دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الولايات المتحدة أمس الخميس إلى الدخول في مباحثات مباشرة مع إيران بشأن أنشطتها النووية.
وقال عنان إن الإيرانيين ربما كانوا مترددين في المفاوضات السابقة مع ثلاثي الاتحاد الأوروبي ( بريطانيا وفرنسا وألمانيا) وأنهم قد يكونون أكثر تجاوبا إذا كانت الولايات المتحدة على مائدة التفاوض مما قد يؤدي إلى إيجاد حل مقبول للازمة. هذا وقد جدد البيت الأبيض رفضه إجراء مباحثات ثنائية مع لإيران لحل الأزمة التي أثارها برنامجها النووي.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن الأزمة ليست ثنائية بين واشنطن وطهران بل إنها مسألة بين النظام الإيراني والمجتمع الدولي لأن برنامج إيران النووي يشكل تهديدا لمنطقة الشرق الأوسط والعالم.
وأعرب ماكليلان عن تأييد الولايات المتحدة لمشروع القرار الذي قدمته فرنسا وبريطانيا إلى مجلس الأمن الذي يدعو إيران إلى تجميد نشاطات تخصيب اليورانيوم.
وينص مشروع القرار الفرنسي البريطاني الذي تمت صياغته خلال اجتماعات مغلقة بالتنسيق مع ألمانيا والولايات المتحدة على اللجوء إلى البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يفسح المجال أمام فرض عقوبات اقتصادية وحتى استخدام القوة كحل أخير في مواجهة المخاطر التي تهدد الأمن والسلم العالميين
أعربت الولايات المتحدة عن اعتقادها أن التصويت على مشروع قرار بشأن ملف إيران النووي لن يتم قبل الثلاثاء المقبل.
وقال شون ماكورمك المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن سفراء الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا سيكملون المشاورات غدا الجمعة حول المشروع الذي تبنته كل من بريطانيا وفرنسا، على أن تتبلور المشاورات خلال عشاء عمل في نيويورك يوم الاثنين المقبل.
وقال ماكورمك: "سوف تشارك وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس يوم الاثنين المقبل، في نيويورك في عشاء عمل يحضره وزراء خارجية الدول الخمس في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا."
وتوقع ماكورمك أن يكون مشروع القرار على رأس المناقشات بالإضافة إلى بحث الإجراءات الواجب اتخاذها وغيرها من الخطوات الديبلوماسية إذا واصلت إيران تحدي المجتمع الدولي.
وحول موقف كل من روسيا والصين الرافض للمشروع، قال ماكورمك إن المشاورات تتم معهما في هذا الشأن مؤكدا حضورهما اجتماع الاثنين المقبل.
وكان سفراء الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي قد عقدوا اجتماعا مغلقا في مقر الأمم المتحدة الخميس لمناقشة مشروع القرار المعروض على المجلس والذي يدعو إيران إلى التوقف عن تخصيب اليورانيوم.
ولا يزال السفراء بانتظار تعليمات حكوماتهم قبل التصويت على مشروع القرار الذي لن يتم قبل يوم الثلاثاء المقبل.
وكان المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان قد استبعد فكرة إجراء حوار مباشر بين الولايات المتحدة وإيران لتسوية الأزمة النووية الإيرانية. وقال في تصريح للصحافيين الخميس إن المشكلة ليست بين واشنطن وطهران بل بين طهران والمجتمع الدولي. وأشار ماكليلان إلى أن هناك عملية ديبلوماسية في مجلس الأمن لا تزال في بدايتها