استانف الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الخميس لقاءاته التي بدأها الاربعاء في بيروت لتسويق الخطة العربية لحل الازمة في لبنان وتامين انتخاب رئيس للجمهورية.
وقال موسى اثر لقائه البطريرك الماروني نصر الله صفير "الحل لا يحتاج الى معجزة (...) لست يائسا".
واضاف امام الصحافيين "لقد تم التوافق على اسم الرئيس ومن غير الطبيعي ان يبقى التجاذب على كيفية انتخابه" رافضا كما فعل الاربعاء الدخول في التفاصيل وخصوصا تلك المتعلقة بنسب التمثيل في الحكومة.
وظهرت تباينات بين الاكثرية المناهضة لسوريا والمدعومة من الغرب والمعارضة التي تساندها دمشق وطهران بشأن هذه النسب.
فالمعارضة ترى انها يجب ان تتوزع مثالثة بالتساوي بين الفرقاء (الاكثرية والمعارضة والرئيس) فيما تلتزم الاكثرية بان تكون قدرة الترجيح بيد الرئيس وحده رافضة مبدأ المساواة في التمثيل.
وشدد موسى على ان "تجزئة المبادرة غير ممكنة فهي كل" موضحا ان الخطوة الاولى العملية تكون بانتخاب رئيس الجمهورية مقرونا بالتوافق على النقاط الاخرى.
وقال "قانون الانتخاب لن يقر اليوم انما يتم الاتفاق حوله وكذلك تشكيل الحكومة لان الامر يبدأ بانتخاب الرئيس الذي يرعى المسيرة". واضاف "مفتاح الترجيح بيد الرئيس لا نريد الاستئثار ولا التعطيل" من قبل اي طرف و"الاغلبية تبقى اغلبية بمقتضى عددها".
وتتضمن الخطة ثلاث نقاط تدعو الى انتخاب العماد سليمان رئيسا "فورا" والاتفاق الفوري على تشكيل حكومة وحدة وطنية يكون فيها "لرئيس الجمهورية كفة الترجيح" في اتخاذ القرارت و"بدء العمل على صياغة قانون جديد للانتخابات".
واستهل موسى لقاءاته الخميس بالقادة الروحيين على ان يلتقي لاحقا قادة من المعارضة ابرزهم الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وزعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون المرشح سابقا للرئاسة وقادة من الموالاة ابرزهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ورئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل.
وكان موسى التقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري احد قادة المعارضة وقائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي كرسه الحل العربي مرشحا توافقيا وهو كذلك بنظر الاكثرية والمعارضة ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري احد ابرز قادة الاكثرية.
وبعد لقائه السنيورة لخص موسى حصيلة يوم الاربعاء بقوله "بالاجمال اللقاءات مفيدة جدا وسوف أستأنفها غدا (الخميس)" مضيفا "كانت مهمة وموضوعية ونرجو ان نتمكن من البناء عليها".
وتستمر مهمة موسى حتى السبت المقبل الموعد المحدد لجلسة انتخاب رئيس للجمهورية في بلد يشهد فراغا رئاسيا منذ نحو شهر ونصف الشهر. وهو الموعد الثاني عشر الذي يحدد بسبب استمرار الخلاف بين الاكثرية والمعارضة على آلية التعديل الدستوري اللازم لانتخاب رئيس الجمهورية وعلى تشكيلة الحكومة المقبلة.