غارات تدمر ضريح خامس الخلفاء الراشدين في ادلب

تاريخ النشر: 29 مارس 2017 - 09:00 GMT
قام الباحث السوري كامل شحادة بإجراء دراسة لتحديد موقع الضريح بدقة
قام الباحث السوري كامل شحادة بإجراء دراسة لتحديد موقع الضريح بدقة

كشفت مصادر مقربة من المعارضة السورية، الأربعاء، أن غارات جوية دمرت "ضريح الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز" في بلدة دير شرقي بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا.
وقالت المصادر إن "قصفا جويا روسيا وسوريا استهدف ضريح الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز بالقنابل العنقودية والصواريخ الفراغية"، مما أسفر عن سقوط قتلى وتدمير الضريح.

ونقلت عن متطوع في الدفاع المدني قوله، إن "الغارات استهدفت بشكل مباشر الضريح.. وتسببت في دمار واسع في الضريح، إضافة لمقتل عدد من المدنيين بينهم أطفال".

كما شنت الطائرات الحربية سلسة غارات منفصلة على الأحياء السكنية و"متجر لبيع الخبز" في البلدة، موقعة قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، حسب ما أضافت المصادر عينها.

وتسيطر فصائل من المعارضة المسلحة على معظم المناطق في محافظة إدلب، التي تشهد منذ أشهر تصعيدا بالغارات الجوية والقصف المدفعي من قبل القوات الحكومية السوري.

ضريح عمر بن عبد العزيز ثامن خلفاء بني أمية وخامس الخلفاء الراشدين، والذي ولد سنة 63 م وتوفي وعمره 38 سنة دامت خلافته 29 شهراً وعدة أيام

ويقع الضريح في قرية دير شرقي الواقعة شرق مدينة معرة النعمان التابعة لمحافظة إدلب في سوريا، بناء الضريح الأساسي عبارة عن بناء قديم يعود إلى العهد المملوكي، وقد ظل يعاني الإهمال حتى تسعينيات القرن الماضي عندما قامت وزارة الآثار والمتاحف (وبجهود من أمين متحف معرة النعمان الباحث كامل شحادة) بتأهيل البناء بالكامل وبناء قبة تكريمية فوق باحة الضريح، وإنشاء حديقة عامة حوله يؤمها الزوار والسياح من كل البلاد ليقفوا أمام ضريح هذا الخليفة الذي كان مضرب الأمثال في ورعه وتقواه وعدله».

موقع الضريح عبارة عن دير يعود إلى القرن الخامس الميلادي، حيث كان يسكنه الراهب "سمعان" وعندما أصبح الخليفة عمر بن عبد العزيز والياً على "خناصرة" قرب "حلب" نشأت علاقة قوية بينه وبين الراهب "سمعان" حيث كان الخليفة عمر يكثر من زيارة هذه المنطقة حيث أراضي أمه وأخواله، وحين أصبح "عمر بن عبد العزيز" خليفة المسلمين استمرت هذه العلاقة، وتطورت هذه العلاقة حتى اشترى من الراهب "سمعان" مكانا في الدير لكي يدفن فيه، وقد أصر أن يدفع ثمنه للراهب الذي أراد أن يعطيه إياه هدية حباً بجواره، ولما توفي سنة 101 هـ دفن مع زوجته فاطمة بنت عبد الملك في هذا الموضع، وقد زاره العديد من السلاطين الأيوبيين والمماليك ومنهم السلطان صلاح الدين الأيوبي سنة 584 للهجرة».