غزة ردود فعل رسمية: ايران تنتقد حكومات اسلامية..البابا يدين العنف وميركل تتفهم حاجات اسرائيل الامنية

تاريخ النشر: 08 يناير 2009 - 03:41 GMT

انتقد المرشد الاعلى للايران حكومات اسلامية لتقاعسها عن نصرة غزة فيما دان البابا العنف وانتقدتاسرائيل تصريحات احد مساعديه. وتفهمت المستشارة الالمانية حاجة إسرائيل الى الامن.

خامنئي

قال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي يوم الخميس ان بعض الحكومات الإسلامية في المنطقة أخطأت عندما لم تفعل المزيد لوقف الهجمات الإسرائيلية على غزة وانها ستلقى "الذُل" على يد اسرائيل في المستقبل لهذا السبب.

وقال خامنئي في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي "يجب أن تدرك الدول والحكومات الإسلامية أن طبيعة النظام المتغطرس وهدفه الرئيسي (اللذين ظهرا في) الجرائم الاسرائيلية هو تدمير المقاومة في المنطقة بالكامل والهيمنة على الشرق الأوسط."

ويستخدم المسؤولون الايرانيون كثيرا تعبير القوى المتغطرس للإشارة الى اسرائيل وحلفائها مثل الولايات المتحدة.

وأضاف "يجب أن يعلم الجميع أنه كما فعلت إيران في الماضي عندما قدمت كل المساعدة للشعب الفلسطيني المضطهد فانها من الان فصاعدا ستبذل كل ما هو ضروري في هذا الصدد."

وتتهم اسرائيل ايران بتزويد حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بالسلاح بينما تقول طهران التي لا تعترف باسرائيل انها تقدم دعما معنويا وماليا وانسانيا فحسب للحركة. ويشمل الحلفاء الاقليميون لايران أيضا حزب الله اللبناني وسوريا.

ويقول محللون ان دعم ايران المعلن لحماس يهدف الى استعراض نفوذها الاقليمية أمام الدول العربية والادارة الأمريكية الجديدة.

ودخلت ايران في نزاع بشأن نشاطها النووي مع واشنطن التي تتهم ايران بالسعي لامتلاك قنبلة ذرية. وتسعى الولايات المتحدة الى كسب الدول العربية في إطار سعيها لعزل إيران. وتنفي طهران السعي لانتاج أسلحة نووية.

ولم يشر خامنئي الى حكومة دولة اسلامية بالاسم. وكانت مصر والاردن اللتان أبرمتا معاهدات سلام مع اسرائيل محل انتقادات من متشددين ايرانيين بشأن غزة.

وقال خامنئي "كلما ضمنت اسرائيل مكانا لها في المنطقة وكلما هيمنت الغطرسة زادت مصيبة هذه الحكومات (الاسلامية في المنطقة) وزاد الذل الذي تتعرض له. لم لا يدركون هذا الامر..".

ميركل

أعلنت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل يوم الخميس انها اتفقت مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على شروط وقف اطلاق النار في غزة وان حصول اسرائيل على ضمانات امنية امر حيوي.

وقالت ميركل للصحفيين بعد اجتماعها مع ساركوزي في باريس "المهم هو ضمانات امنية لاسرائيل.".

البابا يدين العنف

وأدان بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر يوم الخميس استخدام اسرائيل وحركة حماس للعنف في قطاع غزة بعد يوم من اغضاب أحد كبار مساعديه لليهود بوصفه القطاع بانه "معسكر اعتقال ضخم".

وقال البابا في كلمة ألقاها امام دبلوماسيين من نحو 170 دولة معتمدين لدى الفاتيكان "مرة اخرى سأكرر ان الخيارات العسكرية ليست الحل وانه يجب ادانة العنف أيا كان مصدره أو شكله بكل حزم".

وأعرب البابا في الكلمة التي ألقاها بالفرنسية عن الوضع في العالم عن الاسى لان "موجة جديدة من العنف سببت دمارا هائلا ومعاناة للمدنيين" وحث على "نبذ الكراهية والاعمال الاستفزازية واستخدام الاسلحة".

وبينما حاول البابا ان يجعل كلمته متوازنة من الناحية الدبلوماسية بدعوته الى احترام الطموحات المشروعة للجانبين لم يبد أحد كبار معاونيه قدرا كبيرا من الكياسة في تعليقه على الحصار المفروض على غزة.

ويوم الاربعاء وجه الكاردينال ريناتو مارتينو رئيس مجلس العدالة والسلام في الفاتيكان أعنف انتقاد يصدره الفاتيكان لاسرائيل منذ تفجر الازمة الاخيرة في الشرق الاوسط واصفا غزة بانها "معسكر اعتقال ضخم" في مقابلة مع صحيفة الكترونية ايطالية.

وأضاف مارتينو "الشعوب العزلاء هي التي تدفع الثمن. انظر الى الظروف في غزة انها تشبه يوما بعد يوم معسكر اعتقال كبيرا".

ومن جانبها أدانت اسرائيل يوم الخميس تعليقات مارتينو وعبرت عن صدمتها من استخدام رجل دين لمفردات من "الدعاية التي تروجها حماس".

وقال ييجال بالمور المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية لرويترز عبر الهاتف "لقد صدمنا ان نسمع من صاحب مقام ديني رفيع كلمات أبعد ما تكون عن الحقيقة والشرف".

واضاف بالمور "مفردات دعاية حماس تأتي على لسان عضو في مجمع الكرادلة .. انها ظاهرة تدعو للصدمة وخيبة الامل".

وفي مقابلة مع صحيفة لا ريبوبليكا الايطالية يوم الخميس دافع مارتينو عن تصريحاته وقال ان شعب غزة "محاصر بحائط من الصعب اختراقه ويعيش في ظروف لا تتفق مع كرامة الانسان" ووصف الاحداث في غزة بانها "مروعة".

وأضاف "بالتأكيد الصواريخ التي تطلقها حماس ليست قصاصات من الورق الملون.. اشجبها" لكنه انتقد اسرائيل بشدة على مهاجمة مدرسة تابعة للامم المتحدة.

وقال "ماذا يسع المرء ان يقول عندما يرى الكثير من الاطفال قتلى ..عندما تقصف مدارس الامم المتحدة رغم ان اسرائيل تملك التكنولوجيا التي تسمح للاسلحة برصد حتى النملة على الارض.."

ومن المقرر ان يزور البابا الاراضي المقدسة في الاردن واسرائيل والضفة الغربية المحتلة في ايار/ مايو.