وتابع بعض مشايخ تونس في أيام مقاومة تونس للاحتلال الفرنسي، أفتوا بأن من يتجنس بالجنسية الفرنسية فهو مرتد، باللغة الوطنية يسموه خائن وبلغة الفقه يسموه مرتدًا، وذلك معقول، إنما إذا لم يكن الأمر كذلك، فيمكن للإنسان أن يتجنس بجنسية أخرى".
كلام القضاوي جاء رداً على سؤال حول تحريم بعض العلماء "التجنيس".
وأضاف: "ونحن نجيز للمسلمين في أوربا وأميركا أن يأخذوا الجنسية، مخالفين بذلك ما أفتى به شيخنا الإمام حسن البنا ـ رحمه الله ـ الذي شدد في هذه القضية، وقال إنها كبيرة من الكبائر، وجريمة من أعظم الجرائم، ولم يجز هذا بحال من الأحوال، ولعله كان متأثرًا بمقاومة الاستعمار، ويرى أن هذه البلاد كلها بلاد مستعمرة،"
وتابع: "وأعتقد لو امتد به الحال حتى رأى الأقليات الإسلامية أصبحت تتجنس بالجنسيات، فهناك أربعة ملايين أو أكثر من المسلمين في ألمانيا أكثرهم أتراك، ومثلهم في بريطانيا وأكثرهم باكستانيون وهنود، وأكثر من هؤلاء في فرنسا منهم مغاربة، وجزائريون، وتونسيون، وليبيون، وموريتانيون، وسنغاليون، أنكفر كل هؤلاء؟"
وحول سؤال بشأن العراق وتجنس العراقي المهاجر، قال القرضاوي: "في هذه الفترة بالذات لا نجيز له، لكن هناك عراقيين تجنسوا بهذه الجنسية قبل ذلك في فترة الهجرة من البلاد والفرار من الاضطهاد والملاحقة.. فهؤلاء لا مشكلة بالنسبة لهم، إنما الآن لا يجوز لعراقي أن يتجنس بالجنسية الأميركية."