غارات اسرائيلية مكثفة على غزة وعدد الشهداء يرتفع الى 16

منشور 15 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2012 - 10:34
اثر دخان فيما تم اطلاق صاروخ من شمال قطاع غزة يوم الخميس
اثر دخان فيما تم اطلاق صاروخ من شمال قطاع غزة يوم الخميس

هاجم الطيران الحربي الاسرائيلي اهدافا في شتى انحاء قطاع غزة مساء الخميس وشن عشرات الغارات الجوية المتتابعة تتابعا سريعا، فيما ارتفع الى 16 عدد الشهداء في الفطاع غزة.

وهزت الانفجارات الارض وتصاعد اللهب الى سماء الليل وقوبلت الهجمات بوابل من الصواريخ الفلسطينية التي اطلقت من مشارف مدينة غزة نحو جنوب اسرائيل.

وتمثل الهجمات الجوية تصعيدا للهجمات المتبادلة بين حركة حماس والجيش الاسرائيلي الذي اغتال قائدا عسكريا كبيرا في حماس امس الاربعاء.

وقال الجيش الاسرائيلي انه استهدف خلال ساعة نحو 70 موقع اطلاق صواريخ متوسطة المدى تحت الأرض.

وقال في بيان "المواقع التي استهدفت تم تحديدها بواسطة معلومات مخابرات دقيقة جمعت على مدى أشهر."

وقال سكان ان هجوم الجيش الاسرائيلي دمر أيضا مولدا للكهرباء كان يغذي منزل رئيس وزراء حكومة حماس في غزة اسماعيل هنية. ولم يتضح ما إذا كان هنية موجودا بالمنزل في ذلك الوقت.

وقصفت الطائرات الاسرائيلية مركزا للشرطة في وسط غزة وأنفاقا على حدود غزة مع مصر تمر من خلالها سلع اساسية مدنية واسلحة متجهة الى فصائل مسلحة في القطاع.

وقال اسلام شهوان الناطق باسم داخلية حكومة حماس ان المقاتلات الحربية الاسرائيلية نفذت غارات "اسفرت ايضا عن تدمير كلي ل10 منازل على الاقل وعشرات المنازل اصيبت بدمار جزئي وتم تدمير مبنيين وثلاثة مواقع للامن والشرطة تدميرا كاملا اضافة الى اضرار في عشرات المركبات".

واكد ان اجهزة الشرطة والامن في حكومته "في حالة طوارىء وان عناصر الامن والشرطة يعملون حاليا ميدانيا من خارج المراكز بما في ذلك قوات الامن الحدودية بسبب الحرب الاسرائيلية المفتوحة".

وقبل ساعات أطلقت حماس وحركة الجهاد الاسلامي صاروخين باتجاه تل ابيب وهي المرة الاولى التي تتعرض فيها العاصمة التجارية لاسرائيل لمثل هذا الهجوم منذ حرب الخليج في عام 1991 . ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات بشرية أو اضرار مادية.

واصدر رئيس الوزراء الاسرائيلي نبنيامين تنياهو تعليماته لاستدعاء 30 الف من جنود الاحتياط.

وقال نتنياهو "آمل أن تكون حماس والمنظمات الارهابية الاخرى في غزة تلقت الرسالة." واضاف "وإذا لم يحدث ذلك فان اسرائيل مستعدة للقيام بما يلزم للدفاع عن شعبنا."

ومن جانبه قال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان الجماعات المسلحة في قطاع غزة ستدفع ثمن اطلاق الصاروخين نحو تل أبيب.

وقال باراك في تصريحات مذاعة "هذا التصعيد سيكون له ثمن سيدفعه الجانب الاخر."

واكد مصدر طبي فلسطيني ان رضيعة فلسطينية توفيت مساء الخميس متاثرة بجروح اصيبت بها في غارة نفذتها مقاتلة حربية اسرائيلية بعد الظهر على حي الزيتون شرق مدينة غزة، لترتفع بذلك الى 16 شهيدا حصيلة ضحايا القصف الاسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ الاربعاء.

وقال ادهم ابو سلمية الناطق باسم الاسعاف والطوارىء في غزة لوكالة فرانس برس ان "الطفلة الرضيعة حنين طافش البالغة من العمر 10 اشهر استشهدت مساء اليوم في مستشفى الشفاء متاثرة باصابتها بشظايا صاروخ اسرائيلي في حي الزيتون".

واوضح ابو سلمية انه باستشهاد هذه الرضيعة تصبح الحصيلة "16 شهيدا بينهم اربعة اطفال وسيدة حامل ورجلان مسنان و150 جريحا بينهم 20 في حالة خطيرة او حرجة".

وأعلن الجيش الإسرائيلي انه قصف 250 هدفا في غزة بينها اكثر من 130 قاذفة صواريخ. وأضاف أن أكثر من 270 صاروخا سقطوا على إسرائيل منذ بدء العملية ضد غزة.

وقال إن نظام القبة الحديدية الإسرائيلي لاعتراض الصواريخ أسقط حتى الان 105 صواريخ كانت في طريقها إلى مناطق سكنية.

وتوقعت إسرائيل استمرار القتال لأيام وتوعدت حماس قائلة إن كل رجال الحركة الإسلامية مستهدفون وأسقطت منشورات على غزة تحث سكان القطاع على الابتعاد عن النشطاء ومنشآت حماس.

وألقت الولايات المتحدة باللوم في التصعيد في غزة على حماس وقالت إنها تؤيد دفاع إسرائيل عن نفسها.

وقال مارك تونر نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية "لا يوجد مبرر للعنف الذي تمارسه حماس والمنظمات الإرهابية الأخرى ضد شعب إسرائيل."

وعقد مجلس الأمن التابع للامم المتحدة اجتماعا طارئا في وقت متأخر أمس لمناقشة الهجوم الإسرائيلي لكنه لم يتخذ أي خطوات.

وقال وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس "ستكون كارثة إذا حدث تصعيد في المنطقة. تملك إسرائيل الحق في الأمن لكنها لن تحققه بالعنف. وللفلسطينيين أيضا الحق في أن تكون لهم دولة."

ونددت إيران العدو اللدود لإسرائيل والتي تدعم حماس وتزودها بالسلاح بالهجوم الإسرائيلي ووصفته بأنه "إرهاب منظم".

وفي لبنان أدان حزب الله المدعوم من إيران الهجمات الإسرائيلية على غزة ووصفها بأنها عدوان إجرامي ودعا الدول العربية لوقف "الإبادة الجماعية."

وتراجعت الأسهم والسندات الإسرائيلية في حين ارتفعت العملة الإسرائيلية الشيقل عن مستوياتها المنخفضة التي سجلتها يوم الاربعاء عندما هوى الشيقل أكثر من واحد في المئة وهو أدنى مستوى في شهرين مقابل الدولار.

ويلوح في الأفق منذ شهور شبح حرب جديدة في غزة مع تزايد وتيرة الهجمات الصاروخية الفلسطينية وتكثيف الضربات الإسرائيلية.

ولا يقارن عدد المقاتلين في القطاع والذي يقدر بنحو 35 ألفا ولا أسلحتهم بطائرات إف-16 المقاتلة والقاذفة وطائرات هليكوبتر اباتشي الحربية ودبابات ميركافا وغيرها من أنظمة الأسلحة الحديثة في جعبة القوات الإسرائيلية التي تتشكل من 175 ألف مجند و450 ألفا في الاحتياط.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك