فتوى جديدة تحرم التلقيح الإصطناعي
أصدرت مدرسة دار العلوم الإسلامية في منطقة ديوبند شمال الهند فتوى جديدة تفيد أن التلقيح الاصطناعي هو عمل حرام ويتوجب على المسلمين أن لا يلجئوا لهذه الطريقة غير الطبيعية. وصرحت الفتوى أن الطرق الطبية الحديثة مثل أطفال الأنابيب والتلقيح الإصطناعي هي طرق غير إسلامية .
ومما لاشك فيه أن هذه الفتوى تضع الكثير من العائلات المسلمة في وضع حرج خاصة وأن الكثير منها يريد أن يكون لديه أطفال ويرد أن يتقدم في حياته.
وقال المفتي الدكتور عمران وهو يعمل في دار العلوم :" المرأة التي زوجها عاقر لا يتوجب عليها إستعمال طرق أخرى للحمل خاصة وإن كانت غير إسلامية".كما وتمنع الفتوى النساء من السماح لنساء أخريات أن يقمن بالحمل والإنجاب بدلا منهن.
ومن ناحيته قال الدكتور خالد رشيد عضو دار العلوم :" أنا أوافق لهذه لفتوى لأنه يجب أن "يخلق" الطفل بطريقة طبيعية لأنه إذا لم يعط الله أو يرزق عائلة ما طفلاً فهذا لا يعني أنه يجب إستعمال طرق غير طبيعية للحمل وإنجاب الأطفال".
لكن الدكتور شاييستا أنبار لا توافق على هذه الفتوى قائلة :" أنا لا افهم هذه المعارضة إذا كان الطبيب المشرف على مثل هذه الطريقة هو أنثى "
جدير أن نذكر أن هذه ليست الفتوى الأولى التي تصدرها دار العلوم في منطقة ديوبند والتي أثارت الجدل في الأوساط الإسلامية خاصة في الهند.
فقبل أكثر من خمسة شهور رفض قطاع كبير من مسلمي الهند فتوى بالفصل بين الذكور والإناث في المؤسسات التعليمية، مشددين في ما يشبه "فتوى شعبية مضادة" على أن ظروف المسلمين الاقتصادية الصعبة لا تسمح بتوفير مزيد من الأماكن، وأن العملية التعليمية أسمى من التفكير في الأمور الإباحية.
ونصت الفتوى التي أصدرتها مدرسة دار العلوم الإسلامية في منطقة ديوبند شمال الهند على وجوب الفصل بين الذكور والإناث في المدارس والكليات والجامعات وحتى في المدارس الدينية؛ بدعوى أن الاختلاط يتسبب في ارتكاب مزيد من الإثم.
ووصفت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية رفض المسلمين، ذكورا وإناثا، للفصل بينهم في التعليم بـ "حالة الاتفاق غير المتوقعة".
وأكدت أن الكثير من قادة الأقلية المسلمة انضموا إلى الطالبات اللاتي أعلنّ رفضهن للفتوى، بدعوى أن "هذا الفصل يعيق عملية التطوير.
أما مولانا خالد رشيد عضو هيئة قانون الأحوال الشخصية فطالب "بالحديث عن سبل تطوير العملية التعليمية نفسها بدلا من أن يتحدث الآخرون عنا بأننا نحاول تزيينها من الخارج وحسب".
ولفت رشيد إلى أحوال المسلمين الاقتصادية في الهند، متسائلا: "من أين يمكن للمسلمين توفير أماكن منفصلة للفتيات.. أوضاعنا الاقتصادية بائسة ولن نتمكن من الوفاء بمتطلبات العملية التعليمية".
وعقبت الصحيفة على تصريحات رشيد، بأن الأوضاع المعيشية للمسلمين "أسوأ مما يمكن تخليه مقارنة بالهندوس، رغم أنهم يمثلون حوالي 15% من عدد السكان (البالغ 1.1 مليار نسمة)، لكن نسبة الحاصلين على شهادات جامعية حوالي 4% فقط من جملة عدد الخريجين"، بحسب دراسة أشرفت عليها لجنة جامعية.
وفي استطلاع لآراء النساء بشأن الفتوى بادرت شبانة ياسمين طالبة في نيودلهي بالقول: إنها فتوى "حمقاء.. ستضر مجتمعنا المسلم أكثر مما تفيده". وأضافت: "لقد وصلت نساء كثيرات إلى مراحل تعليمية متقدمة.. إذا اتبعنا تلك الفتوى فسنقف مكاننا.. إنها تجميد لحقوق النساء"، معتبرة أن وجود الذكور والإناث معًا يخلق نوعا من المنافسة في التعليم.