فتوى بتكفير الإرهابيين

منشور 03 آذار / مارس 2010 - 10:48
دعا عالم دين مسلم بارز الأئمة المسلمين إلى إدانة الإرهاب بدون تحفظ أو قيد واعتبار الانتحاريين كفرة مثواهم النار.

وقد أدلى شيخ طاهر القادري –وهو فقيه باكستاني المولد- بهذه التصريحات في مؤتمر صحفي عقده في لندن أمس لتدشين فتواه التي تدين الإرهاب بكل أشكاله.

وقال عالم الدين -البالغ من العمر 59 عاما، والذي ألّف ما يربو على الأربعمائة كتاب في الفقه الإسلامي- مخاطبا المسلمين "الإرهاب هو الإرهاب والعنف هو العنف ولا مكان له في تعاليم الإسلام ولا يمكن تبريره أو تقديم أي نوع من الأعذار والتحفظات والقيود بشأنه. فالعالم يريد إدانة مطلقة وقاطعة وغير مشروطة للإرهاب".

كما أدان شيخ الإسلام القادري –الذي يدير منظمة منهاج القرآن العالمية- أولئك الذين يبررون التفجيرات الانتحارية واعتبار من يشنون تلك الهجمات شهداء مآلهم الجنة.

وقال "لا يمكن لهؤلاء الادعاء بأن عملياتهم الانتحارية استشهادية وأنهم بذلك يصبحون أبطالا للأمة الإسلامية. كلا, إنهم باتوا بذلك أبطال الجحيم ومثواهم جهنم. وليس هناك مجال لاعتبار ما يقومون به استشهادا, وأن أعمالهم تلك لا تُعد جهادا بالمرة".

وعلى الرغم من إصدار علماء مسلمين العديد من الفتاوى السابقة في جميع أنحاء العالم بإدانة الإرهاب منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001, فإن صحيفة ذي إندبندنت البريطانية وصفت فتوى د. القادري المؤلفة من ستمائة صفحة بأنها "هامة وفريدة" ذلك لأنها من الفتاوى القليلة التي تصدر باللغة الإنجليزية وتُنشر على الإنترنت.

وتضيف الصحيفة أن فتوى د. القادري تذهب أبعد مما ذهبت إليه معظم الفتاوى السابقة لكونها تصف العمليات الإرهابية بأنها غير مبررة أخلاقيا بحيث تُعد كفرا. ولم تذهب معظم الفتاوى السابقة إلى أبعد من تحريم الإرهاب.

ومع ذلك تستدرك الصحيفة قائلة إن من غير المرجح أن تحمل فتوى القادري من سمتهم "المتطرفين الملتزمين" على تغيير أفكارهم.

غير أن مسؤولي مكافحة الإرهاب والعلماء من التيار الإسلامي العام يأملون أن تسهم تلك الفتوى في إقناع أولئك الذين ربما يميلون للجوء إلى التطرف العنيف لكنهم لم ينذروا أنفسهم تماما بعد للأنشطة الإرهابية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك