غارات جوية على غزة والسلطة تطالب باعتراف دولي بالمعتقلين كأسرى حرب

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2009 - 07:05 GMT

شنت طائرات مقاتلة اسرائيلية غارات جوية على غزة وأصابت 7 فلسطينيين بجروح، فيما طالبت السلطة باعتراف دولي بالمعتقلين كأسرى حرب.

غارات جوية

أعلن مسعفون فلسطينيون ان طائرات إسرائيلية شنت هجمات جوية ضد أهداف في قطاع غزة مما أدى الى اصابة سبعة فلسطينيين.

وصرح متحدث باسم الجيش الاسرائيلي بان احدى الهجمات التي شنت بعد ساعات من سقوط صاروخ اطلق من قطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في إسرائيل استهدفت مصنعين في وسط غزة وشمالها يستخدمان لصناعة السلاح ونفقا للتهريب تحت الحدود مع مصر. وقال شهود ومسعفون فلسطينيون ان من بين الأهداف مسبكا في وسط قطاع غزة ومنزلا متنقلا في الشمال وأنفاق تهريب في الجنوب.

ووقع الهجوم بعد يوم واحد من اعلان حماس انها توصلت لاتفاق مع جماعات مسلحة اصغر في القطاع لوقف اطلاق متقطع للصواريخ تجاه اسرائيل والتي غالبا ما ترد بشن هجمات جوية.

وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الهجمات الجوية جاءت ردا على صاروخ اطلق من قطاع غزة يوم السبت. واضاف ان الصاروخ سقط قرب مدينة سديروت ولكنه لم يسبب اصابات او اضرار.

وتحاول مصر التوسط في تبادل للسجناء بين اسرائيل وحماس يتضمن الافراج عن جندي اسرائيل محتجز في قطاع غزة منذ عام 2006 مقابل الافراج عن مئات الفلسطينيين المسجونين في اسرائيل.

المعتقلون : أسرى حرب

قال عيسى قراقع وزير الأسرى في الحكومة الفلسطينية يوم السبت ان العمل قد بدأ من أجل الذهاب الى الأمم المتحدة لانتزاع اعتراف دولي بأن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية هم أسرى حرب.

وأضاف قراقع في مؤتمر صحفي في رام الله "ان نقل ملف المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية الى الأمم المتحدة جاء بناء على قرار المندوبين الدائمين لدى جامعة الدول العربية."

واضاف "ان اجتماعات للجان قانونية فلسطينية ستبدأ بعد عطلة العيد مع اللجان الفنية والقانونية في جامعة الدول العربية للتحضير للذهاب الى محكمة لاهاي للحصول على راي استشاري بأن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية هم أسرى حرب يجب ان تطبق عليهم الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة."

وتشير احصائيات وزارة شؤون الاسرى الفلسطينية الى وجود ثمانية الاف معتقل فلسطيني يتوزعون على 23 سجنا اسرائيليا منهم 34 أسيرة و337 طفلا .

وتوضح الإحصائيات ان هناك 109 أسرى مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاما إضافة الى وجود 778 أسيرا صدرت عليهم أحكام بالسجن مدى الحياة.

وقال قراقع "نريد انتزاع اعتراف دولي بأن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية هم أسرى حرب ومقاتلي حرية حسب اتفاقية جنيف الرابعة وليسوا إرهابيين أو مجرمين."

واضاف "نريد ان نضع المؤسسات الدولية التي وضعت هذه اللوائح والقوانين أمام مسؤولياتها لإجبار إسرائيل على احترام هذه القوانين."

وحصل الفلسطينيون في عام 2004 على رأي استشاري من محكمة لاهاي بعدم شرعية الجدار الذي تقيمه إسرائيل على الأراضي الفلسطينية ودعت الى وقف البناء فيه الا أن ذلك لم يتحقق وواصلت إسرائيل عمليات بناء الجدار الذي يقول الفلسطينيون ان الهدف منه منع قيام دولتهم الفلسطينية فيما تقول إسرائيل انه يهدف إلى منع أفراد الجماعات الفلسطينية المسلحة من الوصل اليها.

وأوضح قراقع ان اسرائيل ترفض تطبيق الاتفاقيات الدولية على المعتقلين الفلسطينيين وتطبق عليهم أوامر عسكرية وقوانين "بائدة من عهد الانتداب البريطاني".

ويبدو ان الأمم المتحدة اصحبت وجهة الفلسطينيين بعد تعثر مفاوضات السلام مع الجانب الإسرائيلي حيث اعلن مسؤولون فلسطينيون قبل ايام عن قرار السلطة الفلسطينية التوجه الى مجلس الامن لاستصدار قرار حول تحديد الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال قراقع "التوجه نحو الأمم المتحدة فيما يتعلق بقضية الأسرى هو جزء من التحرك الفلسطيني باتجاه مجلس الامن الدولي لتحديد الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67."

ويعمل الفلسطينيون على حشد مشاركة دولية في مؤتمر حول الاسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تبدأ فعالياته في 24 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري ويستمر اربعة ايام في مدينة اريحا بالضفة الغربية.

وقال قراقع "الهدف العام للمؤتمر الذي يعقد بمشاركة اربعين شخصية حقوقية هو حشد اكبر مساندة دولية لاطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين ونقل قضية الاسرى من الاطار المحلي الى الاطار الاقليمي والعربي."

واضاف "نريد وضع حد للانتهاكات الاسرائيلية التي تتم على مدار الساعة بحق المعتقلين."