غالوي ينتقد الاجراءات المصرية والشرطة تعتدي على متضامنين مع غزة

تاريخ النشر: 31 ديسمبر 2009 - 02:31 GMT

قال أجانب يريدون الوصول الى قطاع غزة لاحياء الذكرى الاولى للهجوم الاسرائيلي الواسع على القطاع ان الشرطة المصرية ضربت عددا منهم يوم الخميس. فيما انتقد جورج غالوي من دمشق الاجراءات المصرية خاصة طلب موافقة اسرائيلية لمرور القافلة في مصر.

وتجمع مئات منهم يوم الخميس في ميدان التحرير أكبر ميادين القاهرة لبدء ما يسمونه "مسيرة الحرية لغزة" لكن الشرطة منعتهم من اختراق شوارع المدينة. وقال أمين الراشد وهو فلسطيني يحمل الجنسية الهولندية ان الشرطة أعاقت تحركهم من الميدان. ومضى قائلا لرويترز "تعطل المرور فبدأ الجنود يضربوننا بالعصي." وتابع أن ابنته التي تبلغ من العمر عشر سنوات ضربت بالعصي على رأسها وظهرها.

وكان المشاركون في المسيرة وهم من نحو 43 جنسية وصلوا الى مصر لبدء مسيرتهم الى غزة ويقولون انهم كانوا بدأوا تنسيقا مع السلطات المصرية قبل شهور لكن السلطات خالفت اتفاقها معهم بعد وصولهم كما تدخلت لدى شركات عقدت معهم اتفاقات تأجير حافلات من أجل الغاء تلك الاتفاقات. وتنفي مصر ذلك وتقول إن هؤلاء الاجانب دخلوا البلاد بتأشيرات سياحية. وتقول مصادر أمنية في محافظة شمال سيناء حيث معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة ان السلطات سمحت يوم الاربعاء لنحو 84 أجنبيا مناصرين لغزة بالمرور من المعبر.

ومنعت السلطات المصرية الصحفيين من الوصول الى مناصري غزة الذين حوصروا في ركن من ميدان التحرير تحت حصار أعداد كبيرة من قوات مكافحة الشغب بعد منع مسيرتهم. لكن الامريكي ريان ساي قال لرويترز في اتصال هاتفي انه ضرب وان الدم سال من وجهه.

وقالت اكرام جاب الله وهي هولندية من أصل مغربي ان نحو خمسة أجانب أصيبوا بينهم أيرلندي. وقال ضابط لرويترز طلب ألا ينشر اسمه ان الشرطة تدخلت لاعادة حركة المرور.

وكان المشاركون في المسيرة نظموا يوم الاثنين مظاهرة كبيرة أمام السفارة الفرنسية بالقاهرة مطالبين باريس بالضغط على مصر لتسمح لهم بالوصول الى قطاع غزة مرورا بمعبر رفح.

ولساعات طويلة من ذلك اليوم افترش المتظاهرون الرصيف أمام مبني السفارة تحت حصار نحو ألف من قوات مكافحة الشغب.

وكان بعض الاجانب أوقدوا شموعا مساء يوم الاحد في شوارع بالقاهرة احياء لذكرى الهجوم الاسرائيلي بعد أن منعتهم الشرطة من الوصول الى نهر النيل لاحيائها على ضفافه.

ومن دمشق قال رئيس قافلة "شريان الحياة 3" لكسر الحصار على غزة، والنائب البريطاني جورج غالاوي «"إن السلطات المصرية لم تشترط علينا دخول أراضيها من ميناء العريش"، مشيراً الى أن الحكومة اشترطت في رسالتها اليه الحصول على "موافقة»" إسرائيل لدخول القطاع. وكانت السلطات المصرية رفضت دخول القافلة من ميناء نويبع على البحر الأحمر، وطلبت منها أن تدخل مصر من ميناء العريش على البحر المتوسط، ما دفع بالمنظمين إلى العودة إلى سورية والتوجه إلى ميناء اللاذقية أمس الأربعاء للإبحار إلى ميناء العريش.

وأوضح غالاوي خلال مؤتمر صحافي عقده في دمشق ليل أول من أمس، "وافقنا منذ البداية على الدخول من العريش، ولكن كنا نرغب في أن ندخل الأراضي المصرية من ميناء نويبع، وبعدها نذهب إلى العريش، ولكنهم أرجعونا من العقبة كي نأتي كل هذه المسافة الطويلة وندفع هذه التكاليف الباهظة". وأضاف: "وصلتنا رسالة من الحكومة المصرية في 21 الشهر الجاري لا تتضمن أن ندخل الأراضي المصرية من العريش، ولكن أن ندخل إلى مصر، وأن نمر في العريش بحسب الإجراءات المتبعة".

وأسف غالاواي اشتراط مصر "الحصول على الموافقة الإسرائيلية"، لافتاً إلى أن احد المسؤولين المصريين أبلغهم بشكل رسمي بهذا الشرط أثناء وجودهم في العقبة. وقال إن "مصر دولة عربية وفلسطين عربية والحدود عربية، ولا ينبغي أن تأخذ موافقة إسرائيل في الحدود العربية - العربية".

وكانت اسرائيل بدأت هجوما واسعا على قطاع غزة يوم 27 ديسمبر كانون الاول من العام الماضي واستمر الهجوم نحو ثلاثة أسابيع مخلفا نحو 1400 شهيد ودمارا واسع النطاق.