أعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الاربعاء انها لا تعتزم تجديد اتفاق التهدئة بنهاية العام لكنها رفضت ان تقول ما اذا كان ذلك يعني استئنافها شن هجمات على اسرائيل فور انتهاء مدة الاتفاق.
واكتفى سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس بالقول بان حركته تفضل عدم مناقشة أمر الهدنة الجديدة قبل الانتخابات البرلمانية الفلسطينية التي تجري في 25 يناير كانون الثاني والتي تخوضها حماس لاول مرة. والتزمت حماس التي قادت حملة هجمات انتحارية ضد اسرائيل طوال اكثر من عشر سنوات باتفاق التهدئة بدرجة كبيرة والذي توسطت فيه مصر.
وقال ابو زهري "لن تلتزم الحركة باي اتفاق" الى حين التوصل الى اتفاق جديد بعد الانتخابات البرلمانية. والتزمت حماس باتفاق التهدئة بعد مفاوضات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي من المتوقع ان تفوز حركة فتح التي يتزعمها في الانتخابات القادمة. ويتعرض عباس لضغوط دولية لكبح جماح نشطين فلسطينيين يشنون هجمات على اسرائيل.
وينظر الى حماس على انها الخطر الرئيسي على فتح في الانتخابات ومن المتوقع ان تفوز بنحو 30 في المئة من الاصوات. وقال ابو زهري انه من غير المؤكد ان توافق حماس على هدنة جديدة بعد الانتخابات. وقال "الاوضاع الراهنة لا تشجع الحركة" على اتباع اتفاق التهدئة. وطالب كل الاطراف المعنية بنجاح الحوار الوطني بالضغط على اسرائيل حتى تستجيب للشروط التي وضعتها الفصائل وقت الالتزام باتفاق التهدئة. وطالبت الفصائل الفلسطينية اسرائيل بالافراج عن الاف السجناء الفلسطينيين والحد من عملياتها العسكرية في المناطق الفلسطينية ووقف توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة
كما انتقدت (حماس) المحاولات التي تبذل لتعديل قانون الانتخابات العامة الفلسطينية معتبرة ان هذه الخطوة تهدف الى خدمة فئة معينة من الفلسطينيين في اشارة واضحة لحركة فتح.
واعتبرت الحركة "انه لا يوجد اي مبرر لاقدام المجلس التشريعي على هذه الخطوة في ايامه الاخيرة من دورته الانتخابية " مشيرة الى ان التعديلات المقترحة هي "مجرد تفصيل للقوانين وتسخر خدمة لبعض القوى السياسية وحلا لمشاكلها الداخلية على حساب الاعتبارات الوطنية". وقال ابو زهري ان التعديل المقترج يتعارض مع اعلان القاهرة الذي ينص على النظام المختلط في الانتخابات التشريعية 50 فى المئة للنظام الفردي و 50 فى المئة للقوائم النسبية. وحذر ابو زهرى من "ان أي تعديل في القانون الانتخابي في هذا الوقت سيستغرق وقتا مما يعني ان ما يجرى هو خطوة طبيعية لتاجيل الانتخابات التشريعية وهو امر سبق وان اكدت الحركة على رفضه عدا عن انه يتقاطع مع ما اسماه " الضغوط الخارجية لتأجيل الانتخابات او تعطيلها". وقال "ان التعديل المقترح يحرم شريحة كبيرة من الفلسطينيين الذي يرغبون في خوض الانتخابات كمستقلين عدا عن حالة الارباك التي ستنشا لدى القوى السياسية عند تطبيق اي التعديلات الجديدة في هذا الوقت المتاخر حيث لا يفصلنا فيه عن موعد الترشيح سوى ايام قليلة ".
وكانت مصادر فلسطينية قد توقعت ان يخضع قانون الانتخابات العامة الفلسطيني لبعض التعديلات واعتماد نظام القوائم بنسبة 100 فى المئة خلافا للنظام المختلط الذي يتحدث عن 50 فى المئة لنظام الدوائر و50 فى المئة لنظام القوائم
عملية عسكرية
اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي يشن صباح اليوم الاربعاء عملية كبيرة في مدينة جنين شمال الضفة الغربية، حيث جرت مواجهات مسلحة.
وقالت المصادر نفسها ان حوالى خمسين سيارة جيب وآليات اسرائيلية مصفحة توغلت في المدينة التي فرض فيها منع التجول. وقد طوق العسكريون عدة مبان في محاولة لاعتقال فلسطينيين مطاردين.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس قال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان "عملية روتينية لاعتقال ارهابيين" تجري في جنين، مؤكدا ايضا ان الوحدات المشاركة في العملية تعرضت لاطلاق نار.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان ثلاثة من عناصر ما يسمى "حرس الحدود الاسرائيلي" اصيبوا بجروح خلال المواجهات.
وقالت الاذاعة إن مسلحين فلسطينيين فتحوا النار على قوة خاصة من "حرس الحدود الاسرائيلي" كانت تقوم بنشاط امني لاعتقال مطلوبين فلسطينيين في المنطقة ما اسفر عن اصابة ثلاثة من جنود الوحدة . كما اصيب وفقا للاذاعة اثنان من المهاجمين.
استقالة وزراء
من ناحية اخرى، أعلنت مصادر فلسطينية الليلة الماضية (ليلة الثلاثاء للاربعاء) أن رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع سيجري مشاورات لتشكيل حكومة مصغرة تواصل أداء المهام المنوطة بها في ضوء احتمال قيام وزراء فلسطينيين بتقديم استقالتهم تمهيدا للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة .
وأوضحت المصادر أن قريع سيقرر شكل الحكومة للشهرين المقبلين بناء على حجم الاستقالات التي سيتقدم بها الوزراء في حكومته وانه قد يشكل حكومة مقلصة أو حكومة تسيير أعمال بعد إجراء مشاورات مع الرئيس محمود عباس .
وأكد وزير الاتصالات الفلسطيني صبري صيدم" ان ستة وزراء على الأقل سيقدمون استقالاتهم غدا استعدادا لخوضهم الانتخابات التشريعية وهم وزير التربية والتعليم العالي نعيم ابو الحمص ووزير الشؤون المدنية محمد دحلان ووزير المالية سلام فياض ووزير شؤون الاسرى سفيان ابو زايدة ووزير الدولة احمد مجدلاني والوزير صخر بسيسو".
