غارة اميركية تقتل 19 مسلحا و 15 مدنيا والامم المتحدة تطلب اخضاع شركات الامن لحكم القانون

منشور 12 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 07:29

قتلت غارة شنتها القوات الاميركية 19 مسلحا و15 مدنيا شمالي بغداد، فيما عثرت على سلاح جندي مفقود. وقالت الامم المتحدة انها ترغب باخضاع شركات الامن وافرادها لحكم القانون.

الغارة

قال الجيش الاميركي يوم الخميس ان القوات الاميركية قتلت 19 مسلحا و15 امراة وطفل في ضربة جوية شمالي العاصمة العراقية استهدفت قائدا كبيرا مشتبها به في القاعدة في العراق.

وقال الميجر براد ليتون المتحدث باسم القوات الاميركية في العراق "نأسف لسقوط مدنيين خلال سعي قوات التحالف لتخليص العراق من الارهاب."

واضاف "اختار هؤلاء الارهابيون عمدا تعريض نساء واطفال عراقيين ابرياء للخطر نتيجة افعالهم ووجودهم."

وقال الجيش الاميركي ان طائرة هاجمت موقعا في منطقة بحيرة الثرثار على بعد نحو 120 كيلومترا شمالي بغداد بعد ان افادت تقارير استخبارات بان اعضاء كبار في القاعد مجتمعون هناك. وقتل اربعة مسلحين.

واضاف ان المشتبه في انهم سيحضرون الاجتماع انتقلوا انذاك الى منطقة اخرى جنوبي بحيرة الثرثار وتعرضت القوات الاميركية لنيران اسلحة صغيرة من بناية.

وقال الجيش "وفي رد دفاعا عن النفس اشتركت طائرة دعم مع تهديد العدو. وبعد تامين المنطقة قدرت القوات البرية ان 15 ارهابيا وستة نساء وتسعة اطفال قتلوا وجرح اثنان مشتبه بهما وامراة وثلاثة اطفال واحتجز ارهابي مشتبه به."

وقال الجيش الاميركي يوم الخميس ان القوات الامريكية عثرت على سلاح يخص احد جنديين امريكيين فقدا منذ ايار/ مايو.

وخطف الجنديان اليكس جيمنيز وبيرون فوتي الى جانب جندي ثالث عثر على جثته لاحقا عقب هجوم على دوريتهم في اليوسفية جنوبي بغداد يوم 12 ايار/ مايو.

وقال الجيش الاميركي يوم الخميس انه عثر على سلاح الي يخص جيمنيز في خزانة اسلحة اكتشفت قبل يومين على مسافة 11 كيلومترا شمالي مكان خطفه.

وقال الجيش الاميركي "سيواصل الجنود القيام بدورية في منطقة العمليات بحثا عن مزيد من الادلة التي يمكن ان تقودهم الى الجنديين المفقودين او الى المهاجمين."

واضاف في بيان ان تسعة اشخاص من المنطقة احتجزوا لاستجوابهم.

وينفذ الجيش الاميركي عملية بحث واسعة للعثور على الجنديين المفقودين وعثر على بطاقتي هويتهما في مداهمة لمنزل في سامراء الى الشمال من بغداد في يونيو حزيران.

وعرضت البطاقتان في لقطات فيديو نشرتها القاعدة عبر الانترنت في يونيو حزيران وقالت فيها الجماعة الاسلامية السنية انها قتلتهما.

الامم المتحدة

فيما في السياسة، قال مسؤولون من الامم المتحدة يوم الخميس ان المنظمة الدولية تريد فتح تحقيقات لتحديد ان كانت شركات الامن الخاصة في العراق ارتكبت جرائم حرب وتريد من الحكومات ضمان تطبيق سيادة القانون.

وكان مقتل 17 عراقيا في حادث اطلاق نار تورطت فيه شركة بلاكووتر الاميركية لخدمات الامن الشهر الماضي قد فجر التوتر بين بغداد وواشنطن وأثار دعوات لتشديد مراقبة الشركات الخاصة المتعاقدة للعمل بالعراق والمحصنة من المحاكمة هناك.

وقالت ايفانا فوكو وهي مسؤولة كبيرة بالامم المتحدة معنية بحقوق الانسان في العراق خلال مؤتمر صحفي ان شركات الامن الخاصة لا تزال تخضع للقانون الانساني الدولي.

وأضافت "سنهتم بمسألة التحقيق في ارتكاب جرائم ضد الانسانية أو جرائم حرب وعواقب ذلك بالطبع كما سندعو لها."

ويقول العراق ان هناك أكثر من 180 شركة أمن معظمها أمريكي وأوروبي في البلاد وان عدد المتعاقدين معها يتراوح بين 25 ألفا و48 ألفا.

وحثت الامم المتحدة الحكومات على التأكد من محاسبة شركات الامن الخاصة عن اي عمليات قتل غير مبررة.

ويعتبر كثير من العراقيين أن شركات الامن الخاصة ليست سوى جيوش خاصة تتصرف دون رادع بسبب ما تتمتع به من حصانة. واتهمت السلطات العراقية شركة بلاكووتر بقتل العراقيين السبعة عشر عمدا في حادث اطلاق النار الذي وقع الشهر الماضي لكن الشركة تقول ان حراسها ردوا بشكل مشروع على خطر حاق بموكب كانوا يحرسونه.

ورفع أحد الناجين وأقارب ثلاثة عراقيين قتلوا في حادث بلاكووتر دعوى ضد الشركة أمام محكمة أميركية يوم الخميس.

وقال مركز الحقوق الدستورية وهو جماعة تدافع عن الحقوق القانونية انه رفع الدعوى التي تتهم بلاكووتر والمنتسبين لها بانتهاك القانون الامريكي من خلال ارتكاب "عمليات قتل دون محاكمة وجرائم حرب".

وتطالب الدعوى بتعويض غير محدد للاضرار الناجمة عن القتل والاضرار المادية والنفسية والاقتصادية وتعويضات تأديبية.

وقال مصدر حكومي ان بغداد تريد من بلاكووتر ان تدفع تعويضات ثمانية ملايين دولار لعائلة كل ضحية.

وبعد نشر احدث تقرير للامم المتحدة عن حقوق الانسان الذي يشمل الفترة من ابريل نيسان الى يونيو حزيران أكد مسؤولون ان الازمة الناجمة عن تشريد عراقيين تتفاقم وان وضع حقوق الانسان "مروع جدا" بوجه عام.

ومن ناحية أخرى قالت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت يوم الخميس مما اسفر عن اصابة قائد شرطة المرور في مدينة كركوك ومقتل سبعة على الاقل واصابة 49 اخرين.

وكان تنظيم القاعدة في العراق تعهد بمهاجمة الشرطة العراقية وزعماء العشائر السنية الذين يعملون مع القوات الاميركية.وشهد هذا الاسبوع موجة من الهجمات على مسؤولي انفاذ القانون وزعماء عشائر في شمال العراق.

وقالت امرأة كردية (50 عاما) "سمعت صوتا عاليا وسقطت على الارض."

واضافت "عندما وقفت شاهدت دخانا واشخاصا يصيحون واشخاصا على الارض اما قتلى او جرحى واشخاصا يهرولون."

كما شن المسلحون هجوما نادرا على قاعدة أمريكية كبيرة في بغداد مساء أمس الاربعاء حيث اطلقوا تسع قذائف مورتر او صواريخ على القاعدة.

وقال الجيش الاميركي يوم الخميس ان الهجوم أدى الى مقتل جنديين واصابة 38 اخرين.

وعدد الخسائر البشرية هو الاعلى منذ شهور في هجوم على قاعدة فيكتوري التي تضم مقر قيادة الجيش الاميركي والقريبة من مطار بغداد.

ولم يذكر الجيش الاميركي تفاصيل عن جنسيات القتلى او الجرحى. والى جانب الجنود الاميركيين تتمركز ايضا أعداد صغيرة من الجنود من دول اخرى في كامب فيكتوري.

وفي ثاني حادث يشمل حراس أمن أجانب قتلت امرأتان عندما اقتربت سيارتهما أكثر مما ينبغي من موكب مسلح هذا الاسبوع. وقالت شركة يونيتي ريسورسز جروب لخدمات الامن والتي تملكها استراليا لكن مقرها دبي ان السيارة تجاهلت تحذيرات لها بالتوقف قبل ان يطلق الحراس النار.

واكد سعيد عريقات المتحدث باسم بعثة الامم المتحدة في العراق حرص البعثة على معالجة هذ الامر حتى لا تشعر الجماعات المختلفة بأنها فوق القانون في التعامل مع الجماهير.

مواضيع ممكن أن تعجبك