أرجأت حركة فتح الانتخابات الداخلية الأولى التي كانت ستجريها في صفوفها وكان من المقرر ان تبدأ، امس، بهدف تحديد المرشحين الى الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في 25 كانون الثاني/يناير المقبل، وذلك بحجة عدم اكتمال التحضيرات وجراء ما وصفته "الابتزاز" الذي تمارسه بعض التنظيمات المسلحة المحلية.
ميدانيا، استشهد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال بالقرب من الخليل جنوبي الضفة الغربية، وذلك بذريعة انهم سمعوا دوي انفجار ورصدوا فلسطينيا يحمل "شيئا مشبوها" يمكن ان يكون عبوة ناسفة. واستبعد مسؤولون فلسطينيون ان يؤثر تأجيل الانتخابات الداخلية، في موعد الانتخابات العامة. وقال منسق اللجنة الانتخابية في فتح، احمد الديك، إنه سيسمح ل11 منطقة اقتراع في الضفة الغربية و5 في غزة بإجراء انتخابات داخلية حتى 25 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، مشيراً إلى ان المناطق التي لن تتمكن من إجراء الانتخابات الداخلية حتى ذلك الموعد، سيتم تعيين مرشحيها مباشرة من قبل قادة الحركة.
أضاف الديك "قرّرنا ان نطلب من قيادة فتح ان تختار المرشحين (للانتخابات التشريعية) في المناطق التي لن يكون بالامكان اجراء انتخابات داخلية فيها"، موضحا ان جزءا من المشكلة يتمثل في ان مجموعات مسلحة محلية تابعة لفتح تهدد بتعطيل الانتخابات ما لم يحصلوا في المقابل على وظائف في السلك المدني". واعتبر ان "عددا منها يحاول ان يبتز قيادة فتح، مطالبة السلطة الفلسطينية بوظائف في مقابل السماح باجراء الانتخابات". وتابع ان "آخرين لديهم تحفظات حول الطريقة التي تنظم بها فتح الانتخابات".
من جهته، قال النائب عن فتح قدورة فارس، وهو عضو ما يصطلح على تسميته بالجيل الجديد في الحركة، انه يخشى ان يشكل قيام القيادة باختيار المرشحين مباشرة، محاولة من الحرس القديم في الحركة لابعاد الجدد وهو ما قد يرغم الطامحين للترشح كمستقلين، مضيفا انه "اذا تدخل قادة فتح واختاروا المرشحين، لا استبعد ان يقدم اولئك الذين سيطالهم الامر سلبا بتقديم لوائحهم الخاصة".
واوضح الديك ان 465 مرشحا للانتخابات الداخلية تسجلوا في الضفة، وذلك للفوز ب80 مقعدا في الانتخابات العامة، مشيرا الى ان التسجيل لا يزال مستمرا في غزة. وقال ان اريحا ستجري انتخاباتها الداخلية بعد غد الاثنين، متوقعاً حصول مشاكل سياسية وتنظيمية لمنع اجراء الانتخابات في قلقيلية وطولكرم في الضفة وفي غزة ايضاً.