عشرات القتلى والجرحى في هجومين انتحاريين على الجيش الباكستاني

منشور 12 آذار / مارس 2010 - 01:04

 قتل 39 شخصا على الأقل الجمعة في هجومين انتحاريين متزامنين استهدفا قافلة عسكرية في لاهور كبرى مدن شرق باكستان بعد أربعة أيام على هجوم مماثل نفذته حركة طالبان المتحالفة مع القاعدة وأوقع 15 قتيلا.

واقترب الانتحاريين الراجلان من آليات الجيش في حي عسكري بهذه المدينة التي تعد حوالي ثمانية ملايين نسمة وهي ثاني مدينة في البلاد وفجرا قنابلهما بالقرب من سوق يشهد حركة كثيفة حيث كان المارة يتوجهون إلى المساجد لأداء صلاة الجمعة.

وقال الضابط في الشرطة شودري محمد شفيق على محطات التلفزة العراقية، لقد عثرنا على رأسي الانتحاريين، ووقع الانفجاران بفارق 15 ثانية والهدف كان قافلة للآليات العسكرية.

وقال طارق سليم دوغار قائد الشرطة في إقليم البنجاب في بث مباشر على التلفزيون إن 39 شخصا قتلوا وأصيب 95 آخرون بجروح.

وأفاد مسؤول عسكري كبير لوكالة فرانس برس رافضا الكشف عن اسمه أن هناك خمسة عسكريين على الأقل بين القتلى.

وقال الشاهد محمد بلال إن الانفجار الأول كان ضعيفا جدا وتبعه إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة وبعد ذلك على الفور وقع انفجار ثان قوي مستهدفا الآليات العسكرية.

وكان انتحاري يقود سيارة مفخخة فجر نفسه الاثنين بمبنى للشرطة في لاهور ما أدى إلى مقتل 15 شخصا من الشرطيين والمارة.

والمبنى الواقع في وسط حي سكني في لاهور الذي وقع فيه انفجار الاثنين كان يضم مكاتب وحدة خاصة لمكافحة الارهاب تقوم فيه باستجواب مشتبه بهم. وتبنت حركة طالبان الباكستانية المتحالفة مع القاعدة ذلك الاعتداء.

وحركة طالبان هي المسؤول الرئيسي عن أكثر من 350 اعتداء وهجوم انتحاري أوقعت أكثر من 3100 قتيل خلال سنتين ونصف السنة في كل أنحاء البلاد.

وهجوم الاثنين نفذ انتقاما لضربات الطائرات (الأميركية) بدون طيار والعمليات العسكرية الباكستانية في المناطق القبلية بشمال غرب البلاد، كما أعلن يومها الناطق باسم طالبان عزام طارق.

وقد أطلق الجيش الباكستاني في الآونة الأخيرة عدة هجمات في المناطق القبلية في شمال غرب باكستان على الحدود مع أفغانستان وهي مناطق جبلية تخضع بشكل عام لسيطرة طالبان وتعتبر الملاذ الجديد لتنظيم القاعدة وقاعدة خلفية لحركة طالبان الأفغانية.

وتطلق الطائرات بدون طيار التابعة للجيش الأمريكي ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) بانتظام صواريخ تستهدف كوادر من القاعدة وطالبان لكنها تؤدي في بعض الأحيان إلى مقتل مدنيين.

وأعلنت طالبان الباكستانية في صيف 2007 الجهاد ضد إسلام أباد منددة بدعمها للولايات المتحدة في الحرب على الارهاب.

وغالبا ما تكون أهدافها الشرطة والجيش وكذلك المباني الرسمية، كما يستهدف الانتحاريون بشكل متزايد المدنيين.

وفي لاهور قتل أكثر من 160 شخصا في ثمانية هجمات انتحارية خلال سنة. وفي 7 كانون الاول/ ديسمبر أدى اعتداءان في سوق مكتظة الى مقتل 49 شخصا.

وعلى صعيد آخر، قالت الشرطة الجمعة إن أربعة أشخاص بينهم رجل دين إسلامي بارز لقوا حتفهم في إطلاق نار بمدينة كراتشي الساحلية جنوبي باكستان.

ولقي مفتي سعيد أحمد جلال بوري زعيم جماعة أهل السنة وابنه واثنان من مساعديه حتفهم حينما فتح أربعة مسلحين على دراجتين ناريتين النار على مركبتهم في وقت متأخر مساء الخميس.

وقال جاويد مهر وهو ضابط شرطة بارز، مات مفتي في مكان الحادث بينما مات الثلاثة الآخرون متأثرين بإصاباتهم في وقت لاحق في المستشفى. وأضاف أنه يشتبه في أن الحادث هجوم طائفي.

وخيم التوتر على المدينة بعد أعمال القتل. وأطلقت جموع غاضبة أعيرة نارية في الهواء مما أجبر المحلات على إغلاق أبوابها في بعض المناطق.

وقتل الآلاف من الناس في العنف الطائفي بين الجماعات المتطرفة من السنة والشيعة في السنوات الأخيرة. وشمل ذلك تفجيرين استهدفا موكبا دينيا للشيعة الشهر الماضي في كراتشي راح ضحيته أكثر من ثلاثين قتيلا.

مواضيع ممكن أن تعجبك