فتح وحماس متفقتان على الحوار ومختلفان على شروط عقده

منشور 11 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 03:07

اعلنت حركة حماس ان حوارا سيجري في الايام القادمة مع حركة فتح من اجل انهاء الازمة الحالية لكن فتح شددت مجددا على ضرورة تخلي حماس عن سيطرتها على قطاع غزة كشرط مسبق لهذا الحوار.

وقال اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة مساء الخميس في كلمة في حفل لمناسبة "يوم القدس" في احد مساجد غزة ان هناك اتفاقا لعقد "لقاء بين فتح وحماس" بعد عيد الفطر الذي يبدا الجمعة او السبت.

لكن نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح قال لوكالة فرانس برس انه "لم يتم الاتفاق على موعد لحوار مع حماس ولا شيء مخطط له حتى الان". وشدد انه "لا تغيير على القاعدة التي وضعها الرئيس محمود عباس وهي عودة الامور الى ما كانت عليه وتراجع حركة حماس عن انقلابها في قطاع غزة وهذا شيئ ضروري يجب ان يسبق اي حوار".

وتابع شعث "نحن مع مبدا الحوار والوحدة الوطنية ومع انهاء اي فصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة لكن كي يحصل تقدم في اي حوار لابد من ان يحصل تقدم على الارض من حماس ولم نر اي اجراء من حماس على الارض يدل على نية حقيقية للحوار".

واشار هنية وهو قيادي بارز في حماس ايضا ان "هناك حراكا عربيا جديا على صعيد الحوار بين حماس وفتح" لانهاء الازمة الحالية.

من جهته قال طاهر النونو المتحدث باسم حكومة هنية المقالة لفرانس برس "هذا الحوار سيجري في دولة عربية وبرعايتها وهو حوار جدي لبحث سبل حل الازمة الداخلية ولدى حماس والحكومة (برئاسة هنية) نية صادقة لانجاح الحوار".

وابدى النونو تفاؤلا في التوصل الى اتفاق وقال "نحن متفائلون بالتوصل الى اتفاق ونامل ان تكون الجدية متبادلة (من حماس وفتح) ونامل من الامة العربية ان تضغط لان يكون اتفاق فلسطيني فلسطيني ينهي الازمة".

وفي مقابلة بثها تلفزيون فلسطين مساء الخميس قال الرئيس محمود عباس "حماس تريد ان تفاوض على ارضية الانقلاب ونحن نقول وقلنا تراجعوا عن انقلابكم ونحن مستعدون للحوار اما قبل التراجع فلا حوار" مشيرا الى ان هذا الموقف نقل الى وزراء الخارجية العرب و"في لقائي معهم في نيويورك شرحت لهم الموقف ولم يكن هناك اي اعتراض".

والمحت حماس الى استعداد ضمني للتراجع عن سيطرتها الكاملة على قطاع غزة في اطار اتفاق يجري التوصل اليه في حوارها مع فتح.

وفي رده على سؤال حول امكانية موافقة حماس على انهاء سيطرتها على قطاع غزة قال النونو "كل شيئ خاضع للنقاش".

ويعتقد استاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر بغزة ناجي شراب ان حماس "لديها استعداد للقيام بالخطوة الاولى في ظل اطار اتفاق شامل مع فتح".

ويرى شراب ان هناك "مؤشرا ايجابيا في كلام (رئيس الوزراء المقال) هنية اعطى راحة وهدوء ويمكن تجاوز الازمة الحاصلة".

وكان هنية قال مساء الخميس ان "ادارتنا لقطاع غزة مؤقتة".

ويرى المحلل السياسي شراب ان ما يدفع حماس للحوار "هو الوصول الى خيارات مسدودة نتيجة للمعطيات الدولية والاقليمية واعتبار اسرائيل قطاع غزة كيانا معاديا".

ويشدد شراب على ان نجاح الحوار بين فتح وحماس يتطلب ان يكون حوارا على اساس "رؤية جديدة بالتاكيد على الشرعية السياسية واحترام قواعد اللعبة الديمقراطية في حسم اي خلاف بعيدا عن الحسم العسكري وكذلك توسيع الشراكة السياسية وعدم اقتصارها على حماس وفتح".

وقال "الحوار يجب ان يكون على اساس الوصول لحكومة (من شخصيات) مستقلة تهيئ لتوافق وطني والانتخابات العامة واعادة بناء وصياغة الاجهزة الامنية..اعتقد انه لا خلاف جوهري على هذا لكن هناك حاجة الى فترة شهر او شهرين من الحوار لاعادة بناء الثقة بين فتح وحماس".

وفي بيان تلقته فرانس برس دعت حماس للحوار مطالبة الرئيس عباس "الى عدم تحقيق رغبات قادة التيار الانقلابي في تجسيد الفرقة بين ابناء شعبنا وقد تخلوا عن هويتهم الفلسطينية وارتموا في الاحضان الصهيو-امريكية تحقيقا لاهداف شخصية ومصالح ذاتية".

وسيطرت حركة حماس على قطاع غزة في منتصف يونيو/حزيران الماضي اثر اشتباكات دامية مع الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس عباس التي ينتمي غالبية افردها لحركة فتح.

مواضيع ممكن أن تعجبك