نفّذ "أمن المقاومة" في قطاع غزة حكم الإعدام بحق شخص قال إنه أُدين بالتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي والانخراط في أنشطة أمنية أسهمت في استشهاد فلسطينيين واستهداف قيادات في فصائل المقاومة، بينهم قائد هيئة أركان كتائب القسام عز الدين الحداد.
وأوضح "أمن المقاومة"، في بيان صدر الأربعاء، أن الحكم نُفذ بعد استكمال ما وصفها بـ"الإجراءات الثورية"، متهماً المدان بالتورط في عدد من المجازر التي شهدها قطاع غزة خلال الحرب، إلى جانب المشاركة في عمليات اغتيال استهدفت قادة في فصائل المقاومة، كان آخرها اغتيال عز الدين الحداد.
وأشار البيان إلى أن تنفيذ الحكم يأتي ضمن ملاحقة المتهمين بالتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي، محذراً من أن هذا المصير ينتظر كل من يثبت تعاونه مع الاحتلال، كما دعا من وصفهم بـ"الذين ضلوا الطريق" إلى تسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية التابعة للمقاومة والعودة إلى "الصف الوطني".
وأكد "أمن المقاومة" أن المتهمين بالتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي لا يمثلون سوى أنفسهم، معتبراً أن ممارساتهم تتعارض مع الدور الوطني الذي تؤديه العائلات والعشائر الفلسطينية في الحفاظ على التماسك المجتمعي والتصدي لمخططات الاحتلال الإسرائيلي.
وسبق أن أعلنت حركة حماس، في 16 مايو/أيار الماضي، استشهاد القائد العام لكتائب القسام عز الدين الحداد إثر غارة شنها الاحتلال الإسرائيلي على مدينة غزة.
وفي سياق متصل، كشف مصدر أمني في قطاع غزة، خلال تصريحات أدلى بها في 22 يونيو/حزيران الماضي لمنصة "الحارس" التابعة لـ"أمن المقاومة"، عن توجه الأجهزة الأمنية لنشر اعترافات مصورة لأشخاص متهمين بالتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب تنفيذ أحكام عقابية بحق متورطين في قضايا قالت إنها تسببت في استشهاد عدد من الفلسطينيين خلال الحرب.
وأضاف المصدر أن التحقيقات، وفق روايته، أظهرت تلقي بعض المتهمين تعليمات من أجهزة استخبارات الاحتلال الإسرائيلي بهدف إثارة الفوضى المسلحة وتنفيذ أنشطة تحريضية داخل قطاع غزة.
وتؤكد مصادر أمنية في قطاع غزة أن الاحتلال الإسرائيلي كثّف خلال الحرب اعتماده على شبكات من المتعاونين لتنفيذ مهام استخبارية وأمنية، شملت جمع المعلومات ورصد تحركات قادة وعناصر المقاومة تمهيداً لاستهدافهم، مشيرة إلى تنفيذ عمليات اعتقال سابقة بحق أشخاص متهمين بالتعاون، في وقت أعلنت فيه عائلات فلسطينية، في مناسبات مختلفة، تبرؤها من أفراد قالت إنهم تورطوا في أنشطة مرتبطة بالاحتلال.
وترى المصادر ذاتها أن التدهور الإنساني الحاد والانهيار الواسع لمقومات الحياة في قطاع غزة خلال الحرب وفّرا بيئة تحاول أجهزة استخبارات الاحتلال الإسرائيلي استغلالها لتوسيع شبكات التجنيد وتعزيز نشاطها الأمني داخل القطاع.