اختفت البهجة وكل مظاهر الفرح والطقوس الدينية، التي اعتاد المسيحيون الاحتفال بها في فلسطين بمناسبة عيد الفصح المجيد، أو ما يسمى بعيد القيامة، والذي يعتبر أهم الأعياد الدينية المسيحية وغالبا ما يكون أوائل شهر أبريل إلى أوائل شهر مايو من كل عام.
وخيمت أجواء الحزن على الكنائس التي تسير حسب التقويم الغربي، اليوم الأحد، بعيد الفصح، بينما تحتفل الكنائس التي تسير حسب التقويم الشرقي، بـ”أحد الشعانين”، ولن يتمكن المسيحيون من المشاركة في القداديس والصلوات الخاصة بعيد الفصح في كنائسهم، بسبب إغلاقها تجنبا للاكتظاظ، الذي يعد من المسببات الرئيسية لانتقال عدوى وباء كورونا، وأيضا في ظل الإجراءات القمعية والتهويدية الإسرائيلية ضد الأماكن المقدسة في فلسطين وفق تقرير لموقع تلفزيون الغد الذي يبث من مصر
إشعال شموع
لم تعد الكشافة تقرع طبولها، واختفت الترانيم وطريق السير على درب السيد المسيح عليه السلام، إلا أن ” جبرا مجلطون” أحد كشافة الكاثوليك العرب، اختار أن يدخل نوعا من الفرح على البيوت المسيحية في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة، وذلك من خلال الذهاب إلى البيوت لإنارة الشموع وإدخال البهجة على المسيحيين لا سيما كبار السن و الأطفال منهم.
ويقول مجلطون في وفق “الغد”: “في ظل الحزن الذى تعيشه مدينة القدس وإغلاق الكنائس، أردنا أن ندخل لو جزءا قليلا من البهجة على المسيحيين من خلال إشعال الشموع وذلك في ظل ظروف وأجواء استثنائية تخوفا من خطر عدوى فيروس كورونا”.
صلاة خلف الأبواب المغلقة
فيما اختار الرهبان البقاء بالأديرة، إلا القليل منهم لتأدية الصلوات، وقام النشطاء بتوزيع النخيل على الأهالي لتهنئتهم، حيث أقيم قداس في كنيسة مار الياس للروم الأرثوذكس في القدس بمناسبة أحد الشعانين، ولأول مرة في تاريخها احتفلت كنيسة القيامة بعيد الفصح خلف الأبواب المغلقة دون حضور جماهيري خوفا من انتقال فيروس كورونا.
وقال المطران عطا الله حنا: “بسبب الإجراءات الراهنة في المدينة المقدسة فقد أُلغيت جميع المظاهر الاحتفالية وتقتصر الاحتفالات داخل الكنائس فقط وبحضور عدد قليل من المصلين.
وتمنى المطران حنا، الشفاء لجميع المرضى والمصابين بوباء كورونا قائلا: “من قلب مدينة القدس نبعث برسالة التضامن إلى كل أولئك الذين فقدوا أحباءهم بسبب وباء الكورونا ونسأل الله مع اطلالة هذا الموسم المبارك بأن يزول هذا الوباء لكي يتنفس الناس الصعداء ويعودوا الى حياتهم الطبيعية”.
بينما عبر”اندريه بحبح” وهو ناشط فلسطيني عن حزنه لما آلت إليه الأوضاع في مدينة القدس المحتلة، قائلا: “اليوم نشعر بالحزن على ما نحن به من ظروف وأوضاع، مع أن هذا هو يوم فرح، ولكن اليوم الشوارع خالية من المارة، في العام الماضي كان مثل هذا اليوم مليئا بالسياح والمحتفلين بعيد الفصح”.
بدوره قال حنا عيسى أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، “إن احتفالنا اليوم بعيد الفصح المجيد يشوبه الحزن وقلوبنا تعتصر ألما على ما تشهده القدس العربية أرض الطهارة والمقدسات من جراح وتدنيس وهي لا تزال ترزح تحت نير الاحتلال الإسرائيلي”.
وأضاف عيسى ، نحتفل اليوم و حقنا الفلسطيني في أرضنا ثابت وحقوقنا ستتحقق رغم المرحلة العصيبة التي تمر بها والتي تستوجب من الجميع التحلي بالمحبة وقيم التضحية والعلو والسمو على الخلافات الجانبية لنستطيع السير في ركب التقدم والتطور لبلوغ إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.