رفض رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون طرح رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي يقتضي بتراجعه عن ترشحه لرئاسة الجمهورية.
وأشارت مصادر مواكبة لصحيفة "الأخبار"، الخميس، إلى أن "جنبلاط زار عون الأربعاء، بعد طلبه موعداً وذلك بعد لقائه الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله".
وأكدت أن "عرضاً لمجمل الملفات جرى خلال اللقاء، ولا سيما الأخطار الأمنية وضرورة الإسراع في حلّ مسألة الفراغ"، معتبرة أن الزيارة "جيّدة جداً لأنها أعادت فتح العلاقة مع التيار، وأكدت الهواجس المشتركة عند الفريقين مما يحدث في المنطقة".
ولفتت المصادر إلى أن أبرز موضوع بُحث خلال اللقاء كان "موضوع الاستحقاق الرئاسي، من زاوية استطلاعية، إذ عرض جنبلاط على عون وجهة نظره في إمكانية تراجعه عن ترشّحه لمصلحة مرشّح توافقي، إلا أن عون رفض الأمر، ملمحاً لجنبلاط إلى أنّ عليه السير باسمه لرئاسة الجمهورية".
من جهته، رأى عضو تكتّل "التغيير والإصلاح" النائب ناجي غاريوس في حديث لصحيفة "الجمهورية"، الخميس، أنّ زيارة جنبلاط إلى الرابية طبيعية جداً، وتأتي في سياق جولته الانفتاحية على الأفرقاء.
وأكّد على أهمّية طابع الزيارة، "فبينَنا اختلافٌ في وجهات النظر، لكنّ هذا لا يعني أنّ جنبلاط عدوٌّ لنا، بل خصمٌ سياسيّ شريف، ولا إشكالَ شخصيّاً معه، وقد رحّبَ عون سابقاً بزيارته وقال أهلاً وسهلاً به عندما يأتي، وهو يدخل من غير أن يقرع الباب، فهذا منزله".
وعمّا إذا كانت الزيارة تمهيداً لسحبِ ترشيح النائب هنري حلو وتعبيد الطريق أمام عون، أجاب غاريوس: "لا نملك معلومات حيال هذا الموضوع، فما جرى هو ملكُ الطرفين".
وعن طبيعة التحرك الذي يقوم به جنبلاط، أكد مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي، رامي الريس في حديث لـ"الشرق الأوسط"، الخميس، أن "جنبلاط يستشعر الخطر الذي فرضته أحداث عرسال وهو الذي لطالما كان يحذر منه، وبالتالي بات من الطبيعي أن تكون وتيرة حركته أسرع في مختلف الاتجاهات لبناء شبكة تفاهم داخلية عنوانها تحصين لبنان".
ومن ناحيته، قال النائب في تكتل "التغيير والإصلاح" الآن عون للصحيفة عينها إنه لا يجوز استثمار الموضوع الأمني في الموضوع السياسي، معتبراً أن اللقاء الذي جمع عون وجنبلاط، كسر الجمود بين الطرفين ومن شأنه أن يسهل عملية التواصل، إذ شمل لبحث بكل القضايا وكيفية مواجهة المستجدات وسبل الوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية".
وشدد جنبلاط وعون، على اهمية دعم الجيش اللبناني بشكل "مطلق" ووجوب "الإسراع في ملء الشغور الرئاسي"، في بيان مشترك صدر عن اللقاء بعد زيارة "مفاجئة" قام بها جنبلاط الى الرابية.
يُذكر ان فريق 14 آذار يخوض المعركة الرئاسية بمرشحه رئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع، في حين يدعم جنبلاط، مرشح "اللقاء الديمقراطي" النائب هنري حلو، ولا مرشح معلن لفريق 8 آذار وسط اصرار عون على خوض الانتخابات الرئاسية "توافقياً".
ودخل لبنان في الشغور الرئاسي بعد فشل النواب في انتخاب رئيس جديد ورفض الرئيس السابق ميشال سليمان تمديد ولايته والقى خطاب الوداع في 24 أيار الفائت.
