عشرات الاف المتظاهرين في لندن وباريس تضامنا مع غزة

تاريخ النشر: 19 يوليو 2014 - 03:24 GMT
البوابة
البوابة

تظاهر عشرات الالاف في لندن للمطالبة بوقف عمليات القصف ورفع الحصار عن قطاع غزة، فيما اشتبكت الشرطة الفرنسية مع حشود كبيرة خرجت في باريس للتنديد بالعدوان الاسرائيلي على الفلسطينيين.
ونظمت التظاهرة في لندن امام مدخل 10 داونينغ ستريت مقر الاقامة الرسمي ومكتب رئيس الوزراء، بدعوة من سبع هيئات منها هيئة "اوقفوا الحرب" و"حملة التضامن مع فلسطين" و"المنتدى الاسلامي لاوروبا".
ثم توجهت التظاهرة الى سفارة اسرائيل في حي كنسينغتون غرب العاصمة.
وانتهت التظاهرة تحت شمس حارقة من دون صدامات ولا توقيفات، كما اوضحت لوكالة فرانس برس الشرطة التي رفضت اعطاء اي تعداد رسمي.
واوضحت "حملة التضامن مع فلسطين" على موقعها على تويتر ان تظاهرتين جديدتين متوقعتان الثلاثاء امام سفارة اسرائيل في لندن والسبت في وايتهول حي الوزراء في لندن.
واوضحت المنظمة على موقعها على فيسبوك ان "عشرات الاف الاشخاص" تظاهروا في لندن "من اجل السلام والعدالة وفلسطين حرة".
وقدرت منظمة "اوقفوا الحرب" عدد المتظاهرين ب"عشرات الالاف"، كما ذكرت على موقعها على تويتر.
وبحسب احد المنظمين، فان عشرة اشخاص اغمي عليهم بسبب الزحمة.
وقد رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "اوقفوا الهجمات الاسرائيلية على غزة" و"حرروا فلسطين" و"غزة، اوقفوا المجزرة". وارتفعت بين الجموع اعلام فلسطينية حمراء وبيضاء وخضراء وسوداء.
وردد المتظاهرون "حرروا، حرروا فلسطين" و"ديفيد كاميرون، عار عليك".
وقالت ساره كولبورن مديرة الحملة من اجل فلسطين، ان "التظاهرة الوطنية اليوم ستتيح للبريطانيين في كل انحاء البلاد ان يقولوا كفى، ويجب ان توقف اسرائيل الان حصار غزة وتنهي احتلال الاراضي الفلسطينية".
وتوالى خطباء منهم النائبة العمالية دايان ابوت التي اشادت على صفحتها على تويتر "باكبر تظاهرة فلسطينية منذ سنوات"، وانتقد عدد كبير من الخطباء منع الحكومة الفرنسية تظاهرة مماثلة في باريس. وقال احدهم "عار على الحكومة الفرنسية ان تمنع تظاهرة".
وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، اعرب عدد من مستخدمي الانترنت عن استيائهم من غياب التغطية المباشرة للتظاهرة على الشبكات الاخبارية المتواصلة مثل سكاي نيوز وبي بي سي وورلد.
وكتب راف على تويتر "لو كانت مسيرة لرابطة الدفاع الانكليزية (حركة من اليمين المتطرف) لكانت بي بي سي عملت على تغطية مباشرة للتظاهرة".
وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون انه تحدث مع الرئيس الاميركي باراك اوباما حول الوضع في غزة.
وذكرت متحدثة باسم داونينغ ستريت ان "الرئيسين كررا دعمهما حق اسرائيل في اتخاذ تدابير مدروسة للدفاع عن نفسها من الصواريخ الاتية من غزة".
اشتباكات في باريس
وعلى صعيد متصل، اشتبك محتجون مؤيدون للفلسطينيين مع الشرطة في العاصمة الفرنسية باريس السبت بعد أن تجاهلوا حظرا وقرروا المضي قدما في تنظيم مظاهرة احتجاجا على العنف في قطاع غزة.
وقال مصور لرويترز إن المتظاهرين في شمال باريس اطلقوا مقذوفات على شرطة مكافحة الشغب التي ردت باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت. وتسلق المتظاهرون أيضا قمة مبنى وأحرقوا علم إسرائيل.
وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند في وقت سابق إنه طلب من وزير داخليته حظر الاحتجاجات التي قد تتحول إلى اعمال عنف بعد أن توجه متظاهرون إلى معبدين يهوديين في باريس مطلع الأسبوع الماضي واشتبكوا مع شرطة مكافحة الشغب.
وقال أولوند أثناء زيارة لتشاد "ذلك هو السبب الذي دفعني لأن أطلب من وزير الداخلية -بعد اجراء تحقيق- التأكد من عدم تنظيم مثل هذه الاحتجاجات."
وفي تحد لذلك الحظر تجمعت حشود غفيرة في شمال باريس وهي تهتف "اسرائيل سفاحون" حتى تفرق أفرادها اثر تعرضهم للغاز المسيل للدموع.
وشهدت أكثر من عشر مدن أخرى تظاهرات سلمية من ليل شمالا الى مرسيليا جنوبا.
وقال حزب الخضر في بيان "هذا الحظر على المظاهرات الذي تقرر في الدقيقة الأخيرة يزيد فعليا من خطر الاضطرابات الشعبية. إنه الأول من نوعه في أوروبا."
وبرر وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف الحظر الذي فرض في باريس وفي حي سارسيل ومدينة نيس المطلة على البحر المتوسط بقوله إن الخطر الأمني كبير مما أثار استياء جماعات يسارية وأخرى مؤيدة للفلسطينيين.
أما وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس فقد رد على انتقادات وجهت لفرنسا بانها انحازت لصالح اسرائيل قائلا للصحفيين خلال زيارة للاردن "هذا لا يعني بأي حال من الأحوال ان الحكومة الفرنسية اتخذت موقفا ضد الفلسطينيين."
تزامنت هذه الاحتجاجات مع تجمهر 300 متظاهر من المؤيدين للفلسطينيين أمام المقر الأوروبي للامم المتحدة في جنيف.
وادى الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الى تصاعد التوتر بين الطائفتين المسلمة واليهودية في فرنسا وكل منها هي الأكبر في أوروبا.
وخلال الاشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري هاجر عدد من اليهود فرنسا الى اسرائيل أكثر من أي وقت مضى منذ قيام اسرائيل عام 1948 وقال كثيرون منهم إن السبب هو تصاعد المشاعر المناهضة للسامية.