حذر وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس من اندلاع اعمال "تطهير عرقي" في العراق في حال قلصت القوات الاميركية انشطتها في هذا البلد، فيما انتقد الزعيم العراقي اياد علاوي الخطة الامنية الجارية في بغداد لافتقادها البعد السياسي.
وجاء تحذير غيتس في أعقاب مقترح من زعيم الاغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السناتور هاري ريد بوقف غالبية النفقات الخاصة بحرب العراق في عام 2008 وقصرها على عمليات مستهدفة ضد تنظيم القاعدة وتدريب القوات العراقية وحماية القوة الاميركية.
وقال غيتس "هناك امكانية بحق اذا تخلينا عن بعض تلك المناطق وانسحبنا الى المناطق الريفية أو أي مناطق أخرى لتنفيذ هذه المهام المستهدفة أن يقع تطهير عرقي حقيقي داخل بغداد وفي العراق بوجه عام."
وأضاف في برنامج اذاعي "ما نعرفه تمام المعرفة هو أنه اذا كانت بغداد مشتعلة والمدينة كلها غارقة في العنف فان الاحتمالات الممكنة لحل سياسي تكاد تكون معدومة."
كانت وزارة الدفاع الامبركية (البنتاغون) قد طلبت تمويلا اضافيا للحرب قدره 100 مليار دولار وحذر غيتس مرارا من أنه يتعين حصول الجيش الاميركي على الاموال في موعد أقصاه 15 نيسان/أبريل الجاري والا فان عمليات التدريب وصيانة المعدات قد تتأثر.
لكن الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون ربط تلك الاموال بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من الحرب التي تتراجع شعبيتها بصورة مطردة متحديا حق نقض مشاريع القوانين (الفيتو) الذي هدد الرئيس جورج بوش باستخدامه.
وشدد ريد ضغوطه هذا الاسبوع على ادارة بوش من خلال دعم تشريع لوقف تمويل الحرب في موعد غايته 31 اذار/مارس 2008 باستثناء مهام محددة.
ولم يعلق غيتس مباشرة على الجدل السياسي حول الكونغرس أو تهديد بوش باستخدام الفيتو على القوانين.
علاوي ينتقد
الى ذلك، انتقد الزعيم العراقي اياد علاوي الخطة الامنية الجارية في بغداد لافتقادها البعد السياسي،واكد علاوي في تصريحات اثناء زيارة للمنامة ان "الحل ليس عسكريا بل سياسي" معتبرا ان "الخطة الاميركية تفتقر للبعد السياسي(...)وواشنطن مطالبة بالتركيز على البعد السياسي في الازمة العراقية".
واضاف "ليست هناك خطة بالمعنى الشامل بل هناك خطة امنية تقضي بزيادة عدد القوات في بغداد والشق الثاني هو مجموعة من النقاط التي طالب الاميركيون الحكومة العراقية بتطبيقها".
ورأى ان عناصر المشكلة العراقية "تتمثل في سياسة المحاصصة الطائفية وما يتبع ذلك من تداعيات (..) والتدخلات الاقليمية السلبية في الشأن العراقي (..) وتوقف الحياة الطبيعية وتوقف الخدمات للمواطنين العراقيين". وتابع ان "الدولة افرغت من كوادرها (...) وتم حل الجيش وحل مؤسسات الدولة أدى الى افراغ اجهزة الدولة وهجرة العراقيين الى الخارج (...) .
وردا على سؤال عن الاتهامات الاميركية لايران بالتدخل في العراق قال علاوي ان "ليست هناك ادلة ملموسة وقاطعة على تدخل ايراني (...) واعتقد ان لايران مخاوفها ايضا" مؤكدا ان "الحديث المباشر مع ايران وبضمانات له اهمية في التوصل لقناعات بضرورة ان يكون هناك استقرار في المنطقة".
ورأى ان "غياب الحوار وغياب الدولة العراقية وغياب الاليات المشتركة يسهم في توتير الاوضاع". واكد علاوي اهمية ان "ينجح المؤتمر الاقليمي الدولي الذي سيعقد في تركيا".
وحول التوتر الطائفي في العراق قال علاوي "اذا غابت الدولة فان الناس لن تجد الا الرجوع الى عشيرتها او الطائفة التي تنتمي اليها". لكنه قال ان "اطرافا عدة غذت ذلك" موضحا "حصلنا على وثائق عدة لتنظيم القاعدة والزرقاوي تدعو لاثارة الفتنة الطائفية".
كما رأى ان "سياسة اجتثاث البعث اسهمت في افراغ اجهزة الدولة من الكوادر". واضاف ان "الاميركيين ادركوا ان هذه السياسة خطأ مثلما ادركها العراقيون الان ودول الجوار (...) ومشروع القانون الجديد الذي تقدمت به الحكومة يرمي الى تعديل هذه السياسة سيلقى نجاحا عند طرحه على البرلمان".
تفجير انتحاري
ميدانيا، اعلنت مصادر امنية مقتل شرطي ومدني وجرح 7 اخرين في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مركزا للتنسيق المشترك للجيش الاميركي والشرطة العراقية قرب مدينة الصدر (شرق بغداد).
واوضحت المصادر ان "انتحاريا يستقل سيارة مفخخة حاول اقتحام المركز الامني المشترك والذي كان يعرف سابقا بمركز شرطة الجزائر لكنه انفجر عند الحواجز الاسمنتية قرب المركز".واضاف ان "شرطيا ومدنيا اخر قتلا بالانفجار واصيب سبعة اشخاص اخرين بجروح" مؤكدا ان الحصيلة اولية".
وكان مسؤول عسكري اميركي رفيع المستوى اعلن في الثاني من الشهر الماضي ان القوات الاميركية ستبدأ للمرة الاولى اقامة موطىء قدم لها في مدينة الصدر.
وكان مقتدى الصدر اعلن دعمه خطة امن بغداد التي انطلقت في شباط/فبراير لكنه رفض انشاء قاعدة اميركية "ارض مدينة الصدر" وطالب "بتفعيل دور الشرطة والجيش للاضطلاع بالمهمات الامنية".
وفي الحويجة (40 كلم غرب كركوك) قتل خمسة موظفين في محطة كهرباء ملا عبد الله لدى عودتهم الى منازلهم صباح الاربعاء. والمحطة هي احدى اكبر محطات انتاج الطاقة الكهربائية في شمال العراق.
وفي كربلاء (120 كلم جنوب بغداد) افادت الشرطة ان 22 راعيا خطفوا مع اغنامهم على يد مسلحين يرتدون زي الشرطة في منطقة الرفيع شمال المدينة.
وقالت الشرطة العراقية ان مسلحين قتلوا 11 من العاملين في محطة للكهرباء يوم الاربعاء في كمين نصبوه لسيارتهم قرب مدينة كركوك بشمال العراق
.—(البوابة)—(مصادر متعددة)