فتح وحماس تتفقان على احتواء العنف

تاريخ النشر: 10 مايو 2006 - 06:19 GMT
اتفقت حركتا فتح وحماس بعد اجتماعات مسائية على وضع حد للعنف الدائر بينهما والاحتكام للحوار في الوقت الذي حملت حركة المقاومة مسؤولية التوتر لمدير الامن الوقائي رشيد ابو شباك وطالبت باقالته بعد الاعتداء على مسؤولين من الحركة

الاحتكام للحوار

واعلن رئيس الوزراء الفلسطيني وقيادي حماس اسماعيل هنية ان الطرفين سيحاولان حل القضايا العالقة بينهما عن طريق الحوار. وكان مسلحون من الحركتين قد دخلوا في ثلاثة اشتباكات خلال الايام يومين الماضيين، مما ادى الى مقتل ثلاثة منهم وجرح آخرين، بما في ذلك خمسة اطفال.

وقد التقى زعيما حماس وفتح في غزة ليل الاربعاء، واستمرت المحادثات بينهما اكثر من اربع ساعات. واعلن هنية بعد الاجتماع ان كلا الطرفين ادركا ضرورة الحوار، بينما قال متحدث باسم فتح انهما سيعملان على منع العنف المسلح. وقد جرح على الاقل تسعة اشخاص، من بينهم خمسة تلاميذ، في اعمال العنف الاخيرة التي اندلعت بين اعضاء من الحركتين في غزة الثلاثاء. ثم هاجم مسلحون من حماس جنازة احد اعضاء فتح، قتل في اشتباك الاثنين، مما خلف جرح اثنين من مشيعي الجنازة. وقد خلفت اعمال العنف الاثنين ثلاثة قتلى في خان يونس.

وقد ادى غياب المساعدات الخارجية الى تدهور الاوضاع في السلطة الفلسطينية، وتزايدت التحذيرات من تفاقم الاوضاع المادية والامنية

المطالبة باقالة ابو شباك

من جهة أخرى حمل الناطق باسم كتلة حركة حماس في المجلس التشريعي صلاح البردويل عناصر جهاز الأمن الوقائي المسؤولية حول إطلاق النار على سيارة النائب في التشريعي عن حركة حماس سيد أبو مسامح، والذي كان برفقته احمد يوسف مستشار رئيس الوزراء إسماعيل هنية، مؤكدا " أن سيارته تعرضت لإطلاق نار مباشر من عناصر الوقائي وأنهم اعتدوا بالضرب على المستشار يوسف".

وقال البردويل في مؤتمر صحفي إن التصعيد الأخير بين حركة فتح وحماس له علاقة بمخطط يحاك ضد الشعب الفلسطيني والحكومة ويهدف لتوتير الساحة.

وأضاف إن فتح ليست طرفا فيما يحدث الآن والطرف الموجود هو جهاز الأمن الوقائي الذي يقف خلف كل هذه الإحداث متهما جهاز الأمن الوقائي بأنه يريد أن يخرب الحالة الفلسطينية وهم يقفون وراء ما حدث في خان يونس وما حدث في غزة اليوم .

وأكد البردويل أن هناك اتصالات وقنوات مع قادة ومثقفين وعناصر من فتح ليس بيننا وبينهم أي مشكلة الآن والقضية واضحة فقد أصبحت هناك أجندة لجهاز امني يعادي حركة (في إشارة إلى حركة حماس) ويعادي شعبه .

واتهم البردويل جهاز الأمن الوقائي بأنهم اعتدوا بالضرب على الدكتور احمد يوسف مستشار رئيس الوزراء السياسي، وأطلقوا النار بكثافة على عجلات السيارة واحتجزوا الجميع لمدة من الوقت.

وأكد البردويل انه تم التقدم إلى وزير الداخلية ورئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني بطلب لإقالة مدير الأمن الوقائي العميد رشيد أبو شباك" لأنه ليس مصادفة أن يتم التعرض لرئيس الوزراء سابقا واليوم لمستشار رئيس الوزراء، إضافة إلى الأحداث الجارية الآن متمنيا أن يتم أخذ الطلب بعين الاعتبار حسب قوله.

ومن جانبه استهجن النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح ماجد أبو شمالة تصريحات البردويل قائلا" كان الأجدر بالإخوة نواب حماس أن ينطلقوا من مبدأ تطبيق سيادة القانون والدعوة الى تطويق الأحداث المؤسفة التي حدثت بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد التي جاءت بعد تصريحات وخطب لا مسؤولة صدرت عن قيادات في حماس".

وتابع أبو شماله " ها هم الأخوة في حماس يخرجون اليوم ليوجهوا الاتهامات لجهاز الأمن الوقائي ومدير الجهاز عن حوادث إطلاق النار متناسين أن الحكومة الحالية تم تشكيلها من حماس وان المسؤول عن جهاز الوقائي هو وزير الداخلية باعتباره صاحب السلطة الفعلية في المحاسبة على التجاوزات القانونية"، على حد قوله