باريس تؤكد استخدام السارين بسوريا وواشنطن تريد ادلة اكثر

تاريخ النشر: 04 يونيو 2013 - 05:52 GMT
البوابة
البوابة

اكدت فرنسا ان تحاليل لعينات حازت عليها اظهرت ان غاز السارين استخدم في سوريا مرارا، فيما قالت الولايات المتحدة انها ترغب في جمع ومراجعة مزيد من الأدلة بشأن استخدام أسلحة كيماوية في هذا البلد قبل اتخاذ قرار بشأن كيفية الرد.

وقد دانت المعارضة انتهاكات حقوق الانسان والمواثيق من اي جهة أتت، وذلك تعليقا على تقرير لجنة التحقيق الدولية الذي اعتبر ان الجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب اصبحت "واقعا يوميا" في سوريا.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في بيان ان التحاليل التي اجراها مختبر فرنسي على عينات في حوزة باريس "تثبت وجود السارين" و"فرنسا باتت متاكدة ان غاز السارين استخدم في سوريا مرارا وفي شكل محصور".

ومن جهته، قال جاي كارني المتحدث باسم البيت الابيض إن الولايات المتحدة ترغب في جمع ومراجعة مزيد من الأدلة بشأن استخدام أسلحة كيماوية في سوريا قبل اتخاذ قرار بشأن كيفية الرد.

واضاف كارني في افادة صحفية بواشنطن ان الولايات المتحدة تعتقد في أن معظم الأسلحة الكيماوية في سوريا لا تزال تحت سيطرة الحكومة وتشعر "بشكوك قوية" بشأن مزاعم استخدام قوات المعارضة في سوريا اسلحة كيماوية.

وقال "نحتاج المزيد من المعلومات."

واعتبرت لجنة تحقيق الامم المتحدة في تقريرها الاخير الذي قدمته الثلاثاء امام مجلس حقوق الانسان ان الجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب اصبحت "واقعا يوميا" في سوريا، مشيرة خصوصا الى الشبهات باستخدام اسلحة كيميائية والمجازر واللجوء الى التعذيب.

واتهم المحققون القوات النظامية بارتكاب جرائم واعمال تعذيب واغتصاب واعمال اخرى غير انسانية. كما اتهموا المجموعات المعارضة المسلحة بارتكاب "جرائم حرب" بينها اعدامات خارج اطار القضاء واعمال تعذيب او تعريض حياة سكان للخطر، من دون تبلغ مستوى وحجم الجرائم التي ارتكبتها القوات النظامية والمسلحون الموالون لها.

وقال متحدث باسم الامم المتحدة ان الامين العام للمنظمة الدولية بان جي مون عبر عن الاشمئزاز يوم الثلاثاء بشأن الفظائع في الحرب الاهلية السورية حسبما صورت في تقرير المحققين.

وقال المتحدث مارتن نسيركي ان بان "طالع التقرير." واضاف "بصراحة وجد تصوير الفظائع في ذلك التقرير مثيرا للاشمئزاز ومروعا."

ومن جهته، دان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الثلاثاء انتهاكات حقوق الانسان والمواثيق الدولية من اي جهة أتت، تعليقا على تقرير لجنة التحقيق الدولية .

وقال الائتلاف في بيان انه "اطلع "باهتمام على مضمون التقرير الصادر عن لجنة التحقيق المستقلة، خاصة بما وصفه التقرير ببلوغ الصراع في سوريا مستويات جديدة من الوحشية وتصاعد شدة الانتهاكات".

واكد "رفضه وإدانته لكل خرق للقوانين والعهود والمواثيق الدولية بغض النظر عن الجهة التي ارتكبته"، و"تعهد بمحاسبة كل من تورط في هذه الخروقات أمام قضاء عادل، يخلي سبيل البريء وينزل العقوبة العادلة بالمجرم".

الا ان الائتلاف اعتبر ان "لا مجال أبدا للمقارنة بين من يلقي أطناناً من المتفجرات كل يوم على شعب أعزل منتهجاً قتل الأطفال والنساء أسلوباً منظماً لقتل الثورة الشعبية، وبين من يحمل سلاحاً خفيفاً أو متوسطاً للدفاع عن هذا الشعب".

وميدانيا، قتل شخص واصيب عنصر من القوات النظامية السورية بجروح الثلاثاء في سقوط خمس قذائف قرب السفارة الروسية في وسط دمشق، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وهي المرة الاولى التي تطاول فيها قذائف الهاون هذا الحي السكني من العاصمة الذي شهد تفجيرا انتحاريا في شباط/فبراير الماضي تسبب بمقتل اكثر من خمسين شخصا.

وقال المرصد في بريد الكتروني "سجل سقوط خمس قذائف هاون على منطقتي العدوي والمزرعة في مدينة دمشق، بعضها بالقرب من السفارة الروسية، ما تسبب باستشهاد مواطن واصابة عنصر من القوات النظامية بجروح".
ومنذ حوالى ثلاثة اسابيع حتى الليلة الماضية، لم تسقط قذائف هاون على دمشق. وكانت المجموعات المعارضة استهدفت قبل ذلك على مدى اسابيع احياء مختلفة في وسط دمشق بقذائف الهاون اوقع بعضها قتلى وجرحى.

وسجل ليلا سقوط قذائف هاون على حي المزة في غرب دمشق.