عمليات خطف وقتل الرهائن العشوائية مستمرة وروسيا تجلي رعاياها من العراق

منشور 14 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

تفاعلت عمليات الخطف العشوائية في العراق على اكثر من صعيد فقد قررت روسيا اجلاء رعاياها من هذا البلد فيما عثر على جثث 4 اميركيين واختفاء مواطن نيويزلاندي ووصل عدد المخطوفين من كافة الجنسيات الى اربعين رهينة. 

العثور على 4 جثث 

قال مسؤول اميركي رفيع إنه عثر يوم الثلاثاء على أربع جثث لا تعرف هوية اصحابها الذين قد يكونون من بين المدنيين الاميركيين السبعة الذين فقدوا في العراق منذ هوجمت قافلتهم الاسبوع الماضي. 

وقالت وزارة الخارجية الاميركية إنها اتصلت بأسر المدنيين الاميركيين السبعة  

المفقودين الذين يعملون لحساب شركة كيلوج براون اند روت التابعة لشركة الخدمات النفطية هاليبرتون لكن ليس لديها تاكيد بخصوص هوية القتلى. 

وقالت برندا جرينبرج المتحدثة باسم وزارة الخارجية "عثر على رفات اربعة  

أفراد غير معروفين في العراق اليوم. وليس لدينا تاكيد بخصوص هوية القتلى.  

وتجري وزارة الخارجية اتصالات مع اسر الاميركيين المدنيين السبعة المفقودين منذ يوم الجمعة". 

وقال مسؤول اميركي رفيع طلب الا ينشر اسمه "من المحتمل ان يكونوا من بين  

الاميركيين السبعة المفقودين." واضاف ان سلطة التحالف المؤقتة التي تحكم العراق تسعى الى معرفة هوية الاربعة. 

وقال مسؤول اميركي اخر طلب الا ينشر اسمه ان الجثث الاربع عثر عليها في  

المنطقة القريبة من موقع هجوم على قافلة وقود في ابو غريب غربي بغداد حيث  

اختفى الموظفون الاميركيون السبعة يوم الجمعة. 

واختفى ايضا جنديان اميركيان في الحادث وشهد مصور لرويترز زار مكان  

الواقعة ما لا يقل عن تسع جثث معظمها محترقة احتراقا شديدا. 

روسيا 

وأعلنت وزارة الطوارئ الروسية الاربعاء انها تعتزم إرسال طائرات لاجلاء اكثر من 800 من مواطني الاتحاد السوفيتي السابق من العراق يومي الخميس والجمعة القادمين. 

وقال متحدث باسم الوزارة في بيان "ستنظم سبع رحلات من الكويت وبغداد لنقل  

553 روسيا و263 مواطنا من دول الكومنولث المستقلة العاملين في العراق". 

اختفاء مواطن نيوزلاندي 

وفي هذا السياق، اعلنت وزارة الخارجية النيوزيلاندية اليوم ان مواطنا نيوزيلانديا يعتبر مفقودا في العراق لكنها لم تؤكد انه خطف رهينة. ولم يرسل اندرياس شافر الذي يناهز العشرين من عمره اي مؤشر يفيد بأنه على قيد الحياة، منذ آخر رسالة بالبريد الالكتروني من العراق بعث بها الى عائلته قبل اسابيع. واضافت الوزارة ان عائلة الشاب تعتقد ان سلطة الائتلاف المؤقتة في العراق تعتقله، لكن تعذر العثور عليه على رغم عمليات البحث الكثيفة. 

ورفض المتحدث باسم الوزارة جوناتان شواس القول لماذا كان شافر في العراق ولماذا يمكن ان تكون القوات الغربية وضعته قيد الاحتجاز. وقال ليس لدينا اي دليل ولا اي معلومات دقيقة تفيد بأنه يمكن ان يكون موقوفا في مكان ما. ولم يسجل اسم الشاب في اي مكان على انه سجين، ونصحت الوزارة لعائلته بابلاغ الانتربول عن اختفائه لفتح تحقيق في الامر.  

واعلن مدير تلفزيون «كابا» الفرنسي هيرفيه شبالييه امس لوكالة فرانس برس ان الصحافي الفرنسي الكسندر جوردانوف (40 عاما) الذي يعمل لحساب التلفزيون خطف الاحد في العراق. 

وأكدت الولايات المتحدة الاميركية ان 40 رهينة من 12 دولة محتجزون الان في العراق، واكد المتحدث باسم سلطة الاحتلال دان سينور في بغداد الثلاثاء ان نحو اربعين رهينة من 12 بلدا محتجزون في العراق. 

وقال سينور خلال مؤتمر صحافي في بغداد ان قوات الاحتلال لن تتفاوض مع الخاطفين الذين يطالبون برحيل القوات الاجنبية عن العراق.  

وقال سينور ان مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي) يعمل مع قوات الاحتلال واجهزة الامن العراقية للعثور على الرهائن وخاطفيهم. 

اليابان 

وقال كبير المتحدثين باسم الحكومة اليابانية الاربعاء إنه لا يستطيع الادلاء بشيء بشأن سلامة اليابانيين المدنيين الثلاثة المحتجزين رهائن في العراق. 

وقال ياسو فوكودا كبير أمناء مجلس الوزراء في مؤتمر صحفي عندما سئل عن  

سلامة الرهائن اليابانيين "لن نعلق على مثل هذه الامور الان." 

وكان رجل الدين عبد السلام الكبيسي من هيئة العلماء المسلمين (سنة) قال امس ان خاطفي الرهائن اليابانيين الثلاثة تراجعوا عن الافراج عنهم بعد تصريحات رئيس الوزراء الياباني جونشير كويزومي الذي وصفهم بأنهم «ارهابيون».  

وقال رئيس الوزراء الاردني فيصل الفايز ان عمان تعمل من اجل اطلاق سراح اليابانيين في اسرع وقت ممكن، لدى استقباله نائب وزير الشؤون الخارجية الياباني ايشيرو ايزاوا بعد ظهر امس. 

كندا 

وقال السفير الكندي في عمان جون هولمز ان الحكومة الكندية علمت ان الناشط الكندي من اصل سوري في منظمة انسانية فادي احسان فاضل محتجز في النجف وانه لا يخضع لمعاملة سيئة، غير انها لم تبلغ حتى الان بمطالب محددة من الخاطفين. 

وقال السفير الكندي في مؤتمر صحافي عقده امس في عمان «نعتقد ان فاضل محتجز في النجف لكننا لا نعلم من يحتجزه ولماذا»، مضيفا «لقد علمنا من مصادر اخرى انه لا يخضع لمعاملة سيئة». وفي براغ قال مسئول بالحكومة التشيكية إنه يعتقد بأن الصحافيين الثلاثة المفقودين بالعراق مازالوا على قيد الحياة رغم احتمال قيام مسلحين عراقيين بخطفهم. 

الاتحاد الاوروبي 

وفي سياق ردود الفعل، شجب رومانو برودي رئيس المفوضية الاوروبية الاربعاء عمليات احتجاز الرهائن وطالب ببذل كل الجهد للافراج عنهم. 

وقال برودي للصحفيين في العاصمة الصينية بكين "من الضروري الافراج عنهم.  

هذا ضد اي قوانين متحضرة. علينا ان نبذل كل الجهد لوضع حد لهذه الاعمال غير المتحضرة". 

انان يطالب باطلاق سراح الرهائن 

وطالب كوفي انان الامين العام للامم المتحدة باطلاق سراح جميع الرهائن مؤكدا ان تدهور الوضع الامني في العراق، وخصوصا خطف الرهائن الذي اعتبره «غير مقبول» يشكل «عقبة كبرى» في وجه عودة الامم المتحدة الى هذا البلد. 

وقال انان للصحافيين لدى وصوله الى مقر المنظمة الدولية «ان انعدام الامن سيشكل في المستقبل المنظور عقبة كبرى ولا يمكنني ان اقول حاليا انني سارسل فريقا كبيرا" الى العراق.  

وقال انان "حتى مهمة الفريق الصغير الذي ارسلناه ميدانيا تزداد صعوبة بفعل تدهور الوضع والعنف". 

ويبدو ان انان يستبعد تأجيل موعد نقل السلطة الى العراقيين والمحدد في 30 حزيران/يونيو المقبل. وقال في هذا الصدد ان "الموعد تم تحديده قبل بعض الوقت وقد تبناه العراقيون انفسهم الذين ينتظرون بفارغ الصبر انتهاء الاحتلال بأسرع وقت ممكن". 

واضاف الامين العام «سيكون من الصعب تأجيله (نقل السلطة) لكنني آمل بحلول هذا الموعد ان نكون قادرين على انهاء العنف والسيطرة على الوضع". من جهة اخرى، اكد انان ردا على سؤال انه "سمع شائعات" حول تعيين المندوب الاميركي لدى الامم المتحدة جون نيغروبونتي سفيرا في العراق بعد عملية نقل السلطة. واضاف انه "دبلوماسي من الطراز الرفيع وسفير ممتاز"—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك