شيع الالاف في قطاع غزة الاحد عددا من الشهداء الذين سقطوا خلال الغارات والهجمات الاخيرة التي شنها الجيش الاسرائيلي في القطاع، فيما توعدت اسرائيل بان تدفع حركة حماس ثمنا باهظا لعمليتها التي شنتها في معبر كرم ابو سالم.
وقد اطلق الجيش الاسرائيلي احدث غاراته على قطاع غزة غداة قيام ناشطين من حماس بتنفيذ سلسلة هجمات على معبر كرم ابو سالم الذي تسيطر عليه اسرائيل جنوب القطاع ادت الى اصابة 13 جنديا اسرائيليا.
واسفرت الغارات الجوية عن استشهاد ستة ناشطين فلسطينيين ليل السبت الاحد في اماكن مختلفة جميعهم من حركة حماس.
واصيب 13 جنديا اسرائيليا في هجوم السبت الذي وصفه الجنرال الاسرائيلي يواف غالانت بانه "الاجرأ الذي تتعرض له قواتنا" منذ الانسحاب الاسرائيلي من القطاع في عام 2005. واعلن الجيش الاسرائيلي انه تحت غطاء الضباب وقذائف الهاون اقتربت عربات الجيب والية مصفحة من الحدود الا ان الجيش احبط محاولة لتفجير سيارة ثالثة وقتل اربعة ناشطين فلسطينيين.
وقد توعد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أثناء زيارته موقع الهجوم على معبر كرم أبو سالم حركة حماس بأنها "ستتحمل العواقب".
وتقول حماس انها شنت عملية "نذير الانفجار" لكسر الحصار الاسرائيلي وحذرت من مزيد من "المفاجآت" لاسرائيل. وقال سامي ابو زهري الناطق باسم حماس في بيان صحفي ان حركته "حذرت مرارا من ان صبرها لن يطول ازاء استمرار الحصار الخانق وانها ستلجأ لكل الوسائل والخيارات في مواجهة ذلك".
واطلق ناشطون فلسطينيون من غزة الاحد صاروخا واحدا على الاقل على كيبوتز (تعاونية زراعية) اسرائيلي لم يسفر عن اية اضرار بشرية او مادية كما افاد الجيش الاسرائيلي.
من ناحية اخرى افاد مصدر طبي فلسطيني ان فتى فلسطينيا اخر توفي الاحد متأثرا بجروح اصيب بها في قصف اسرائيلي الاربعاء الماضي على منطقة جحر الديك جنوب مدينة غزة.
وقال المصدر "استشهد صباح اليوم الفتى بلال سعد الدهيمي ( 16 عاما) من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة متأثرا بجراح اصيب بها الاربعاء الماضي عندما استهدف مصور وكالة رويتر فضل شناعة الذي استشهد على الفور بمنطقة جحر الديك" جنوب شرق مدينة غزة.
وكان نفس المصدر اعلن ان "احمد النجار (17 عاما) استشهد متاثرا بجراح اصيب بها في قصف اسرائيلي مدفعي على منطقة جحر الديك جنوب شرق غزة الاربعاء الماضي".
وبشكل منفصل قام عشرات الصحفيين الفلسطينيين بمسيرة في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة الاحد احتجاجا على مقتل مصور رويترز فضل شناعة في غزة الاسبوع الماضي. وطالب المحتجون الذين كانوا يحملون صورا لشناعة (23 عاما) بتحقيق مستقل في مقتله.
وقال أطباء في غزة ان سهاما معدنية صغيرة نثرها صاروخ مثير للجدل تستخدمه اسرائيل هي التي تسببت في مقتل شناعة.
وطالبت رويترز تدعمها مؤسسات اعلامية في المنطقة وفي شتى أنحاء العالم باجراء تحقيق عاجل في مقتل شناعة بمعرفة الجيش الاسرائيلي الذي اعرب عن أسفه لكنه لم يؤكد بعد ان كانت دبابته التي ظهرت وهي تطلق النار في الثواني الاخيرة من شريط الفيديو الذي كان شناعة يصوره هي التي أطلقت القذيفة أو القذائف القاتلة.