غارتان على غزة وعباس يلتقي مبارك لبحث ازمة المعابر

تاريخ النشر: 28 يناير 2008 - 12:19 GMT

شنت اسرائيل غارتين على رفح لم تسفرا عن اصابات، فيما يزور الرئيس محمود عباس مصر الاربعاء لبحث ازمة غزة مع الرئيس المصري حسني مبارك، وذلك بعدما اجرى الاحد محادثات مماثلة مع رئيس وزراء اسرائيل وصفها مقربون منه بانها كانت جدية.

وافاد الشهود ان الغارتين الاسرائيليتين استهدفتا مراكز تابعة لحماس في شمال مدينة رفح على الحدود بين القطاع ومصر.

وكانت اسرائيل كثفت غاراتها على غزة منذ 17 كانون الثاني/يناير وذلك بالتزامن مع فرضها حصارا صارما على القطاع الذي تسيطر عليه حماس والذي يعتمد كليا على المساعدات الخارجية.

ومنذ الاربعاء، يتدفق ابناء غزة على الاراضي المصرية للتزود بالمؤن بعد استخدام المتفجرات لفتح فجوات في الجدار الفاصل بين القطاع ومصر.

عباس ومبارك

واعلن نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية ان الرئيس محمود عباس سيلتقي مع الرئيس المصري حسني مبارك الاربعاء القادم في القاهرة لبحث ازمة القطاع.

وكان مبارك دعا فتح وحماس للدخول في حوار بشأن كيفية ادارة المعابر الحدودية بين مصر وغزة.

وقال ابو ردينة ان "موقف الرئيس أبو مازن (عباس) كما أعلنه اليوم في مؤتمر القدس في رام الله أن الحوار مع حماس يأتي بعد التراجع عن الانقلاب".

وتابع "هدف الرئيس هو رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ووقف معاناة المواطنين وان سياسة التجويع والحصار غير مقبولة على الاطلاق."

ومن جانبه، وصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لقاء عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاحد بانه "جدي ومعمق وركز على بحث الاوضاع في قطاع غزة".

وقال عريقات في مؤتمر صحافي في مقر الرئاسة في رام الله في الضفة الغربية "ان الاجتماع بحث عددا من القضايا الاساسية خاصة قضايا الوضع النهائي اضافة الى قضايا الاستيطان والاسرى والحصار واتفق على الاجتماع مرة اخرى خلال اسبوعين".

واكد "رفض السلطة الوطنية لكل المحاولات الاسرائيلية للبحث عن ذرائع للتخلي عن المسؤولية القانونية تجاه قطاع غزة او محاولة احراج الاشقاء في مصر من خلال القاء المسؤولية القانونية للقطاع عليهم".

وقال عريقات ان عباس "اكد ان المسؤولية تقع على عاتق الاحتلال الذي ما زال قائما كما في الضفة الغربية والرئيس ابدى استعداده لتسلم المعابر".

واعلنت اسرائيل ان اولمرت تعهد لعباس خلال اللقاء بعدم عرقلة الامدادات المتجهة الى قطاع غزة.

مشعل بالرياض

في هذه الاثناء، وصل وفد من حماس برئاسة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل إلى الرياض لإجراء محادثات مع القيادة السعودية تتعلق بآخر التطورات على الساحة الفلسطينية.

وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق إن الوفد سيبحث كافة الملفات وأهمها الوضع في غزة والحصار وإدارة المعابر وخاصة معبر رفح.

وفي السياق قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إن وفدين من حركة حماس من الداخل والخارج سيتوجهان إلى القاهرة الأربعاء المقبل للتباحث في موضوع الحصار المفروض على قطاع غزة وقضية المعابر.

وشدد على ضرورة إعادة النظر بشكل جدي في التفاهمات السابقة التي جعلت إسرائيل تتحكم في المعابر الفلسطينية وخاصة بالنسبة لمعبر رفح.

وجدد هنية استعداد حكومته وحركته لتلبية دعوة الرئيس المصري حسني مبارك لاستئناف الحوار بين حماس وحركة فتح مطالبا وزراء الخارجية العرب -الذين عقدوا اجتماعا استثنائيا في القاهرة- بوضع ترتيبات عملية لرفع الحصار عن غزة.

وقد أوضح الناطق باسم الحكومة المقالة طاهر النونو أن مفاوضات وفد حماس ستجري منفصلة عن المحادثات التي سيجريها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اليوم نفسه بالقاهرة.

وكان وزير الخارجية في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية رياض المالكي قال إن مصر وافقت على تولي عباس السيطرة على المعبر واستبعاد حماس.

ولم تؤكد مصر أو تنفي ما جاء على لسان المالكي، ولكن نظيره المصري أحمد أبو الغيط أكد أن القاهرة ستتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بضبط الحدود المصرية مع قطاع غزة في أسرع وقت