واصل خمسون الفا من قوات الامن العراقية بدعم من الجيش الاميركي الاربعاء
تنفيذ عملية "بشائر الخير" في محافظة ديالى، فيما ندد الزعيم الشيعي عمار الحكيم الذي يزور سوريا بهيئة علماء المسلمين السنية.وقال اللواء محمد العسكري الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية ان "قواتنا اعتقلت حتى منتصف النهار 35 مطلوبا من العناصر الارهابية المتورطين
بجرائم قتل وتفجير وتهجير طائفي" في ديالى شمال شرق بغداد.واضاف "كما اعتقلنا عددا كبيرا من المشتبه بهم وعثرنا على عشرين مخبأ للعتاد و35
عبوة ناسفة و75 بندقية مختلفة الانواع.واطلقت القوات العراقية المدعومة من القوات الاميركية الثلاثاء عملية "بشائر
الخير" الامنية لملاحقة تنظيم القاعدة والخارجين عن القانون في محافظة ديالى المضطربة.واكد العسكري "مواصلة القوات العراقية تنفيذ عملية بشائر الخير في عموم
ديالى".وشدد الناطق على "قيام قوات الامن العراقية بفرض سيطرتها على المنافذ المحيطة
بمحافظة ديالى لمنع تسلل الارهابيين الى المحافظات الاخرى".وتجاور ديالى من الجنوب محافظتا بغداد وواسط فيما تقع محافظتا صلاح الدين وكركوك
شمالها.واكد الفريق علي غيدان قائد عمليات ديالى "مشاركة حوالى خمسين
الف مقاتل من قوات الامن العراقية في العملية وهي متواصلة في عموم ديالى".واشار غيدان الى "تنفيذ مداهمات في المناطق الساخنة في بعقوبة
".وداهمت القوات مناطق متفرقة في بعقوبة منها الكاطون والتحرير وبعقوبة الجديدة
والمنطقة الصناعية وفقا لمراسل وكالة فرانس برس.كما استمرت القوات لليوم الثاني بفرض حظر التجول على حركة السيارات في مدينة
بعقوبة حيث اغلقت معظم المحال التجارية ابوابها وفقا للمراسل.ويرافق القوات العراقية قوات اميركية ومروحيات اميركية لمراقبة سير العمليات
وفقا للمراسل.وقال ابراهيم عبد الله (32 عاما) سائق سيارة اجرة من اهالي حي بعقوبة الجديدة
وسط بعقوبة "رغم توقف عملي لكني مرتاح لان اطفالي اصبحوا في مأمن عن الارهابيين الذين يقتلون الناس بحثا عن المال".كما قامت القوات بتنفيذ مداهمات في ناحية امام ويس (70 كلم شرق بعقوبة) وفقا
لمصادر امنية.واكد الميجور جون هيل المتحدث باسم الجيش الاميركي الثلاثاء ان "العمليات خططت
واضاف ان "قوات التحالف ستتولى تقديم المشورة والتوجيه والدعم عندما يطلب
العراقيون" ذلك.واكد ان "الهدف من العملية البحث عن العناصر الاجرامية وملاحقة التهديدات
الارهابية في ديالى والقضاء على منافذ تهريب في المناطق المحيطة بها" في اشارة لتهريب الاسلحة.وغالبا ما تشهد ديالى اعتداءات بينها هجمات انتحارية تستهدف المدنيين وقوات
الامن وعناصر "مجالس الصحوة" المؤلفة من متمردين سابقين تائبين يحاربون التنظيم المتطرف ويحصلون على رواتبهم من الجيش الاميركي.وقتل ما لا يقل عن 28 متطوعا في الجيش العراقي وجرح 55 شخصا اخرون منتصف
تموز/يوليو الحالي في هجوم انتحاري مزدوج بحزامين ناسفين استهدفا مقرا للتطوع شرق بعقوبة وفقا لمصادر امنية عراقية.ونفذت القوات العراقية بدعم من الجيش الاميركي خلال الاشهر الماضية عمليات في
البصرة والعمارة (جنوب) والموصل (شمال) ومدينة الصدر في بغداد.الحكيم يندد
الى ذلك، ندد الزعيم الشيعي العراقي عمار الحكيم خلال زيارة لسوريا الاربعاء ب"جماعات مسلحة
" تدعي المقاومة في العراق لكنها في الواقع "تستهدف المواطنين الابرياء" في اشارة الى هيئة علماء المسلمين السنية.وقال الحكيم نائب رئيس المجلس الاعلى الاسلامي في العراق احد اكبر الاحزاب
الشيعية في هذا البلد ان "جماعات مسلحة تأتي هنا وهناك تحت يافطة حماية البلد لكنها في الواقع تستهدف المواطنين الابرياء في دور العبادة وساحات العمل".واضاف "كل ذلك يصنف من قبل من يقوم به بالمقاومة
".وادلى الحكيم بهذه التصريحات اثر لقائه الرئيس السوري بشار الاسد وكان يستهدف
ضمنيا هيئة علماء المسلمين احدى ابرز الهيئات السنية في العراق.وعقدت الهيئة الاثنين مؤتمرها الثالث في دمشق داعية الى "المقاومة" لانهاء
"الاحتلال الاميركي" للعراق.واكد الحكيم ان "القوات الاجنبية يجب ان تخرج من العراق عند انتهاء مهمتها وكل
العراقيين يرغبون في العمل على تحقيق ذلك لكن هناك فراغا امنيا محتاجا للوقت".وفي موضوع العلاقات مع سوريا اكد الزعيم الشيعي العراقي ان هناك "آفاقا واسعة
للتعاون".وقال "هناك ارادة سياسية سورية في تعزيز الانفتاح على العراق على المستويات
السياسية والاقتصادية والامنية والثقافية".ويقدر عدد العراقيين الذين لجأوا الى سوريا هربا من اعمال العنف بنحو مليوني
شخص.