شهدت عدن، كبرى مدن جنوب اليمن، الإثنين "عصياناً مدنياً" إستجابةً لدعوة أطلقها "الحراك الجنوبي" في إطار برنامجه التصعيدي للمطالبة بالإنفصال واستعادة دولة الجنوب السابقة، فيما وقعت مواجهات بين ناشطي الحراك وقوات الأمن.
وتركّز العصيان الذي هو كناية بشكل أساسي عن إضراب وإغلاق للطرقات، في أحياء دار سعد وكريتر والمعلا والمنصورة والشيخ عثمان وخور مكسر، حيث أغلقت معظم المحلات التجارية بما فيها الشركات الخاصة والمصارف الحكومية والخاصة، وفق مراسل "فرانس برس".
وقال شهود عيان لوكالة "فرانس برس"، إنّ غالبية المرافق الحكومية والمدارس شهدت شللاً شبه تام.
وقال أحد سكان عدن، إنّ ناشطين من "الحراك الجنوبي" شرعوا منذ الصباح الباكر "بإحراق الإطارات ووضع الحجارة والأخشاب في الشوارع لمنع حركة المركبات وتنفيذ العصيان بالقوة".
وأطلقت الشرطة الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع باتجاه أنصار الحراك الذين أغلقوا الطرقات أمام المارة دون أن تسجّل أي إصابات بشرية.
وكانت قوى "الحراك الجنوبي" دعت سكان المدينة مساء أمس الأحد، عبر مكبرات الصوت ومنشورات وزّعت في الشوارع، إلى الإلتزام بتنفيذ العصيان المدني وشلّ الحركة في المدينة.
وكان "الحراك الجنوبي" بدأ في 14 تشرين الأول/أكتوبر، إعتصاماً مفتوحاً وبرنامجاً احتجاجياً تصاعدياً للمطالبة بـ"فكّ الإرتباط" والعودة إلى دولة جنوب اليمن التي كانت مستقلة حتى العام 1990.
وقدِم "أنصار الحراك الجنوبي" من محافظات لحج والضالع وشبوة وأبين وحضرموت إلى عدن، استجابة لدعوة أطلقت من قبل قيادات فصائل في "الحراك الجنوبي" حاملين شعارات مطالبة بالإنفصال ومناهضة للوحدة مع الشمال.
وحمل الآلاف أعلام الدولة الجنوبية السابقة في ساحة العروض.