دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اسرائيل الى الافراج عن اسرى فلسطينيين "آخرين" بعد اعلان نيتها اطلاق سراح 250 منهم، وذلك اثر لقائه في باريس نظيرته الاسرائيلية تسيبي ليفني.
وقال كوشنير "لقد طلبنا من اصدقائنا الاسرائيليين اتخاذ عدد من الاجراءات تكون اهم من (الاعلان عن) الافراج عن 250 اسيرا" معتبرا في الوقت عينه هذا الاعلان "اشارة جيدة للغاية".
واضاف "لكن يمكن الافراج عن آخرين وربما تسهيل حياة فلسطينيي الضفة الغربية عن طريق ازالة بعض (...) حواجز التفتيش".
ويبلغ عدد الفلسطينيين المسجونين في اسرائيل نحو عشرة آلاف.
وكانت فرنسا دعت ليفني حتى قبل وصولها الى باريس الى اتخاذ اجراءات "سريعة وملموسة ومنظورة" لتعزيز الفلسطينيين المعتدلين واستئناف محادثات السلام.
من جانبها اعلنت ليفي التي ستلتقي لاحقا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في مقابلة بثتها الاربعاء قناة فرانس 24 الفرنسية ان الافراج عن 250 اسيرا فلسطينيا بات "مسألة ايام".
واوضح كوشنير لنظيرته الاسرائيلية "ان على المرء التحدث مع اعدائه عندما يحاول صنع السلام" مضيفا "لكنني ادرك انه يجب اختيار الوقت المناسب".
وترفض اسرائيل التحاور مع حركة حماس ما دامت حركة المقاومة الاسلامية لا تعترف بالدولة العبرية وبالاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل ولا تنبذ العنف وهي الشروط الثلاثة التي تفرضها الرباعية الدولية (الاتحاد الاوروبي روسيا الامم المتحدة والولايات المتحدة).
وتتزامن زيارة ليفني الى باريس مع زيارة يقوم بها العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الى العاصمة الفرنسية حيث التقى الاربعاء ساركوزي بعدما كان الاخير استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اعلن في قمة شرم الشيخ (مصر) في 25 حزيران/يونيو قراره الافراج عن 250 اسيرا فلسطينيا.
وعقب سيطرة حماس على قطاع غزة بالقوة عمد الرئيس الفلسطيني الى تشكيل حكومة طوارئ برئاسة سلام فياض حصلت على دعم اسرائيل والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.