قدم رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي استقالة حكومته تمهيدا لتشكيل حكومة جديدة وافق على مشاركة قائمته فيها، فيما اكدت باكستان نبأ اختطاف عضو بسفارتها في بغداد، وتبنت جماعة الجيش الاسلامي هجوم اللطيفية الذي اسفر عن مقتل 15 جنديا عراقيا.
وقال بيان صادر عن مكتب علاوي ان "رئيس الوزراء بعث رسالة الى السيد رئيس وأعضاء مجلس الرئاسة...قدم فيها استقالته واستقالة حكومته تطبيقا لقانون ادارة الدولة المؤقت."
واختارت الجمعية الوطنية العراقية المنتخبة الاسبوع الماضي جلال الطالباني ليكون رئيسا للجمهورية الذي قام بدوره باختيار ابراهيم الجعفري بتشكيل حكومة انتقالية جديدة وهو ما استدعى من علاوي تقديم استقالة حكومته لافساح المجال امام الحكومة الجديدة للبدء بمهام عملها.
وقال البيان ان مجلس الرئاسة بعث برسالة جوابية "قبلت فيها استقالة السيد رئيس الوزراء وحكومته مسجلين شكرهم وتقديرهم للجهود المتميزة في خدمة الوطن وانجاز العملية الانتخابية الديمقراطية ومكافحة الارهاب وتثبيت ركائز الدولة العراقية ومؤسساتها المدنية."
واضاف البيان ان مجلس الرئاسة كلف حكومة علاوي بالاستمرار في تصريف أعمال الحكومة لحين تشكيل الحكومة الجديدة.
وقال ثائر النقيب، المتحدث باسم علاوي في وقت سابق الاحد، ان الاخير يجري مفاوضات على المناصب الوزارية التي سيحصل عليها ائتلاف قائمته.
وحلت قائمة علاوي ثالثا في الانتخابات التشريعية التي جرت في كانون الثاني/يناير بعد أن حصلت على 40 مقعدا.
واوضح النقيب ان ائتلاف علاوي يريد أربعة مناصب وزارية بينها احدى الوزارات الرئيسية كشرط لمشاركته.
وقال وزير الخارجية وعضو القائمة الكردية المتحالفة مع الائتلاف الشيعي، ان المباحثات التي تجريها القائمتان الكردية والشيعية من أجل اشراك قائمة علاوي، ستتواصل من أجل "المشاركة في الحكومة الانتقالية الجديدة".
واضاف "ونحن في القائمة الكردية وقائمة الائتلاف العراقي الموحد لدينا تصور مشترك في الحاجة القصوى لمشاركة القائمة العرقية في الحكومة الجديدة ولتشكيل حكومة وحدة وطنية بكل معنى الكلمة."
وقال إن "الاشارات التي تلقيناها في اليومين الماضيين كانت مشجعة وايجابية جدا."
وقال زيباري "إن عملية تشكيل الحكومة لم تحسم بعد ولكنها في المراحل النهائية."
واضاف ان توزيع المناصب لتشكيل الحكومة المقبلة "سيكون على أساس التمثيل السياسي لهذه الكتل في الجمعية الوطنية والذي سيؤخذ كمعيار اساسي.. وعلى ضوء هذا لابد من تنازلات متبادلة للوصول إلى صيغة توافقية لحكومة انقاذ وطني."
ومضى يقول إنه على هذا الاساس فان مسألة عدد نواب رئيس الوزراء التي كانت محل خلاف بين القائمتين الكردية والشيعية قد حسمت مؤخرا وان "رئيس الحكومة (المقبل) سيكون له أكثر من نائب.. وهذا الموضوع قد حسم."
اختطاف عضو بالسفارة الباكستانية
الى ذلك، اكدت وزارة الخارجية الباكستانية الاحد ان موظف سفارتها في بغداد الذي اختفى منذ مساء السبت خطف في العراق وتمكن من الاتصال بسفارته وهو بخير.
وقالت الوزارة في بيان ان مالك محمد جواد وهو احد المساعدين في السفارة ولا يحمل صفة دبلوماسية لم يعد الى منزله بعد ان خرج قاصدا المسجد لاداء صلاة العشاء في غرب بغداد.
وتابع النص ان مجموعة تطلق على نفسها اسم عمر بن الخطاب تبنت خطفه. وجاء فيه "لكن مالك جواد اتصل بالقائم بالاعمال الباكستاني في بغداد لابلاغه بانه يعامل معاملة جيدة". واشار الى ان القائم بالاعمال محمد افتخار انجم على اتصال "مستمر" مع السلطات العراقية ومع الاعيان المحليين للتوصل الى اطلاق سراح جواد.
وكان القائم بالاعمال الباكستاني افاد في وقت سابق بان المخطوف مالك محمد جواد هو القنصل الباكستاني في بغداد.
غير ان المتحدث باسم الخارجية الباكستانية في اسلام اباد جليل عباس جيلاني نفى هذه المعلومات موضحا ان جواد كان يعمل "مساعدا" في السفارة ولا يحمل صفة دبلوماسية. وقال "انه من الاعضاء العاملين في السفارة وليس دبلوماسيا".
واوضح وزير الاعلام الشيخ رشيد لوكالة فرانس برس ان الحكومة تبذل كل ما في وسعها للتوصل الى اطلاق سراحه. وقال "نقوم بكل ما في وسعنا ونبقى على اتصال مستمر مع الحكومة العراقية للعثور عليه".
وخطف نحو 200 اجنبي في العراق منذ سنة حين بدأت المجموعات المسلحة والاجرامية تقوم بعمليات خطف للمطالبة بفدية. وخطف عاملان باكستانيان وقتلا العام الماضي في العراق حيث اتهمهما الخاطفون بالتجسس لصالح الولايات المتحدة كما اتهموا اسلام اباد بمحاولة ارسال جنود الى العراق.
وافرج عن باكستاني ثالث كان يعمل سائقا لدى شركة اميركية في تموز/يوليو الماضي بعد احتجازه ثمانية ايام. وعارضت باكستان حليفة الولايات المتحدة اجتياح العراق عام 2003 ورفضت ارسال جنود الى العراق.
الجيش الاسلامي يتبنى عملية اللطيفية
من جانب اخر، أعلنت جماعة الجيش الإسلامي مسؤوليتها عن الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 جنديا عراقيا بمنطقة اللطيفية جنوب بغداد السبت.
وقالت الجماعة في بيان نشر على الإنترنت ولم يتم التأكد من صحته، إن سرية تابعة للجيش الإسلامي "قتلت 16 فردا من الحرس الوطني كانوا متنكرين بزي مدني في منطقة اللطيفية".
وكانت الشرطة العراقية أعلنت السبت، ان المسلحين قتلوا 15 جنديا عراقيا كانوا يستقلون شاحنة أجبروها على التوقف على جانب الطريق ثم أطلقوا عليهم الرصاص.