فرنسا تنهي مهتمها العسكرية في افريقيا الوسطى

منشور 31 تشرين الأوّل / أكتوبر 2016 - 06:39
آليات من قوة سانغاريس تقوم بدورية في الحي المسلم من بانغي
آليات من قوة سانغاريس تقوم بدورية في الحي المسلم من بانغي

اعلنت فرنسا رسميا الاثنين انهاء مهمتها لحفظ السلام في افريقيا الوسطى والتي قالت انها نجحت رغم اعمال العنف العشوائية في المستعمرة الفرنسية السابقة التي تشهد اضطرابات.
وجاءت هذه الخطوة بعد ساعات من مقتل عشرة اشخاص في اشتباكات بين جماعات مسلحة الاحد في حي "بي كا-5" الذي يسكنه مسلمون في العاصمة بانغي، بحسب مصادر محلية.
ومع انتهاء المهمة الفرنسية ستبقى القوة الاممية "ميوسكا" المؤلفة من 10 الاف شخص، لوحدها في مواجهة الميليشيات التي ترهب المدنيين.
وقتل الالاف واجبر الملايين على الفرار من منازلهم منذ اندلاع العنف في 2013.
وصرح وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان في مراسم خاصة في بانغي حضرها مسؤولون محليون ودبلوماسيون اجانب "لقد انطوت صفحة"، في اشارة الى الانتهاء الرسمي للمهمة التي كان يطلق عليها اسم "عملية سانغاريس".
واطلقت العملية في كانون الاول/ديسمبر 2013 لدعم القوة الاممية التي كانت مؤلفة من 12 الف عنصر في ذلك الوقت والتي ارسلت بهدف انهاء الفوضى والعنف في ذلك البلد.
وبلغ عديد عناصر "سانغاريس" في اوجها نحو 2500 عنصر.
وفي وقت سابق صرح لودريان امام برلمان افريقيا الوسطى ان انتهاء المهمة "لا يعني انتهاء العلاقات العسكرية بين فرنسا وجمهورية افريقيا الوسطى".
واضاف ان "تواجد الجيش الفرنسي سيكون اقل، ولكنه سيكون موجودا وناشطا ويقظا. نحن فخورون بعملية سانغاريس ولذلك لا يمكن ان نعرض مكاسبها للخطر".
ولا يزال السكان يفرون من المنطقة المحيطة بحي "با كا-5" الاثنين خشية من مزيد من سفك الدماء. وتحلق مروحية تابعة للقوة الدولية فوق المدينة منذ فجر الاثنين، بحسب مراسل وكالة فرانس برس.
وهزت عمليات قتل جديدة البلاد ارتكبتها مليشيات مسلمة ومسيحية متقاتلة.
ويشعر العديد من سكان البلاد بالقلق لمغادرة القوات الفرنسية.
واجرى لودريان الاثنين محادثات مع الرئيس فوستان-ارشانج تواديرا الذي انتخب ف ي وقت سابق من هذا العام بعد استعادة الهدوء النسبي، كما التقى مسؤولين من بعثة الامم المتحدة.
وتعهد الوزير الفرنسي بالابقاء على "قوة احتياطية تكتيكية من 350 جنديا" تدعمها الطائرات بدون طيار.
- الانسحاب مبكر جدا -
وفي وقت سابق من هذا الشهر قال لودريان امام البرلمان الفرنسي ان مهمة سانغاريس المدعومة بتصريح من الامم المتحدة، كانت "ناجحة" واوقفت عمليات القتل الجماعية ومهدت الطريق للانتخابات الرئاسية والتشريعية.
الا ان السياسي البارز ومرشح الرئاسة السابق انيسيه جورج دولوغول لم يشاطر لودريان تفاؤله وقال ان "انسحاب سانغاريس مبكر جدا".
واضاف ان "قواتنا الامنية ليست مستعدة لتولي المسؤولية .. وقوات الامم المتحدة تعاني من الضغوط المتزايدة".
الا ان لودريان رد قائلا "اي وقت للانسحاب سيكون مبكرا جدا .. هذه المسؤوليات هي مسؤولياتكم في الدرجة الاولى".
وقبل يومين من وصول الوزير الفرنسي قتل 25 شخصا في اشتباكات وسط افريقيا الوسطى من بينهم ستة ضباط شرطة. ودانت الحكومة العنف ووصفه بانه "مؤامرة من اعداء السلام".
كما يتوقع وصول نائب الامين العام للامم المتحدة يان ايلياسون الى بانغي الثلاثاء في زيارة لمدة يومين.
وخرجت افريقيا الوسطى للتو من فوضى الحرب الاهلية التي اندلعت في 2013 بعد قيام متمردي تحالف سيليكا بقلب الرئيس فرنسوا بوزيزيه. وادى تمرد سيليكا وغالبية المنتمين اليه من المسلمين الى تشكيل ميليشيات "انتي بالاكا" المضادة له ذات الغالبية المسيحية
واسهم تدخل قوة سنغاريس الفرنسية وقوة الامم المتحدة في تقليص المجازر لكنه لم ينجح في فرض الاستقرار في احد افقر بلدان العالم.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك