قدم القاضي ريتشارد غولدستون الثلاثاء تقرير لجنته التي شكلتها الامم المتحدة حول حرب قطاع غزة إلى مجلس حقوق الانسان، والذي يتحدث عن ارتكاب اسرائيل والنشطاء الفلسطينيين جرائم حرب خلال ذلك الصراع.
وطالب غولدستون مدعي جرائم الحرب السابق الذي قاد تحقيق الامم المتحدة في حرب غزة كلا من اسرائيل وحركة حماس التي تدير القطاع اجراء تحقيقات شفافة ذات مصداقية في الانتهاكات التي ارتكبت في الحرب التي استمرت بينهما خلال شهري كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير.
وقال امام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف "ثقافة الحصانة في المنطقة استمرت أطول مما يجب."
واضاف ان
"عدم المساءلة عن جرائم الحرب وجرائم حرب محتملة ضد الانسانية وصل الى حد الازمة. غياب العدالة المستمر يقوض اي امل في عملية سلام ناجحة ويرسخ المناخ الذي يشجع اعمال العنف."واسفرت الحرب عن استشهاد اكثر من 1400 فلسطيني معظمهم مدنيون ومقتل 13 اسرائيليا هم عشرة جنود وثلاثة مدنيين.
وحث غولدستون مجلس حقوق الانسان الذي يضم 47 دولة على التصديق على تقرير لجنته الذي خلص الى ان الجيش الاسرائيلي والنشطين الفلسطينيين ارتكبوا جرائم حرب وربما جرائم ضد الانسانية خلال الصراع.
والتصديق على التقرير يعني احالته لمجلس الامن التابع للامم المتحدة لاتخاذ قرار بشأنه.
وأشار غولدستون وهو جنوب افريقي الى ان لجنته المكونة من أربعة اعضاء تعرضت "لوابل من الانتقاد" بسبب النتائج التي خلصت اليها وأكد ان التحقيق لم يكن له اي دوافع سياسية.
ومن المنتظر ان يتحدث الوفدان الفلسطيني والاسرائيلي امام المجلس في جنيف والذي يجري مناقشات تستمر اليوم كله حول التقرير قبل ان يقرر اتخاذ قرارات في هذه القضية في وقت لاحق من الاسبوع.
وكانت وزارة الخارجية الاميركية انتقدت الجمعة تقرير اللجنة معتبرة انه "يركز في شكل كبير جدا على ما قامت به اسرائيل".
وقال ايان كيلي المتحدث باسم الخارجية الاميركية "رغم ان التقرير يتناول طرفي النزاع، الا انه يركز في شكل كبير جدا على ما قامت به اسرائيل".
واشار الى "استنتاجات مجتزأة" حول اعمال الجيش الاسرائيلي، في حين ان "الامور المؤسفة التي قامت بها (حركة) حماس" لم يتناولها التقرير سوى عبر ملاحظات "عامة وخجولة".