افاد مسؤولون في فتح وحماس ان الحركتين تدرسان مقترحا تقدمت به مصر بشأن المصالحة بينهما ويتضمن اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية في منتصف 2010 بدلا من كانون الثاني/يناير المقبل.
واعلن المتحدث باسم رئاسة السلطة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان موفدا مصريا سلم مقترحات القاهرة الاربعاء للرئيس الفلسطيني وزعيم حركة فتح محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية. واضاف ان عباس الذي انتخب في 2005، سيرد عليها رسميا "في اليومين المقبلين".
ونقلت هذه المقترحات ايضا الى حركة حماس في غزة، كما اعلن المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم الذي قال "تسلمنا المقترح المصري ونحن في حماس سندرس هذا المقترح".
واضاف "نحن حريصون على انجاح الجهود المصرية في انهاء الانقسام والوصول الى مصالحة"، موضحا "سنرد على الجانب المصري فور الانتهاء من دراسة المقترح بما يضمن التوافق على كافة القضايا بما فيها مصلحة الشعب الفلسطيني".
ويفترض وفق الوثيقة المصرية، ان "تجري الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في النصف الاول من العام القادم بدلا من كانون الثاني (يناير) 2010 كما يطالب الرئيس عباس وحركة "فتح" على ان تكون انتخابات المجلس الوطني بالنظام النسبي الكامل وتكون انتخابات التشريعي بالنظام المختلط
25% دوائر و 75% نسبي ونسبة الحسم 2. وان يتم تقسيم الوطن الى 16 دائرة انتخابية، 11 في الضفة الغربية و5 في قطاع غزة و ان يتم اجراء الانتخابات باشراف عربي و دولي لضمان الشفافية و النزاهة".وتنتهي ولاية البرلمان الفلسطيني الحالي الذي تسيطر عليه حركة حماس، في كانون الثاني/يناير 2010، وكان عباس ابدى مرارا عزمه الدعوة الى انتخابات تشريعية ورئاسية جديدة في 25 كانون الثاني/يناير على ابعد تقدير.
وتقترح الوثيقة كذلك "تشكيل لجنة مشتركة تشرف على تصريف الشؤون الحكومية في الضفة والقطاع بحيث لا يؤدي ذلك الى تكريس الانقسام".
وفي مجال الامن يتضمن الاقتراح المصري اعادة دمج اجهزة الامن الفلسطينية التي تسيطر عليها فتح حاليا، باشراف ومساعدة من مصر والدول العربية.
وتقترح الوثيقة "تشكيل لجنة امنية عليا بمرسوم رئاسي من الرئيس محمود عباس ويتم الاتفاق على ضباط مهنيين بالتوافق يخضعون لاشراف مصري وعربي وتتولي هذه اللجنة مهمة اعادة بناء الاجهزة الامنية على اساس مهني بمساعدة مصر واشرافها على ان يكون هناك ضمان وظيفي لكل الموظفين العموميين. وفور التوقيع على الاتفاق يتم البدء باستيعاب 3000 عنصر من الشرطة والدفاع المدني والامن الوطني في قطاع غزة ويتزايد هذا العدد تدريجيا وصولا لاجراء الانتخابات على ان يضمن المصريون والعرب مستلزمات اعادة بناء الاجهزة الامنية".
كما تنص الوثيقة على تحديد قوائم المعتقلين لدى الطرفين في الضفة الغربية وقطاع غزة "وفق الوضع الحالي وتسليم القوائم لمصر ولمؤسسات حقوقية وقانونية متفق عليها ويقوم كل طرف بالافراج عن المعتقلين الموجودين لديه قبل تنفيذ اتفاق المصالحة وبعد عملية الافراج يسلم كل طرف قائمة بالاسماء التي يتعذر الافراج عنها".
وبدأت القطيعة بين الحركتين منذ سيطرت حماس على قطاع غزة بالقوة في حزيران/يونيو 2007 وطردت منه القوى الموالية للرئيس عباس بعد 18 شهرا من فترة تعايش في السلطة تلت فوز حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت في كانون الثاني/يناير 2006.
وتقترح مصر تشكيل "اللجنة الخاصة بتنفيذ الاتفاق" التي ستتولى "المساعدة في تنفيذ الاتفاق وتنسيق المهام والتعامل مع الجهات المعنية المختلفة لتهيئة الاجواء للانتخابات واجراء المصالحات الوطنية والتحضير والبدء باعادة اعمار غزة".
لكن الوثيقة لم تحدد تشكيلة هذه اللجنة والاطراف الاعضاء فيها.
وترعى مصر وساطة للتقريب بين مواقف الجانبين، وتأمل في استئناف الحوار بينهما بعد عيد الفطر الذي يصادف بحدود 20 ايلول/سبتمبر.
وارجأت مصر مرتين الموعد المحدد لتوقيع اتفاق مصالحة بين الحركتين بسبب خلافات عميقة بينهما.