اتفاق على وقف اطلاق النار في غزة وحماس تعتبره انتصارا للمقاومة

تاريخ النشر: 26 أغسطس 2014 - 01:43 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت مصر التوصل إلي اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في غزة يبدأ تنفيذه الساعة السابعة مساء يوم الثلاثاء، وبينما اكدت اسرائيل قبولها للاتفاق، فقد اعتبرته حركة حماس من جانبها انتصارا للمقاومة ولغزة.
وقال مسؤول مصري رفيع المستوى "سنصدر بيانا بحلول الساعة السابعة مساء (1700 بتوقيت جرينتش) للإعلان عن التوصل إلى اتفاق طويل الأجل لوقف إطلاق النار بين الفلسطينيين وإسرائيل تستأنف بعده المحادثات بين الطرفين في القاهرة."
وقال مسؤول اسرائيلي ان اسرائيل وافقت على الاتفاق، مضيفا ان اعضاء الحكومة جرى ابلاغهم بالامر، ولن يكون هناك اجتماع لهم للتصويت عليه.
وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس موافقة القيادة الفلسطينية على دعوة مصر لوقف اطلاق النار.
وأعرب عن أمله في أن "يكون ذلك بالتزامن من أجل تلبية مطالب واحتياجات أهلنا فى غزة وتوفير كل مستلزماتهم الغذائية والطبية والانطلاق لبدء الإعمار لكل ما دمره العدوان."
وأضاف "أناشد المجتمع الدولى والأمم المتحدة لتوفير كل هذه المواد بأقصى سرعه ممكنة.. ومعا من أجل أن تلتئم الجراح ونبنى وطنا موحدا حرا ننطلق موحدين معا من اجل انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 ."
وعبر عباس عن شكره للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "على الجهود المتواصلة التى بذلوها من أجل وقف العدوان على قطاع غزة ووقف نزيف الدم ووقف التدمير الممنهج لقطاع غزة."
ومن جانبها، اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية حماس أن الاعلان عن وقف إطلاق النار بعد سبعة اسابيع من القتال بين اسرائيل والنشطاء الفلسطينيين في غزة "انتصار للمقاومة".
وقال المتحدث باسم حماس سامي ابو زهري إن الإعلان "انتصار للمقاومة وانتصار لغزة".
وأضاف "اليوم ‭نقول للاسرا‬ئيليين ‭بعد دخول اتفاق التهدئة ‬حيز‭ التنفيذ‬.. ‭بامكانكم أن تعودوا إلى بيوتكم بقرار من حماس وليس‬ بقرار من (رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين) نتنياهو."
وقال متحدث باسم حركة حماس في غزة في وقت سابق يوم الثلاثاء إن اسرائيل والفلسطينيين توصلوا الى اتفاق لوقف اطلاق النار في غزة وإن إعلانا رسميا سيصدر في مصر التي توسطت في الاتفاق.
وقال المتحدث سامي أبو زهري "تم انجاز اتفاق بين كلا الطرفين ونحن بانتظار إعلان من القاهرة يحدد موعد بدء التنفيذ."
ومن جانبه قال موسى أبو مرزوق القيادي في حركة حماس بصفحته على موقع فيسبوك "انتهت المفاوضات وصولا للتفاهمات التي تتوج صمود شعبنا ونصر مقاومتنا."
واضاف "في انتظار البيان المحدد لنقطة الصفر ووقف العدوان."
وقال اسامة حمدان المسؤول في حماس ان مصر اقترحت هدنة جديدة وانها تنتظر رد إسرائيل. وانهارت قبل اسبوع هدنة استمرت خمسة ايام ومحادثات غير مباشرة جرت في القاهرة بين اسرائيل والفلسطينيين للتوصل لاتفاق هدنة دائم في غزة.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان أحدث مبادرة مصرية تدعو لوقف القتال وفتح معابر غزة مع إسرائيل ومصر على الفور وتوسيع منطقة الصيد للقطاع في البحر المتوسط.
وذكر المسؤولون أنه في مرحلة تالية تبدأ بعد شهر ستبحث إسرائيل والفلسطينيون بناء ميناء في غزة وافراج إسرائيل عن نشطاء حماس الذين احتجزتهم بالضفة الغربية.
وقال مسؤول إسرائيلي تحدث شريطة عدم نشر اسمه إن إسرائيل ستفكر في الاقتراح حين تتأكد من قبوله بالفعل من جانب حماس.
وقال حمدان المسؤول بحماس لمحطة تلفزيون العربية "العودة لمائدة المفاوضات مرة ثانية يجب ان تكون مقرونة بموقف فيه ضمانات وتنازلات واضحة إسرائيلية."
وقال دبلوماسيون يوم الاثنين إن الولايات المتحدة أعدت مشروعها الخاص لاستصدار قرار بالأمم المتحدة يطالب بوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين في قطاع غزة وإنها تعمل الآن مع القوى الأوروبية والأردن على صياغة نص نهائي.
وجاء الاعلان عن وقف اطلاق النار غداة يوم قصفت إسرائيل خلاله مبان مرتفعة في غزة الثلاثاء ودكت برجا سكنيا وإداريا من 13 طابقا ودمرت معظم مبنى سكني من 16 طابقا بعد ان حذرت قاطنيه للخروج منه، وقالت مصادر فلسطينية ان ستة شهداء سقطوا خلال عمليات قصف وغارات في انحاء القطاع.
ورفض الجيش الاسرائيلي التعليق تحديدا على قصف البرجين واكتفى بقوله انه هاجم 15 "موقعا للارهاب" من بينها مبان تأوي قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومراكز التحكم التابعة لها. وسوي برج الباشا بالارض في حين تعرض برج المجمع الإيطالي لاضرار كبيرة.
وتوعدت اسرائيل بمواصلة الحرب المستمرة منذ سبعة اسابيع حتى تتوقف الهجمات الصاروخية من القطاع. واستهدفت إسرائيل حتى الان ثلاثة مبان مرتفعة في غزة وذلك منذ يوم السبت حين قصفت برج الظافر المكون من 13 طابقا.
ولم تسفر تلك الهجمات عن سقوط قتلى إذ سبقها تحذير بإطلاق صاروخين لا يحملان متفجرات مما دفع السكان للفرار.
وقال مسعفون ان 20 شخصا اصيبوا في الهجوم على برج المجمع الإيطالي واستشهد ستة فلسطينيين اخرين في غارات متفرقة على القطاع.
وأصاب صاروخ فلسطيني منزلا في مدينة عسقلان الساحلية في جنوب إسرائيل مما اسفر عن اصابة عشرة اشخاص بجروح طفيفة وقالت متحدثة باسم الجيش انه جرى اعتراض صاروخ اخر فوق منطقة تل ابيب.
ويقول مسؤولون بقطاع الصحة الفلسطيني إن 2125 فلسطينيا معظمهم مدنيون وبينهم أكثر من 490 طفلا قتلوا في غزة منذ بدأت إسرائيل هجومها على القطاع في الثامن من يوليو تموز بهدف معلن هو وقف الهجمات الصاروخية من غزة عبر الحدود.
وقتل 64 جنديا إسرائيليا وأربعة مدنيين.
ودمرت آلاف المنازل في القطاع أو لحقت بها أضرار في الصراع في حين شرد نحو 500 ألف شخص. ويقول سكان غزة إنه لم يعد بالقطاع مكان آمن مشيرين إلى الهجمات الإسرائيلية التي أصابت مدارس ومساجد.
وتقول إسرائيل إن حماس تتحمل مسؤولية سقوط ضحايا مدنيين لأنها تعمل وسهم وتتهم الحركة باستخدام مدارس ومساجد لتخزين أسلحة وكمواقع لاطلاق الصواريخ.