خبر عاجل

عنان: قوات التحالف تنتهك القوانين في العراق

تاريخ النشر: 08 مارس 2006 - 04:10 GMT

قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إن قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة والسلطات العراقية ربما تنتهك القوانين الدولية من خلال اعتقال الآلاف بصورة عشوائية.

وخلص التقرير، الذي سيرفعه عنان إلى مجلس الأمن، إلى أن نظام السجون في العراق يعد مصدر قلق محوري ومثيرا للأسى مع تخلف وزارة الداخلية العراقية عن نشر نتائج تحقيقاتها حول مزاعم التعذيب داخل سجونها عن الموعد المحدد.

وبالرغم من افتقاد انتقادات عنان للجديد، إلا أنه يُعد الانتقاد الأقوى، حيث قال إن اعتقال الآلاف من العراقيين "تمثل اعتقالات اعتباطية في الواقع."

وجاء في التقرير "إن مدى هذه الممارسات لا يتماشى مع القوانين الدولية التي تنظم الاعتقالات خلال الحروب على أسس إلزامية تتعلق بالأمن." وفيما أشاد الأمين العام للمنظمة الأممية بالانتخابات العراقية في ديسمبر/كانون الأول، إلا أنه أشار أيضاً إلى تصاعد العنف الطائفي الذي يستهدف الشخصيات والرموز الدينية. وقال في التقرير الذي سيرفع لمجلس الأمن "الهجمات المتكررة ضد المدنيين والمساجد وأخيراً الكنائس تخلق جواً من الرعب والحقد وتولد الرغبة في الانتقام." وطالب عنان قوات التحالف والحكومة العراقية بالكشف عن نتائج التحقيقات حول مزاعم التعذيب في معتقلات وزارة الداخلية في بغداد التي كان يجب إعلانها في نوفمبر/تشرين الثاني.

كما أشار أيضاً إلى عدم إعلان نتائج تحقيق منفصل حول أوضاع المعتقلات في العراق. ومن جانبها، رفضت البعثة الأمريكية في الأمم المتحدة التعقيب على هذا التقرير. ومن المتوقع أن يتطرق تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية عن حقوق الإنسان، سينشر الأربعاء، إلى بعض هذه المزاعم من بينها إدعاءات الانتهاكات في المعتقلات الخاضعة لإشراف الجيش الأمريكي.

وتحقق المنظمة الأممية أيضاً حول اتهام قوات التحالف والسلطات العراقية "بتقييد حرية الحركة والاستخدام المفرط للقوة وسوء المعاملة وعمليات السرقة التي تحدث أثناء مداهمة المساكن الخاصة وتدمير المنازل."

وقال عنان إن آمال الأمم المتحدة في توسيع أنشطتها في العراق مازالت متعثرة بسبب العنف المتفشي في أنحاء البلاد والخطر المتمثل في احتمال أن يصبح موظفو المنظمة العالمية أهدافاً لذلك العنف.

وأضاف عنان قوله إن الجهود الرامية إلى تعزيز وجود المنظمة الدولية في مكاتبها في البصرة بالجنوب وآربيل في الشمال يبدو أنها أخفقت لأنه لا توجد دولة مستعدة لتقديم الطائرات المطلوبة لنقل الموظفين بسلام من وإلى هاتين المدينتين.

وعلى الصعيد السياسي، طلب الائتلاف الشيعي الحاكم من الرئيس العراقي جلال الطالباني الثلاثاء تأجيل الجلسة الافتتاحية للبرلمان "لبضعة أيام" لإعطائه مزيدا من الوقت لكسر الجمود بشأن تشكيل تحالف كبير.

ولكن مسؤولين قالوا إن الجلسة الأولى للبرلمان الأحد لا بد أن تعقد في موعدها حتى إذا كان ذلك بغرض الوفاء بالمهلة التي حددها الدستور.

وتقاوم الكتلة الشيعية المهيمنة الضغوط من جانب السنة والأكراد لاستبعاد رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري من المنصب بعد استمراره فيه عاما.

وفي واحدة من أكثر تقييمات السفير الأمريكي في العراق تشاؤما قال زالماي خليل زاد "لقد فتحنا أبواب الشر.. والسؤال هو.. ما هو الطريق للمضي قدما.. الطريق للأمام في رأيي هو بذل جهد لبناء جسور بين الطوائف (العراقية)."

والتقى خليل زاد بزعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، عبدالعزيز الحكيم الثلاثاء لمناقشة الأوضاع الراهنة المتعلقة بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة والتطورات المرتبطة بالجدل حول تولي الجعفري رئاسة الحكومة.