خرائط جغرافية جديدة
وعبر علاوي عن القلق من ان تؤدي اﻻحداث الجارية في المنطقة إلى رسم خرائط جغرافية جديدة لبعض دول منطقة الشرق الاوسط الكبير... وقال "اننا فقدنا الهوية الوطنية الجامعة ولذلك تسببت الطائفية السياسية والمناطقية بتهيئة المناخ والارضية المناسبة للارهاب والجماعات المتطرفة". وشدد الليلة الماضية في كلمته امام المنتدى الذي انطلقت اعماله وبحضور رؤساء دول وحكومات وشخصيات سياسية واكاديمية من 80 دولة لمناقشة آفاق الربيع العربي وتداعياته، على ان الإرهاب والتطرف والطائفية السياسية بأشكالها المتعددة هي من أبرز التحديات التي تواجه المنطقة "وتقع في مقدمة عوامل التهديد الجدي لكياناتنا الوطنية ونسيج مجتمعاتنا ولمنجزات الانسان الحضارية ايضاً".
التمايز والاقصاء
دعوة لمصالحة وطنية
وعن الاوضاع الراهنة في العراق اشار علاوي قائلا "لقد دعونا في العراق الذي يصارع اليوم قوى التطرف والإرهاب والطائفية السياسية، إلى عقد مؤتمر اقليمي، برعاية دولية، لإيجاد التفاهمات على قواعد واضحة في بناء العلاقات السليمة، التي تقوم على تبادل المصالح وتوازنها من جهة، وعلى احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية من جهة اخرى، وأعطاء الفرص الواقعية لتحقيق الأمن والأمان، واستقرار ورفاهية شعوبنا ودعم السلام العالمي".
واوضح ان هذه الدعوة قد حظيت بمباركة البعض، ومنهم أمين عام الأمم المتحدة "كما إننا وعلى الصعيد الداخلي في العراق والمنطقة نكافح لتحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية، عبر عدالة تنصف الضحايا وتعاقب المجرمين، وأقامة دولة المؤسسات، وسيادة القانون والمواطنة الحقيقية، التي تنعم بالعدالة والمساواة، كذلك طالبنا بعقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة وأمينها العام، لوضع الحلول والمعالجات، لمشاكل وآفات النزوح، والهجرة القسرية واللجوء السياسي، التي باتت تهدد المنطقة والعالم، والعمل على توفير الظروف للحد منها وتقليص تأثيراتها".
واكد ان الاستجابة لهاتين الدعوتين، على الصعيدين الاقليمي والعالمي، تسهل عمليات التحول نحو العدالة والمساواة والتنمية وتكبح الانتهاكات، كما تعزز فرص الأمن الجماعي والوحدة المجتمعية والاستقرار الاقليمي والدولي، وتنشط التعاون في قطاعات الاقتصاد، والتبادل التجاري والثقافي والاعمار والاستثمار والطاقة والاتصالات والاعلام والصحة، وتمنع عسكرة المجتمعات المحلية وسباق التسلح، بين دول المنطقة بما في ذلك حيازة الأسلحة النووية، وأسلحة الدمار الشامل الاخرى، على حساب التنمية والحرية والعدالة الاجتماعية.
ويشارك علاوي في المنتدى الذي يستمر ثلاثة ايام على رأس وفد يضم عددا من مستشاريه إلى جانب اكثر من 500 مشارك من 80 دولة لبحث آفاق الربيع العربي وتداعياته والتحوّل الديمُقراطي، وقضايا الأمن الجماعي، والاستقرار الإقليمي والدولي، وقضايا التنمية الإنسانيّة وأمن الإنسان، والاقتصاد والأعمال والطاقة، ومجالات التعاون الدولي، والمسائل المصيريّة وحقوق الإنسان والإعلام المُعاصر والتواصُل.