اعتبر مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل عمرو الخميس ان اطلاق سراح الصحافي البريطاني آلن جونستون في غزة "تمثيلية" لن تؤدي الى اتخاذ موقف سياسي مختلف من حركة حماس، فيما دعا نواب بريطانيون باقامة علاقات جديدة مع الاخيرة.
وقال عمرو للصحافيين في المنامة "هذه نهاية سعيدة لفيلم هندي طويل (..) انها تمثيلية والسؤال الان هو لماذا لم يطلق سراحه (جونستون) منذ وقت طويل عندما كان اسماعيل هنية رئيسا للوزراء ووزيرا للداخلية".
واضاف "اذا كان تصوير الامر باعتباره مكسبا لحماس فقط فان هذا لا يبني موقفا سياسيا مختلفا ولن يعترف احد بحركة حماس".
وقال عمرو في هذا السياق "كانت لدينا في ايام حكومة الوحدة الوطنية معلومات مفادها ان حماس تعرف عن جونستون لكن اولوياتنا كانت انجاح حكومة الوحدة (..) وكان الملف لدى الرئيس ابومازن الذي قرر في النهاية اطلاق سراحه بالقوة في عملية عسكرية".
وتابع "لكن البريطانيين رفضوا ذلك (..) كان من الممكن الافراج عنه منذ وقت طويل اثناء حكومة الوحدة لكن تم تأجيل ذلك لكي يصور الامر الان على انه مكسب لحماس فقط".
وكرر عمرو القول بان سيطرة حركة حماس على قطاع غزة "انقلاب على الشرعية الفلسطينية" دون ان يرفض مبدا الحوار. الا انه اردف بالقول "لكن لدينا شرط موضوعي واحد هو ان يعود الوضع الى ما كان عليه في غزة قبل اي حوار".
وقال عمرو ان "الانقلاب تم بضوء اخضر اقليمي بالتأكيد" مضيفا ان "حماس لديها وهم بانها حليف لانظمة اكبر منها مثل سوريا وايران وقطر بل وحتى كوريا الشمالية" حسب تعبيره.
برلمانيون بريطانيون
كما رحب البرلمانيون بالإفراج عن جونستون. وكان جونستون قد وصف شعوره بعد الإفراج عنه قائلا "من غير المتخيل كم هو جميل أن تكون حرا"، بعد أن قضى 114 في قبضة مختطفيه.
واعتبر جونستون ان "الفترة التي قضاها في الاعتقال كانت بالغة الصعوبة، وقال إنه شعر كمن "دفن حيا" وانه لم ير الشمس لمدة ثلاثة شهور، وانه قضى 24 ساعة مكبلا بالسلاسل.
وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها جونستون في القنصلية البريطانية في القدس حيث يتعافى قبل أن يتوجه عائدا إلى بريطانيا.
وأعلنت منظمة العفو الدولية في لندن عن تكريمها لجونستون الذي أفرج عنه الأربعاء. ومنحت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان جونستون الجائزة على خلفية تغطيته الصحفية في قطاع غزة.
وقالت مديرة المنظمة كيت الان إن محنة جونستون سلطت الضوء على المخاطر التي واجهها الصحفيون خلال العام الماضي.