قضت محكمة اسرائيلية يوم الاثنين بسجن الفني النووي موردخاي فانونو ستة أشهر لانتهاكه حظرا على الاتصال بالاجانب. وكان فانونو قد خرج من السجن عام 2004 بعد أن قضى عقوبة السجن 18 عاما لادانته بتهمة كشف اسرار نووية .
وحظرت اسرائيل على فانونو السفر الى الخارج وفرضت رقابة على تحركاته منذ أن خرج من السجن وقالت انه يمكن ان يفشي مزيدا من التفاصيل عن مفاعل ديمونة الا ان فانونو نفى هذا وقال انه سيواصل أنشطته ضد التسلح النووي.
وقال فانونو (52 عاما) بعد الحكم الذي صدر في محكمة بالقدس "لا اريد أن اعيش هنا.. من حقي أن أكون حرا .. اريد أن أكون حرا واريد المغادرة."
وعلقت المحكمة التي اصدرت ايضا حكما مع وقف التنفيذ بسجن فانونو ستة اشهر تنفيذ الحكم وسجنه للسماح له بالاستئناف.
وقال مايكل سفارد محامي فانونو ان أمامه حتى التاسع من سبتمبر ايلول لاتخاذ قرار بشأن ما سيفعله لكنه لمح الى انه قد لا يعارض حكم السجن.
وقال لرويترز "هذا حكم قاس في قضية لا تتعلق بالامن القومى او القيم الاجتماعية .. انه اجراء انتقامى من دولة اسرائيل. ورغم ان فانونو لديه اساسا قويا للاستئناف سنتروى لننظر ما اذا كان هذا هو المطلوب."
وحكم على فانونو بالسجن بتهمة الخيانة عام 1986 بعد ان اجرى مقابلة دون تصريح مع صحيفة بريطانية بشأن عمله كفنى في مفاعل ديمونة وادى ذلك الى اماطة لثام السرية كلية عن ترسانة اسرائيل النووية المزعومة.
وشن فانونو منذ اطلاق سراحه حملة لنزع سلاح اسرائيل النووي وتحدى علنا امرا اصدرته قيادات عسكرية اسرائيلية كبرى وايدته المحكمة الاسرائيلية العليا بمنع اتصاله بالاجانب ووسائل الاعلام الدولية.
وقال المدعى الاسرائيلي دان الداد في بيان اصدرته وزارة العدل الاسرائيلية "رغم ان اعادة شخص الى السجن بعد ان قضى فيه 18 عاما امرا لا يسر احد لكننا الا انه لا يوجد خيار اخر سوى اتخاذ هذه الخطوة لنوضح ان الامة ستدافع عن اسرارها وتحمي امنها."
ولا تؤكد اسرائيل كما لا تنفي امتلاك الترسانة الذرية الوحيدة بالشرق الاوسط في اطار سياسة "استراتيجية الغموض" التي تقول انها تهدف الى ردع الدول المعادية دون اثارة سباق تسلح.
وأثار هذا الاحتكار غضب العرب وايران التي تطور حاليا برنامجها النووي الذي تقول انه يهدف الى توليد الكهرباء.
وتركزت ادانة فانونو في ابريل نيسان على تصريحاته لوسائل اعلام أمريكية وبريطانية واسترالية وفرنسية التي قال فيها ان اسرائيل جمعت قنابل هيدروجينية ونيوترونية في مفاعل ديمونة وأنها تنتج سنويا 40 كيلوجراما من البلوتونيوم تكفي لصنع عشر قنابل ذرية.
وهذه التصريحات بدا انها تكرار للمقابلة التي أجراها عام 1986 مع صحيفة صنداي تايمز البريطانية التي سجن بسببها.
ويقول فانونو اليهودي الذي تحول الى المسيحية ان اسرائيل برفضها عمليات التفتيش الدولية تشعل توترات اقليمية وتخاطر بحدوث "محرقة ثانية".
وكان قد قال أيضا ان اسرائيل ليس لها حق في الوجود.