غواهاتي الهندية تغلي رفضا لقانون معاد للمسلمين والسلطات تحجب الانترنت

منشور 13 كانون الأوّل / ديسمبر 2019 - 10:46
غواهاتي الهندية تغلي

أطلقت الشرطة الهندية النار على الحشود في غواهاتي، ما أسفر عن مقتل اثنين من المتظاهرين ضد القانون الذي يسهّل منح الجنسية إلى لاجئين من أفغانستان وبنغلادش وباكستان، شرط ألا يكونوا مسلمين.

أعلنت السلطات المحلية الجمعة أنها حجبت خدمة الانترنت في غواهاتي كبرى مدن شمال شرق الهند، التي تهزّها تظاهرات كبيرة احتجاجاً على قانون مثير للجدل حول الجنسية، قتل خلالها محتجان برصاص الشرطة.

ويندد الحراك الاحتجاجي بمصادقة البرلمان الهندي هذا الأسبوع على قانون يسهّل منح الجنسية الهندية إلى لاجئين من أفغانستان وبنغلادش وباكستان، شرط ألا يكونوا مسلمين.

ويخشى المتظاهرون في شمال شرق البلاد من أن يؤدي القانون الجديد إلى تدفق اللاجئين الهندوس من بنغلادش المجاورة إلى منطقتهم.

وأطلقت الشرطة الهندية الخميس النار على الحشود في غواهاتي، وهي المدينة الرئيسية في ولاية أسام، ما أسفر عن مقتل متظاهرين اثنين.

وهاجم متظاهرون محال تجارية وأحرقوا سيارات. وشهدت شوارع غواهاتي هدوءا صباح الجمعة إلا أن السلطات تتوقع تنفيذ تجمّعات جديدة في وقت لاحق من النهار.

وأشار مسؤول في الحكومة المحلية إلى أن خدمة الانترنت قُطعت في المدينة. وأكد مراسل لوكالة فرانس برس في المكان الأمر.

ونُشر آلاف الجنود الإضافيين لدعم قوات حفظ الأمن في أسام وفي ولاية تريبورا الصغيرة. وكانت قد حُجبت خدمة الانترنت على الهواتف الجوّالة في أمكان كثيرة وأُعلن حظر التجوّل.

وتم تعزيز أمن قنصلية بنغلادش في غواهاتي بعد أن هاجم حشد الأربعاء سيارة من موكب القنصل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية في دكا.

ويندد المدافعون عن حقوق الإنسان بـ"مشروع تعديل قانون الجنسية" معتبرين أنه يتّسم بالتمييز بناء على معايير دينية ويندرج بحسب قولهم، في إطار ميل القوميين الهندوس الذين يؤيدون رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى تهميش الأقلية المسلمة في الهند.

وقدّم حزب مسلم طعناً أمام المحكمة العليا لتصدر قراراً بشأن دستورية القانون الجديد معتبراً أنه مخالف للميثاق الأساسي في عملاق جنوب آسيا.

تأجيل زيارة آبي 

وفي سياق متصل، أعلنت نيودلهي الجمعة أنه تم تأجيل زيارة مقررة لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى الهند حيث كان من المفترض أن يعقد قمة مع نظيره الهندي ناريندرا مودي بالتزامن مع التظاهرات التي تشهدها مدينة غواهاتي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية رافيش كومار في بيان إن "الطرفين قررا تأجيل الزيارة إلى موعد في المستقبل القريب أنسب للجانبين".

ولم يعط تفاصيل عن سبب تأجيل الزيارة التي أكد الطرفان في وقت سابق أنها ستجري من الأحد حتى الثلاثاء.

ولم يتم الكشف كذلك عن المكان الذي ستعقد فيه المحادثات.

لكن وسائل إعلام هندية أشارت إلى أنها ستجري في مدينة غواهاتي في ولاية أسام، مركز التظاهرات التي خرجت مؤخراً وشهدت مقتل متظاهرين اثنين بالرصاص الخميس.

ويستعد آلاف المحتجين الجمعة ليوم جديد من التظاهرات بعدما صادق البرلمان هذا الأسبوع على قانون جديد للجنسية مثير للجدل.

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس في غواهاتي أن عشرات اللافتات المرتبطة بالقمة الهندية اليابانية كانت ملقاة على الأرض بعدما مزّقها المتظاهرون.

وذكرت صحيفة "كيودو" اليابانية كذلك نقلاً عن أمين مجلس الوزراء اليابانيأن زيارة آبي تأجلت بسبب تردي الأوضاع الأمنية.

وكان من المقرر أن يزور مودي وآبي متحف السلام الجديد في مانيبور، وهي ولاية أخرى في شمال شرق البلاد، المكرّس لعشرات آلاف الجنود اليابانيين بمعظمهم الذي قتلوا في معركة خلال الحرب العالمية الثانية بين اليابان وقوات الحلفاء.

مواضيع ممكن أن تعجبك