اعرب عضوان بمجلس الشيوخ الاميركي الاحد عن قلقهما البالغ بسبب تقرير يفيد بأن مسؤولي المخابرات الاميركية نقلوا سرا عشرات المعتقلين الى خارج العراق خلال الاشهر الستة الماضية بصورة قد تشكل انتهاكا لمعاهدات دولية.
وخلال مقابلة مع محطة تلفزيون ايه.بي.سي. الاميركية حذر السناتور الجمهوري جون ماكين الذي أعلن تأييده للرئيس جورج بوش في مسعاه للفوز بفترة رئاسة ثانية من انتهاك المعاهدات الدولية التي تهدف الى ضمان المعاملة الانسانية للاسرى والمدنيين في أوقات الحرب.
وقال ماكين الذي وقع أسيرا في أيدي الفيتناميين الشماليين أثناء حرب فيتنام "هذه المعاهدات وهذه القواعد وضعت لغرض.. لانك تصعد منحدرا زلقا ولا تدري أين ستفرغ منه. "الشيء الذي يميزنا عن العدو هو احترامنا لحقوق الانسان."
وقال ماكين ان التقرير المنشور في عدد الاحد من صحيفة واشنطن بوست حول استغلال وكالة المخابرات المركزية (سي.اي.ايه.) لمذكرة سرية كتبتها وزارة العدل لنقل معتقلين سرا الى خارج العراق تمثل "سببا اخر" لاصلاح جهاز المخابرات.
ويعكف الكونغرس الاميركي حاليا على دراسة تشريع من شأنه اصلاح المخابرات الاميركية واستحداث منصب جديد ذي نفوذ لمدير المخابرات الوطنية.
وتعرضت وكالة المخابرات المركزية لانتقادات لاذعة بسبب سلسلة من الاخفاقات الاستخبارية قبل هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 وبسبب تقاريرها عن أسلحة الدمار الشامل العراقية قبيل الغزو الاميركي.
وقال السناتور الديمقراطي جوزيف بايدن "أعتقد أننا سنحتاج أيضا الى قيادة جديدة في وزارة العدل." ويشغل المدعي العام جون أشكروفت منصب وزير العدل.
ونقلت واشنطن بوست عن المستشار القانوني لوزارة العدل قوله في مذكرة بتاريخ 19 اذار/مارس عام 2004 ان بامكان وكالة المخابرات المركزية الاميركية أخذ العراقيين الى خارج البلاد "لفترة قصيرة ولكن ليس لفترة غير محددة" وبامكانها ابعاد من يعتبرون اجانب غير قانونيين بشكل دائم.
وقالت الصحيفة ان بعض المتخصصين في القانون الدولي يقولون ان هذا الرأي يصل الى حد اعادة تفسير اتفاقيات جنيف التي تمنع نقل المدنيين قسرا وقت الحرب.
وامتنعت وكالة المخابرات ووزارة العدل عن التعليق على هذا المقال ولكن مسوؤلا في البيت الابيض شكك في فكرة ان تفسير وزارة العدل لاتفاقية جنيف غير عادي.
وقالت الصحيفة ان المذكرة اشارت الى انتهاك هذا الجزء من الاتفاقية قد يشكل جريمة حرب وانه يتعين على المسؤولين ان يسيروا بشكل حذر.
ونقلت الحكومة الاميركية مقاتلي القاعدة الى خارج افغانستان خلال الحرب هناك بعد ان رأت ان المعاهدة لا تشملهم.
وقالت الصحيفة انه على العكس فان الاعضاء السابقين في القوات المسلحة العراقية وحزب البعث يعتبرون مشمولين بهذه المعاهدة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)