غارات تركية على شمال العراق وطالباني قد يسلم متمردين لانقرة

منشور 24 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 02:20

اعلنت انقرة ان الرئيس جلال طالباني ابلغ وزير خارجيتها انه قد يسلمها عناصر من المتمردين الاكراد المختبئين في العراق والذين شن الجيش التركي خلال الايام الماضية غارات جوية وبرية على مواقعهم متسببا بمقتل وجرح العشرات.

تسليم الاكراد

قال مسؤول تركي يوم الاربعاء أن الرئيس العراقي جلال الطالباني أبلغ وزير الخارجية التركي علي باباجان أن بغداد قد توافق على تسليم متمردين أكراد لانقرة. وكان الطالباني قد صرح من قبل بأن العراق لن يسلم أبدا أي أكراد لتركيا. ووصف المسؤول الكبير في وزارة الخارجية التركية الذي طلب عدم نشر اسمه المحادثات المقررة في أنقرة يوم الخميس بين مسؤولين أتراك وعراقيين بأنها "الفرصة الأخيرة" أمام الدبلوماسية في الوقت الذي يسعى فيه البلدان لتحاشي حدوث اجتياح عسكري تركي كبير لسحق المتمردين في شمال العراق.

ويرأس وزير الامن الوطني العراقي شروان الوائلي الوفد العراقي الذي سيصل الى انقرة يوم الخميس لاجراء محادثات حول الازمة. وقال المسؤول التركي ان الطالباني وهو كردي أكد عزمه على حضور اجتماع للدول المجاورة للعراق يعقد في مدينة اسطنبول التركية في الثاني والثالث من نوفمبر تشرين الثاني. ومن المتوقع ان تحضر الاجتماع ايضا كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية. وصرح المسؤول بأن باباجان الذي زار بغداد يوم الثلاثاء دعا الى تعاون عسكري بين تركيا والعراق خلال محادثاته مع الطالباني.

غارات تركية على العراق

نقلت وكالة انباء رويترز عن مصادر عسكرية يوم الاربعاء بأن طائرات حربية وقوات برية تركية هاجمت مواقع لمتمردين الاكراد داخل شمال العراق مباشرة خلال الفترة من يوم الاحد الى مساء الثلاثاء.

وذكرت المصادر أن الطيران التركي توغل لمسافة وصلت الى 20 كيلومترا داخل أجواء العراق وأن نحو 300 جندي تقدموا عشرة كيلومترات تقريبا في هجمات أسفرت عن مقتل 34 من متمردي حزب العمال الكردستاني المحظور. وأوضحت المصادر أن هذه كانت طلعات جوية محدودة من ذلك النوع الذي يعرف أن القوات التركية كانت تنفذه من قبل عبر الحدود الجبلية بين البلدين وليس ذلك الهجوم الكبير الذي تحاول السلطات الامريكية والعراقية تحاشيه. وقال مسؤول عسكري يوم الاربعاء "يمكن توقع المزيد من غارات المطاردة الساخنة في شمال العراق رغم أنه لم تقع أي غارة اليوم حتى الان." وأضاف أن كل القوات التركية التي شاركت في العمليات عادت الان الى تركيا.

وقال مصدر عسكري لرويترز "اننا نعزز قواتنا بالقرب من الحدود عند سيلوبي واولوديري بجنود تم احضارهم من اجزاء اخرى من البلاد."

ونشرت تركيا التي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الاطلسي قوات يصل قوامها الى 100 الف جندي تدعمهم دبابات وطائرات مقاتلة من طراز اف-16 وطائرات هليكوبتر حربية على امتداد الحدود الجبلية للتحضير لشن هجوم عسكري محتمل واسع النطاق.

وقالت مصادر عسكرية لرويترز ان الطلعات الجوية التي نفذت في الفترة من يوم الاحد وحتى مساء الثلاثاء تشبه عمليات مماثلة جرت في الماضي.

وقال مسؤول عسكري "يمكن توقع المزيد من غارات المطاردة الساخنة في شمال العراق رغم أنه لم تقع أي غارة اليوم (الاربعاء) حتى الان." وأضاف أن كل القوات التركية التي شاركت في العمليات عادت الان الى تركيا.

وتخشى واشنطن وبغداد من ان شن هجوم تركي كبير داخل شمال العراق يمكن ان يزعزع الاستقرار في المنطقة كلها.

وكانت انقرة اعلنت انها ستسير في طريق الدبلوماسية الى النهاية وذلك بعد اجماع برلماني ليشن الجيش عملية عسكرية ضد الحزب الكردي

وفي الوقت الذي رفض الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس حكومة كردستان مسعود برزاني التعاون مع انقرة في عمل عسكري ضد الاكراد الاتراك الا انهما دعيا عناصر الحزب للرحيل عن البلاد وذك قبل ان يعلن رئيس الحكومة نوري المالكي عن اغلاق مكاتب حزب العمال الكردستاني الذي يسعى للاستقلال عن تركيا

لكن رغم ان بغداد تعهدت بالتحرك ضد المتمردين تتعرض حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان لضغوط شديدة من الرأي العام لاتخاذ اجراء صارم وخاصة بعد ان قتل متمردو حزب العمال الكردستاني 12 جنديا بالقرب من الحدود يوم الاحد.

وفي انقرة يتوقع ان يبحث مجلس الامن القومي الذي يضم زعماء سياسيين وضباطا من الجيش اتخاذ اجراءات اقتصادية ضد الادارة الكردية في شمال العراق بسبب تقاعسها عن التعامل مع المتمردين.

انفجار قنبلتين في بغداد ومقتل أربعة على الاقل

على الصعيد نفسه قالت الشرطة العراقية ان قنبلتين انفجرتا يوم الاربعاء في أحد شوارع بغداد المزدحمة مما أدى الى مقتل اربعة على الاقل وجرح 25 . ووقع التفجيران في حي جسر ديالى في جنوب بغداد وهي منطقة تقطنها غالبية شيعية. وذكرت مصادر الشرطة ان القنبلتين انفجرتا بشكل متزامن تقريبا قرب سوق في منطقة يتجمع فيها السكان للتوجه الى أعمالهم بوسائل النقل المختلفة. وقدرت بعض مصادر الشرطة عدد القتلى بنحو ثمانية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك