قرر الاتحاد الاوروبي ان يطبق بحزم العقوبات بحق ايران، فيما رأى محللون ان المفاوضات التي تسعى واشنطن والغرب من خلالها الى فرض عقوبات جديدة على الجمهورية الاسلامية ستكون صعبة وقد تمتد الى شهور.
وقضى "موقف مشترك" نشر الجمعة على الموقع الالكتروني لمجلس اوروبا بالمصادقة على قرار في هذا الصدد اتخذ نهاية تموز/يوليو على مستوى سفراء الاتحاد الاوروبي.
ويطلب هذا النص من الدول الاعضاء ان "تلتزم ضبط النفس حين توافق على التزامات جديدة تقضي (توفير) دعم مالي عام لعمليات التبادل التجارية مع ايران وخصوصا عند الموافقة على قروض وضمانات او اعطاء تصريح بالتصدير".
ويدعو قرار الامم المتحدة فقط الدول الى "التزام اليقظة".
ويدعو الموقف الاوروبي المشترك ايضا الدول الاعضاء الى "التحلي باليقظة" في ما يتصل ب"الانشطة التي تقوم بها المؤسسات المالية مع المصارف التي مقارها في ايران وخصوصا بنك صادرات".
كذلك على الدول الاوروبية "ان تفتش في مطاراتها وموانئها حمولات طائرات الشحن والبواخر من ايران واليها وخصوصا تلك التي تملكها او تديرها شركتا +ايران اير كارغو+ و+ايسلاميك ريبابليك اوف ايران شيبينغ لاين+".
وحصر القرار 1803 عمليات التفتيش بالحمولات المشبوهة التي تنقلها الشركات الايرانية دون سواها.
وتنوي الدول الست المعنية بالمفاوضات حول الملف النووي الايراني (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والمانيا) ان تفرض عقوبات جديدة تتجاوز تلك التي نص عليها القرار 1803 بعد الرد الايراني المبهم هذا الاسبوع على عرض التعاون الذي تقدمت به.
وخيرت الدول الست طهران بين امرين: اما ان تقبل التعاون وتعلق انشطتها لتخصيب اليورانيوم واما ان تواجه عقوبات متصاعدة من جانب المجتمع الدولي.
عملية طويلة
يقول محللون ودبلوماسيون من الدول الاعضاء في مجلس الامن ان القوى الغربية ستتمكن على الارجح من تمرير قرار الجولة الرابعة من العقوبات على ايران من خلال المجلس المنقسم على نفسه بشدة، لكن العملية لن تكون سهلة.
ومع اجراء انتخابات اميركية جديدة في نوفمبر/تشرين الثاني وفي حالة طرح قرار جديد قد يكون هناك رئيس اميركي جديد لدى التصويت عليه.
كما يتوقع المحللون ان يكون القرار مجرد تشديد للعقوبات السابقة.
وما زالت صناعة النفط والغاز الايرانية بعيدة عن هذه العقوبات.
وقال راي تاكيه وهو خبير في شؤون الشرق الاوسط في مجلس العلاقات الخارجية ان المفاوضات ستكون طويلة وبها الكثير من المماطلة لان روسيا والصين وهما دولتان دائمتا العضوية في مجلس الامن ولهما حق النقض "الفيتو" يوازنان بين ضيقهما المتنامي من ايران ومصالحهما التجارية الهائلة في رابع اكبر منتج للنفط في العالم.
وقال "لا اعتقد ان العقوبات ستشهد تصعيداً ملموساً بل مجرد اضافة بعض الاسماء الجديدة والشركات الجديدة".
لكن ريتشارد غرينيل المتحدث باسم البعثة الاميركية في الامم المتحدة كرر ان واشنطن مستعدة للتحرك سريعاً وقال "لا نعتزم تأجيل قرار مجلس الامن".
وبطء المفاوضات هي أنباء طيبة لمن يأملون في خفض اسعار النفط التي ارتفعت الاحد دولاراً وبلغت 126 دولاراً للبرميل بعد ان اعلن غرينيل عزم واشنطن على المضي في مسعى فرض عقوبات جديدة على ايران.
ويرى بعض المحللين والدبلوماسيين ان المفاوضات البطيئة والعقوبات الضعيفة قد تبعث برسالة خاطئة لاسرائيل والتي يعتقد انها الدولة الشرق الاوسطية الوحيدة التي تملك اسلحة نووية وترى ان امتلاك ايران لاسلحة نووية يشكل خطراً على وجودها، ومن ثم قد تقرر ان الدبلوماسية فشلت وتتحول الى استخدام القوة العسكرية.
ورغم التلميحات الاميركية والاسرائيلية المتكررة الى اللجوء الى ضربات جوية لتدمير المنشآت النووية الايرانية الا ان مهر زاد بوروجردي استاذ العلوم السياسية في جامعة سيراكوز يرى ان الامر لن يصل الى هذا الحد. ويقول "لا اعتقد حقاً ان هناك من يحتمل ذلك".
وترفض طهران المزاعم الغربية بانها تطور اسلحة نووية وتقول ان طموحاتها النووية قاصرة على التوليد السلمي للكهرباء وترفض وقف البرنامج.