غيتس يدعو لتسريع المصالحة وجدار امني في بغداد

تاريخ النشر: 20 أبريل 2007 - 05:10 GMT

حث وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الزعماء العراقيين على تسريع المصالحة الوطنية، فيما شرعت قواته في بناء جدار حول حي الاعظمية السني في بغداد بذريعة حمايته من الهجمات التي تشنها المليشيات الشيعية.

وقال غيتس للصحفيين ان "التقدم في احراز المصالحة عنصر هام في تقييمنا في نهاية الصيف" مشيرا الى اطار زمني قال القادة الاميركيون انهم سيستخدمونه لتقييم تقدم الحملة الامنية الجارية في بغداد.

واضاف غيتس انه ابلغ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بضرورة "مد اليد الى السنة (...) والتزامنا في العراق طويل الامد لكنه ليس التزاما يقضي ان يسير شباننا وشاباتنا ضمن دوريات في شوارع العراق الى ما لا نهاية".

واوضح في هذا الصدد ان "هذه التعزيزات هي استراتيجية لشراء الوقت لتحقيق تقدم باتجاه العدالة والمصالحة في العراق". كما التقى غيتس وزير الدفاع العراقي عبد القادر جاسم العبيدي. ودافع عن فكرة ارسال التعزيزات ضمن خطة بغداد قائلا "ليس امرا مفاجئا ان تكون النتائج غير مؤكدة في هذا المجال".

وكان زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ السناتور هاري ريد اعلن الخميس ان "الحرب خاسرة" في العراق لكن غيتس رد قائلا "اكن احتراما كبيرا للسناتور ريد لكنني اختلف معه بالنسبة لهذه المسالة".

والتقى غيتس في وقت سابق مع مجلس الرئاسة العراقي لبحث "اهمية انجاح" المصالحة الوطنية.

جدار امني

في هذه الاثناء، اعلن متحدث عسكري أميركي إن القوات الأميركية بدأت بإحاطة حي الاعظمية السني في بغداد بدعوى حمايته من الهجمات ذات الطابع المذهبي.

وبدأ العمل في العاشر من نيسان/ابريل في السور الاسمنتي بطول خمسة كيلومترات في حي الاعظمية وهي منطقة يغلب عليها العرب السنة تحيط بها مناطق شيعية من ثلاثة جوانب.

وكتب ضابط العلاقات العامة السارجنت مايك بريور في مقال نشره الجيش الاميركي أن "هذا السور هو أحد الاجزاء المركزية في استراتيجية جديدة لقوات التحالف والقوات العراقية لكسر حلقة العنف الطائفي".

وقال مسؤولون بارزون بالجيش الاميركي في بغداد ان الجدار لا يهدف الى تقسيم العاصمة الى مناطق منفصلة ضمن حملة أمنية مستمرة منذ شهرين.

ودفعت القوات الاميركية والعراقية بألوف من القوات الاضافية في العاصمة لفرض خطة ينظر اليها على أنها محاولة أخيرة لابعاد العراق عن خطر حرب أهلية شاملة. لكن مسؤولين عسكريين بارزين قالوا ان الحملة الامنية لا تشمل تقسيم العاصمة الى مناطق سنية وأخرى شيعية.

وقال المتحدث العسكري اللفتنانت كولونيل كريستوفر جارفر "ليس الهدف المعلن لخطة بغداد الامنية هو تقسيم كل شيء الى... مناطق صغيرة (تغلق) ببوابات."

واضاف أن هذا ليس "متناقضا تماما" مع السور الذي يشيد في الاعظمية لان القادة المحليين يستطيعون القيام بعمليات تتلاءم مع الظروف الميدانية.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في وقت سابق من هذا الشهر أن مشروعا مماثلا بدأ حول حي الدورة وهو منطقة سنية أخرى في جنوب بغداد.

وقال مقال بريور ان الاعظمية اصبحت محاصرة وسط "تصاعد العنف الطائفي والاعمال الانتقامية" وان العمل سيتواصل في السور الذي يصل ارتفاع جدرانه الى ثلاثة امتار ونصف المتر.

والاعظمية هي جيب سني عربي صغير على الضفة الشرقية من نهر دجلة. ويهيمن الشيعة على شرق بغداد الا أن هناك بعض المناطق السنية مثل حي الفاضل القريب وهو معقل للمسلحين السنة.

ونقل عن الكابتن سكوت مكليرن من كتيبة الدعم الاميركية 407 قوله "يأتي الشيعة ويضربون السنة والسنة ينتقمون عبر الشارع."

وقال المقال ان السور سيحمي العرب السنة الذين يعيشون في الاعظمية من هجمات المسلحين الشيعة وسيمنع المسلحين السنة أيضا من شن هجمات في مناطق شيعية ثم العودة الى الاعظمية.

وستكون نقاط المرور التي تحرسها الشرطة العراقية هي الطريق الوحيد لدخول الاعظمية والخروج منها بمجرد الانتهاء من بناء السور.

وقال اللفتنانت كولونيل توماس روجرز قائد الوحدة التي تبني الجدار "هذه المنطقة ستكون لها بوابات و(تفرض عليها) حماية بشكل كامل". وقال المقال ان الجنود الاميركيين يصفون الخطة على سبيل الدعابة بانها "سور الأعظمية العظيم".