام الكونغرس قبل فترة ان تدريب الجنود وعناصر الشرطة العراقيين لم يصل الى مستوى تسليم الملف الامني الى القوات العراقية وحدها.