فرنسا مستعدة لنشر طائرات استطلاع فوق لبنان وحزب الله يتلقى السلاح بكثافة

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2006 - 06:33 GMT

اعلنت فرنسا الخميس استعدادها لنشر طائرات استطلاع فوق جنوب لبنان للمساعدة في مهام قوة حفظ السلام "يونيفيل"، فيما نقل تقرير عن مسؤول في الامم المتحدة تأكيده ان حزب الله "يتلقى السلاح في شكل كثيف ومنتظم".

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية جان فرنسوا بورو خلال المؤتمر الصحافي الاسبوعي الذي يعقد في مقر الوزارة "اننا على استعداد لدرس هذه المسألة لكننا بحاجة لتطبيقها لقرار من دائرة الامم المتحدة لعمليات حفظ السلام".

واوضح ان "هذه الوسائل ستسمح بتعزيز عمليات المراقبة التي تقوم بها قوة اليونيفيل في المنطقة".

وفرنسا هي اكبر مساهم مع 1650 جنديا في اليونيفيل المكلفة تثبيت الهدنة عند الحدود اللبنانية الاسرائيلية التي اعقبت الحرب بين اسرائيل وحزب الله الصيف الماضي.

ويأتي الاقتراح الفرنسي في حين تواصل اسرائيل طلعاتها فوق الجنوب اللبناني متذرعة بانتهاك الحظر على الاسلحة الى حزب الله الذي نص عليه القرار 1701 الذي اقره مجلس الامن الدولي بالاجماع في اب/اغسطس لانهاء نزاع بين حزب الله والدولة العبرية دام اكثر من شهر.

وقد دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك اسرائيل خلال استقباله وزيرة خارجيتها تسيبي ليفني الاربعاء، الى وقف هذه الطلعات.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "لوموند" الفرنسية الخميس عن "مسؤول كبير في الامم المتحدة" ان حزب الله الشيعي اللبناني "يتلقى السلاح في شكل كثيف ومنتظم".

وبحسب هذا المسؤول الذي رفض كشف هويته فان هذه الاسلحة "ايرانية في غالبيتها" وتدخل لبنان بفضل "تواطؤ مناصري حزب الله داخل (جهاز) الامن العام اللبناني".

واضافت الصحيفة ان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة رفض على ما يبدو كشف هذه المعلومات "الخطيرة".

من جهة اخرى اشارت "لوموند" الى "وثيقة سرية" رفعها "موظف كبير في المنظمة الدولية يشغل منصبا في المنطقة" الى مقر المنظمة الدولية وكشفت ان "قوة من خمسين مقاتلا مرتبطين بتنظيم القاعدة" موجودة في لبنان ومهمتها اغتيال 36 شخصية مناهضة لسوريا بناء على طلب دمشق.

وبحسب المصدر نفسه فان هذه القوة التي تضم مقاتلين حاربوا في العراق وتسللوا الى لبنان عبر الاراضي السورية تمركزت في احد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.

ويطالب القرار الدولي 1701 الذي وضع حدا للنزاع العسكري بين اسرائيل وحزب الله خلال الصيف الفائت بنزع سلاح الحزب.

وفي رسالة الى مجلس الامن عن تطبيق القرار قال انان في الثاني في مطلع كانون الاول/ديسمبر انه على رغم التدابير التي اتخذها لبنان لمراقبة حدوده ترد للامم المتحدة "معلومات تتعلق بتهريب اسلحة عبر الحدود السورية وان ليس في وسعها التحقق من هذه المعلومات".

ومن البرتغال اعلن الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط ان الحصار الذي يفرضه حزب الله الشيعي على مقر الحكومة اللبنانية يشكل مناورة لزعزعة الاستقرار في لبنان ووضعه تحت وصاية ايران وسوريا.

وقال جنبلاط خلال مؤتمر صحافي قبل افتتاح مؤتمر الحزب الاشتراكي الاوروبي في بورتو ان "حزب الله يحاصر الحكومة وسوريا وايران تخططان للاطاحة بهذه الحكومة المنتخبة ديموقراطيا بهدف جعل لبنان يدور في الفلك الايراني".

واذ وصف حزب الله بانه "دولة ضمن دولة" اعتبر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني الذي يحظى بدعم الاشتراكيين الاوروبيين ان اسقاط الحكومة يهدف ايضا الى "منع احقاق العدالة وافساح المجال امام القتلة للفرار" في اشارة الى سلسلة جرائم سياسية يتهم جنبلاط النظام السوري بارتكابها ابرزها اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005 في بيروت.

ورأى جنبلاط ان "التحدث الى نظام مجرمين لا يفيد" داعيا الاتحاد الاوروبي الى مضاعفة ضغوطه على القادة السوريين "ليتوقفوا عن ارسال قتلة الى لبنان".