عنان يلتقي بأودينجا ومقتل عشرة في اشتباكات بكينيا

تاريخ النشر: 28 يناير 2008 - 12:12 GMT
البوابة
البوابة

أسفرت الاشتباكات العرقية عن مقتل عشرة على الأقل في منطقة الوادي المتصدع في كينيا يوم الاحد في الوقت الذي التقى فيه الأمين العام السابق للامم المتحدة كوفي عنان بزعيم المعارضة رايلا أودينجا لمحاولة حل أزمة مستمرة منذ شهر وأسفرت عن سقوط 750 قتيلا.

وأحصى مراسل لرويترز في نيفاشا عشر جثث منها ست محترقة وأربعة مشوهة بعد اشتباك أفراد من قبيلة كيكويو التي ينتمي اليها الرئيس مواي كيباكي مع أفراد من قبيلتي لو وكالنجين اللتين تدعمان أودينجا.

وقال أودينجا ان عدد القتلى أكبر من ذلك حيث بلغ 30 قتيلا جرى إحراقهم حتى الموت. وحمل الحكومة اللوم في محاولة تحويل الانتباه عن النزاع الانتخابي.

وأضاف في بيان "ان الذي بدأ يظهر الآن هو العصابات الإجرامية التي بدأت أعمال قتل وتعمل تحت حماية الشرطة في إطار خطة محكمة كي ينتشر الارهاب وتتصاعد مستويات العنف."

وحملت شاحنتان جنودا لنشرهم في المنطقة في الوقت الذي ترددت فيه أصداء الأعيرة النارية بشكل متقطع وتصاعد الدخان من المنازل والسيارات المحترقة. وسدت حواجز طرق الطريق السريع الغربي الرئيسي في كينيا خارج البلدة وأعادت الشرطة السيارات المتجهة نحو المنطقة.

واستمر اطلاق النار حتى ساعة متأخرة من النهار.

وقال دومينيك كارانجا وهو من قبيلة كيكويو وكان يراقب الجنود وهم يزيلون حواجز الطرق التي ساعد على إقامتها "القبائل في كينيا ليست متفقة. وكأن كل القبائل ضدنا.. وما من أحد يحمينا...هؤلاء الناس يهاجموننا لذلك نريد اعادة هؤلاء المنتمين (لقبيلتي) لو وكالنجين."

وتم نهب عدة متاجر بما في ذلك مقهى مجاور للانترنت كما كانت هناك أجهزة كمبيوتر محطمة ومحترقة تتناثر في الشارع.

وهدد العنف بافساد جهود الوساطة التي يقوم بها عنان الذي طالب كلا من الطرفين المتنازعين يوم الأحد باختيار أربعة مسؤولين لإجراء المزيد من المحادثات بعد أن أجرى مباحثات مع أودينجا

وزار الامين العام السابق للامم المتحدة مناطق من الوادي المتصدع يوم السبت الذي تفجرت فيه الاشتباكات وحذر من أن الاضطرابات التي نتجت عن إعادة انتخاب الرئيس كيباكي تحولت الان الى ما هو أسوأ الى جانب وجود انتهاكات "جسيمة ومنهجية" لحقوق الانسان.

وقال "يجب ألا نخدع أنفسنا ونعتقد أن هذه مشكلة متعلقة بالانتخابات. انها مشكلة أوسع وأعمق بكثير."

وسبب الانزلاق المفاجيء لنيفاشا وبلدة ناكورو الساحلية التي كانت هادئة الى معارك قبلية ضارية تزايد القلق منذ الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 27 ديسمبر كانون الاول والتي دفعت بالبلاد الى الفوضى.

ولقي المئات حتفهم خلال هذه الاضطرابات كما اضطر ربع مليون شخص للفرار من ديارهم. وأفسدت صورة البلاد باعتبارها بلدا مستقرا وأذهلت قوى العالم وأضرت بأبرز الاقتصاديات الواعدة في المنطقة.

وقال ألفا عمر كوناري رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي ان القارة بأسرها عليها التحرك بسرعة لانهاء أزمة كينيا.

وقال لوزراء الخارجية الافارقة المجتمعين في اثيوبيا عشية قمة افريقية هذا الاسبوع "لا يمكننا نحن في افريقيا غض الطرف حينما تقع مأساة أمام أعيننا."

ويقول كثير من الكينيين ان الزعماء على جانبي الصراع السياسي لا يبدون دلالة تذكر على معالجة الخصومات القبلية المتأصلة بسبب الاراضي والتجارة والسلطة والكثير منهم ولدوا قبل أكثر من 45 عاما خلال الحكم الاستعماري البريطاني.

وكتب الصحفي جيتاو واريجي في صنداي نيشن مقالا يقول فيه "كانت الانتخابات مجرد متنفس للكراهية التي ظلت تستعر لسنوات."

وأظهر استطلاع أجرته نفس الصحيفة وشمل ألفي شخص أن أغلبية محدودة بلغت 51.6 في المئة من الكينيين يعتقدون أن عنان سيتمكن من حل الازمة.